عندما وضعت التشريعات الإعلامية قوانينها الكاملة كانت لا بُدَّ وأن تنظر إلى كافة الجوانب التي تحيط بالمواضيع التي تتضمنها تلك القوانين، ومن أهم تلك المواضيع هو موضوع حرية الرأي والتعبير عن الأفكار التي يحملها كل فرد في الدولة، حيث مرَّت حرية الرأي والتعبير بالكثير من المراحل عبر الزمن، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن وضع حرية الرأي والتعبير عن الأفكار المختلفة في العصور الوسطى.

 

وضع حرية الرأي والتعبير في العصور الوسطى حسب ما تناولته التشريعات الإعلامية

 

تميَّزت العصور الوسطى التي مرَّت بها حرية الرأي والتعبير بشدَّة وحدة الصراع وهذا ما بين الإمبراطور والكنيسة كذلك، وهذا فيما يخص الوظيفة أو الاختصاصات التي تقوم بها كل منهما، حيث أنَّ الإمبراطور كان يجمع ما بين يديه العديد من الامتيازات وكذلك الاحتكارات التي تُمكنه من الاستيلاء على كافة الأملاك إلى جانب القيام بفرض الضرائب وهذا تبعاً لرغابته.

 

أمَّا عن الكنيسة فقد كانت تتولى الإشراف وهذا على كافة السلوكيات التي يمتلكها البشر من النواحي الدينية والدنيوية، إلى جانب أنَّها كانت تفرض سيطرتها وسلطتها وهذا من خلال المحاكم الخاصة بها والتي انتشرت مع انتشار الكهنوت في كل مكان.

 

ما وضع العصور الوسطى في ظل ظهور مفهوم حرية الرأي والتعبير

 

غير أنَّ العصور الوسطى قد شهدت البعض من الاتجاهات ذات الطابع الفكري التي تدعو إلى الاعتراف والإقرار بكافة الحريات السياسية، إلى جانب الإقرار بضرورة وضع بعض من القيود والقوانين وهذا على سلطات الحكام وبخاصة على الإمبراطور وهذا في الأواخر من عهد الإمبراطورية الرومانية وهذا إلى أن امتدت إلى القرون الوسطى وبها قد تمسك الإمبراطور آنذاك بنظرية الحق الإلهي على اعتبار أنَّ السطلة التي يفرضها والتي كانت غير محدود مستمدة من الله.

 

كما ورأى العديد من الباحثين في حرية الرأي والتعبير عن الأفكار في العصور الوسطى أنَّ من أولى المهام التي يجب أن تقوم بها الدولة هي تحقيق الأمان والطمأنينة للأفراد والمواطنين فيها، ومن أهم الأمور التي تحقق الأمان والطمأنينة هي توفير كافة الحقوق التي يجب أن يتمتع بها المواطن داخل الدولة وخارجها، وأهمها حق حرية التعبير عن الآراء المختلفة التي يمتلكونها، وينشر هذا الأمر كثيراً في الدول التي تتبع النظام الديموقراطي في حكمها.