هنالك العديد من المجالات والقطاعات التي تعيش فيها المرأة وتتأثر بها أيضاً وتتعلق هذه المجالات في أكثر من جانب بقدر ما يتعلق الأمر بالصحة العقلية والجسدية، هناك العديد من الدراسات التي توضح ذلك منها،(على كل من المراهقين والنساء البالغات) ارتباطات بين التعرض لتمثيلات ضيقة لـجمال الأنثى (على سبيل المثال، النموذج النحيف) واتجاهات وأعراض الأكل المضطرب.

 

المجالات والقطاعات التي تعيش فيها المرأة وتتأثر بها في الإعلام

 

تربط الأبحاث أيضًا بين التعرض للمثل الأنثوية مع تدني احترام الذات والسلبية أعراض المزاج والاكتئاب بين المراهقات والنساء، حيث تشير الدلائل إلى أن قدرة الفتيات على تطوير حياة جنسية صحية أمر سلبي أيضًا تتأثر بالصور المفرطة للأنثى، لقد كان تجسيد الذات يرتبط ارتباطًا مباشرًا بانخفاض الصحة بين الفتيات المراهقات ومن حيث المواقف والمعتقدات، كثرة التعرض للصور الإعلامية التي تضفي صوراً أقوى على الفتيات وتؤثر النساء في كيفية تصور الفتيات للأنوثة، حيث أن النساء اللائي يستهلكن بشكل متكرر أو يتفاعلن مع محتوى الوسائط السائدة تأييد أقوى للصور النمطية التي تصور النساء بطريقة سلبية جداً.

 

لفترة طويلة، كانت المحاولة الوحيدة، وربما الأكثر قراءة،، لتصنيف أنظمة الإعلام العربية هي عمل ويليام روغ، الصحافة العربية، الذي نُشر في وقت مبكر من عام 1979، وتم تحديثه في عام 2004 تحت العنوان الجديد للكتلة العربية، وسائل الإعلام، وفقًا لهذه النسخة الأخيرة، هناك أربعة نماذج رئيسية يمكن من خلالها تصنيف أنظمة الإعلام العربية، الأولى هي صحافة التعبئة، التي تمثل نموذجًا نابعًا من عصر التحديث، عندما كان لدى الأنظمة الجمهورية رؤية لإيقاظ وتثقيف شعوبها من خلال وسائل الإعلام الخاضعة للسيطرة الشديدة.

 

بينما في عام 1979 صنفت روج معظم الجمهوريات على أنها مطابقة لهذا النموذج، بحلول عام 2004، بقيت فقط سوريا والعراق وليبيا والسودان قبل عام 2003 في هذه الفئة، ونموذجه الثاني هو الصحافة الموالية، وتتمثل ميزتها الرئيسية في ولائها ودعمها العام للنخب الحاكمة، على الرغم من أنها تتكون من تكتلات إعلامية خاصة، وضعت  فلسطين وجميع البلدان المحيطة بالفارسي أو الخليج العربي، باستثناء الكويت، في هذه الفئة، النموذج الثالث هو وسائل الإعلام المتنوعة (المطبوعة) حيث تتميز وسائل الإعلام أو على الأقل قطاع الإعلام المطبوع بتعدد الآراء السياسية.

 

النظام الانتقالي لوسائل الإعلام المطبوعة

 

تشير في أغلب الأحيان إلى وجود توازي سياسي قوي في البلدان التي تخضع لسيطرة فضفاضة (أو غير خاضعة للسيطرة على الإطلاق) من قبل حكومة مركزية، ومن بين الدول التي يعتقد أنها تنتمي إلى هذا النموذج لبنان والكويت والمغرب واليمن، النموذج الرابع، الذي قدمه من أجل عكس التغييرات في العديد من البلدان في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، هو النظام الانتقالي لوسائل الإعلام المطبوعة، في عام 2004، تم عرض الجزائر ومصر والأردن وتونس كأمثلة على هذا النموذج لأنها أدخلت إجراءات خصخصة في قطاع الإعلام والتي بدأت تتكشف بآثار مختلفة ولكنها غير مستقرة.

 

على مدى العقدين الماضيين إلى زعزعة تصنيفات بعض البلدان من حيث نماذج روج، هنالك العديد من الدراسات الاستقصائية والنماذج من صحافة التعبئة، على سبيل المثال، يتلاشى ببطء، من ناحية أخرى، يستمر نموذج الإعلام الموالي ويحتاج إلى مزيد من التفصيل، مع هذا النموذج من وسائل الإعلام ، ساهمت بشكل كبير في مقارنات أنظمة الإعلام العربي من خلال مراعاة فئة الملكية المهمة، في معظم الأنماط السابق ، من (Siebert و Peterson) و (Schramm) إلى (Blum)، تم التمييز فقط بين وسائل الإعلام المملوكة للدولة والمملوكة للقطاع العام والمملوكة للقطاع الخاص.

