‏ساهمت المؤسسات التلفزيونية في تحديد مجموعة من المتطلبات التي يتم من خلالها التعامل مع معايير نجاح البرامج الوثائقية، وعلاقتها بالدراما، وذلك بطريقة محققة لمجموعة من الانطباعات التي تساعد الجمهور المشاهد على ربطها بطريقة متخصصة وبشكل فني.

 

‏متطلبات نجاح البرنامج الوثائقي

 

‏أولاً

 

‏حيث يقصد به المتطلب الذي يراعى ضرورة تقديم مجموعة من الأفكار الإعلامية الجديدة والمتميزة، بحيث تكون موثقة بشكل جيد وقادرة على تداولها بطريقة سهلة، وهو ما يساعد على انتقاء مجموعة من المواضيع أو الأفكار التي تكون ذات قيمة حضارية أو ذات مستويات فكرية راقية، بحيث يتم من خلالها تحديد القضايا والموضوعات أو النصوص التي تكون مثيرة للجدل والنقاش، بالإضافة إلى إدارتها لمجموعة من التساؤلات بطريقة فنية ومعالجتها بشكل صحيح.

 

‏ثانياً

 

‏حيث يقصد به المتطلب الذي يركز على ضرورة البحث السريع والمنطقي لكافة القضايا التي تلعب أهمية أساسية بشكل مخصص أثناء عملية إعداد أو تقديم وجهات النظر أو الأفكار الإعلامية المستحدثة، بحيث يكون الإنتاج الفني قادر على مراعاة المتطلبات المعتمدة على العمل الإعلامي السريع، وبالأخص تلك الأنشطة أو الأعمال الوثائقية التي يتم تقديمها تبعاً للزمن الإعلامي الذي يهتم بالإنتاج الفني بطريقة تسهل عملية الوصول إلى الحقائق أو الأفكار العلمية المطلوبة.

 

‏ثالثاً

 

‏حيث يقصد به المتطلب الذي يركز على ضرورة استقطاب الكتّاب أو المعد، والذي يتم من خلالهم التعامل مع المعالجة الإعلامية في البرامج الوثائقية سواء التي تم تقديمها في القنوات التلفزيونية أو المحطات الإذاعية بطريقة تستحوذ على اهتمام الجمهور المشاهد أو المستمع، بحيث يكون ذلك من خلال الدمج الواضح للصور الإعلامية أو الأصوات أو النصوص، وما هي الإجراءات التي من الممكن اتخاذها بطريقة تعتمد على حل المشاكل التي يعاني منها كاتب البرنامج الوثائقي أول بأول.

 

رابعاً

 

‏حيث يقصد به المتطلب الذي يركز على كيفية إضافة مجموعة من اللمسات الإعلامية الإنسانية أو الجماهيرية على المادة الإعلامية ذات المجالات التاريخية أو الرياضية أو الفنية، على أن يكون ذلك من خلال الحصول على اتجاهات محددة تجاهها.

 

‏خامساً

 

‏حيث يقصد به المتطلب الذي يركز على ضرورة طرح مجموعة من البرامج الإعلامية ذات الحقائق المدعومة في المقابلات أو الحوارات أو الندوات أو الاجتماعات، مع أهمية الابتعاد عن الحشو في البرامج الوثائقية.

 

‏سادساً

 

‏حيث يقصد به المتطلبات الذي يركز على ضرورة تحديد مجموعة من الاعتبارات أو المعايير، التي يتم الاهتمام بها تبعاً لمدة عرض الأفلام أو البرامج الوثائقية، وكيفية الاستحواذ على عنصر التشويق والمصداقية، وخاصة في دفع الجمهور الإعلامي إلى الحصول على حركات فعلية تجاه استقبال الرسائل الإذاعية والتلفزيونية.

 

‏علاقة البرامج الوثائقية بالدراما

 

‏يكون من الضروري التركيز على أنَّ البرامج الوثائقية ساعدت على إنشاء علاقة وثيقة بالديكودراما أو الدراما، وذلك على اعتبار أنها من أهم الاتجاهات الحديثة التي ظهرت في الأفلام التسجيلية، حيث يتم من خلالها قيام القنوات التلفزيونية أو المحطات الإذاعية في الوصول إلى الأهداف، التي تلعب دور مؤثر على كافة الاتصالات العالمية ذات الصناعة المختلفة، مع أهمية مراعاتها لمفهوم المعالجة الفنية للنصوص الأدبية أو الفنية أو الدرامية، التي تركز في المقام الأول على نقطة الانطلاق للأفكار الإعلامية الجيدة.

 

‏وعليه يكون من الضروري التركيز على أنَّ البرامج الوثائقية تلعب علاقة مؤثرة على الدراما، وخاصة في تحديد للجوانب التنموية والطبيعية المعتمدة على الزمان والمكان، مع أهميته إثراء الأحداث الطبيعية ذات القراءة المختلفة، والتي تركز على الأبحاث الإعلامية التي ساعدت على تطور الأحداث الدرامية بطريقة برمجية وعلمية متخصصة.

 

‏كما من الممكن الإشارة إلى أنَّ الدراما أو الديكودراما ساعدت على استقطاب الكاتب أو المخرج الذي يمتلك الرؤية الحقيقية في مطالعة كافة الوقائع الإعلامية ذات الجوانب المختلفة، سواء كان ذلك من النواحي المادية أو البيئية، مع أهمية إيجاد علاقات معتمدة على البرامج التي تساعد في معالجة الجوانب أو العناصر الدرامية الواقعية أو الفنية، وذلك من خلال التعليق الصوتي.

 

‏بالإضافة إلى ذلك فمن الممكن من خلال علاقة البرنامج الوثائقي بالدراما استقطاب الطبيعية الواضحة للموضوعات، التي تعتمد على مجموعة من الأسس المناسبة؛ من أجل الحصول على صور إعلامية أو على تسجيلات صوتية متنوعة.

 

‏ونستنتج مما سبق أنَّ علاقة البرنامج الوثائقي بالدراما قد تركز على مجموعة من المحددات، التي يتم بواسطتها صياغة الرسائل أو النصوص البرامجية الوثائقية بطريقة واضحة ومبسطة.