نبذة عن حق حفظ خصائص الإنتاج الفكري للمؤلف حسب التشريعات الإعلامية:

 

حددت التشريعات الإعلامية التي اتفق عليها قانون أغلبية دول العالم العربي والغربي العديد من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها أي مؤلف يعمل على نشر فكره ومصنفه وانتاجه سواء كان الفني أو الأدبي أو الإعلامي أو غيرها، ومن بين تلك الحقوق هو حق حفظ خصائص الإنتاج الفكري للمؤلف.

 

ما المقصود بحق حفظ خصائص الإنتاج الفكري للمؤلف حسب التشريعات الإعلامية؟

 

يمكن تعريف حق حفظ خصائص الإنتاج الفكري للمؤلف على أنَّه: الحق في احترام المصنف وهذا من الناحية القانونية، وهذا على اعتبار أنَّ الصِلة ما بين المُصنف والمؤلف التابع له فيما بينهما علاقة لا تنقطع بتاتاً، وعندما يعمل المؤلف على تحويل مصنفه الذي ألفه بغية أن يستغل مصنفه أو حتى بيعه، كما ولا يستطيع الشخص الذي تم إحالة المصنف إلية أن يتصرف كيف ما يشاء بالمصنف من ناحية الخُلق الأدبي؛ ويرجع السبب في هذا إلى أنَّ ارتباط المؤلف مع المصنف الذي أنتجه صميمي جداً يشبهه البعض بالارتباط بشرف المؤلف وسمعته كذلك.

 

ولهذا السبب عملت القوانين الإعلامية وغيرها من القوانين على إعطاء المؤلف في كثير من دول العالم الحق المعنوي الذي يقوم على احترام المصنف من قِبل الأخرين، بالطريقة التي يستطيع من خلالها المؤلف أن يُدافع عن كافة المصنفات التي يمتلكها أو التي ترجع إليه، إلى جانب الوقوف أمام كل المحاولات التي يكون هدفها الرئيسي هو تشويه أو تحريف المصنف، كما وأنَّ الحق في احترام المصنفات قد تضيق وفي وقت آخر تتسع، وهذا تبعاً لوضع المصنف وطبيعته.

 

حيث أنّ المُنتج أو المصنف الذي عمل المؤلف على تأليفه بشكل مطبوع للنشر يتمتع بدرجة واسعة من الاحترام من قِبل الآخرين على النظير من الذي يُقال، وفي حالة كان المصنف يتم استغلاله وهذا بواسطة التحوير أو حتى الترجمة فيضيق نطاق احترامه، ويعود السبب في هذا الأمر إلى أنَّ الشخص الذي عمل على تحوير أو ترجمة المصنف لا بُدَّ وأن يتمتعا معاً بدرجة كافة من الحرية من ناحية الحركة والتي تعمل بالنهاية على السماح لهم بأداء العمل الذي يقومون به على الوجه السليم والكامل على حدٍ سواء.