 

يستند هذا التمييز إلى تقييم غير معلن لوسائل الإعلام المملوكة للدولة على أنها سيئة بسبب سيطرة بعض الجهات عليها ووسائل الإعلام المملوكة للقطاع الخاص على أنها جيدة لأنها تضمن التعددية ومواقف المراقبة، بينما لم يتعمق في دور الملكية، فقد أظهر، فيما يتعلق بالصحافة الموالية، أن وسائل الإعلام المملوكة للقطاع الخاص لا تعني بالضرورة وسائل الإعلام المستقلة أو الحرة، بدلاً من ذلك، يمكن استخدام الملكية الخاصة كوسيلة للتحكم في إنتاج الوسائط بشكل أكثر فعالية، وبالتالي، فإن المراجعة النقدية للسمات المحددة للاقتصاد السياسي لحوكمة وسائل الإعلام وملكيتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستكون مهمة للغاية في هذا التحليل.

 

نوع المحتوى الذي تتم معالجته في وسائل الإعلام

 

قدم مؤلفون آخرون مساهمات ثاقبة لزيادة التمييز بين أنواع أنظمة الوسائط وأبعاد التحليل، هنالك فحص الحقبة المبكرة لانتشار الفضائيات في العالم العربي، وطرح نوعًا جديدًا من نظام التصنيف، يميز بين ثلاثة أنواع من أنماط الرقابة الحكومية والغرض الإعلامي:

  •  التلفزيون التقليدي الذي تسيطر عليه الحكومة.

 

  •  التلفزيون الإصلاحي الذي تسيطر عليه الحكومة.

 

  • التلفزيون التجاري الليبرالي.

 

ألقى نظرة فاحصة على نوع المحتوى الذي تتم معالجته في وسائل الإعلام وسأل عما إذا كانت الخطوط الحمراء النموذجية للتقارير، مثل الاهتمامات السياسية والأمنية والأخلاقية، تدفعها المخاوف في تقاريرهم، وبالمثل، ومن خلال تحليل المحتوى الإخباري في 16 دولة عربية، طورت نهى ميلور معايير التصنيف الخاصة بها، خاصة فيما يتعلق بمحتوى الأخبار والنظر في الأغراض التجارية التي تخدمها هذه الوسائط، سواء كانت لتوليد أكبر ربح قدر الإمكان أو المساهمة في بناء صورة جديدة وبالتالي حسن النية لبلد معين أو منفذ إعلامي، في حين أن الغرض أو فلسفة الوسائط ووظائفها قد تم تحديدها مسبقًا كفئة بواسطة، يمثل إدخال ميلور لتصنيف المحتوى فئة جديدة وتجريبية للتحليل.

 

محاولة أخرى، لا تزال أولية ، لتصنيف أنظمة الإعلام العربية جاءت من محمود جالاندر، في ورقة عمل، كان مميزا، تفسير السياسة باعتبارها المكون الرئيسي للعلاقة بين وسائل الإعلام والحكومة في المنطقة، جادل جالاندر بأن الجوانب الاجتماعية والسياسية لعملية صنع القرار العام والتنظيم، مثل درجة القبلية أو الجماعية، إلى جانب ذلك يجب أخذها في الاعتبار في تحليل وسائل الإعلام العربية، ووفقا له، فإن دول الخليج، باستثناء الكويت، تظهر في النوع الأول المركزة اجتماعيا في حين أن الملكيات الحداثية مثل الكويت والمغرب والأردن لديها الكثير من القواسم المشتركة مع بعضها البعض وتشكل النوع الثاني.

 

في النتيجة نجد أن تنتمي السودان وسوريا والجزائر إلى الجمهوريات الحديثة، بينما تنتمي مصر وتونس واليمن وليبيا والعراق ولبنان إلى فئة الليبرالية الاجتماعية، بينما، مرة أخرى، لا يمكن أن يوفر تخصيص البلدان لنوع معين سوى لمحة سريعة، نظرًا للديناميكيات المتغيرة باستمرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد جعلنا جالاندر على دراية بأهمية مراعاة جوانب التكوين الاجتماعي للبلد أحد العوامل التي تم إهمالها دون مبرر من قبل العديد من الأساليب المقارنة.