نظرة عامة عن البيروقراطية في العمل الصحفي:

من المعروف أنَّ الوظيفة الإعلامية أنَّها وظيفة قائمة على إرسال واستقبال المعلومات، أو المواضيع المختلفة على حدٍ سواء من جهة إلى أخرى، وحتى يتم ضمان وصول واستقبال المعلومات بشكل طبيعي بدون أية عقبات هو التنبه بشكل كبير إلى ما الذي سوف يحصل للرسالة، أو الموضوع الذي تم نشره من عقبات أو تشويشات قد تطرأ عليها بغض النظر عن أنواع تلك التشويشات، كالتشويشات الجغرافية والثقافية والإعلامية والاقتصادية أو حتى البيئية.


وبالتالي أنَّ العمل الصحفي على حسب الباحثين الذين أجروا العديد من الدراسات التي تتخصص بشكل خاص في الإعلام بكافة أنواعه ووسائله، أنَّه عمل ديناميكي مستمر ما بين إرسال واستقبال المعلومات والبيانات والمواضيع المختلفة، وبالتالي هو عمل حيوي يتطلب الحيوية والإبداع والابتكار كذلك.


والذي يحدّ من ذلك العمل أو الوظيفة هو إصابة إحدى الموظفين في قطاع التحرير في إحدى المؤسسات الإعلامية ببعض الأمراض التي تُدعى أمراض البيروقراطية، والتي يُقصد بها هي الشدة وعدم الليونة والصرامة والتي يتسم بها النظام البيروقراطي ومواجهته الكبيرة للإبداع والابتكار وكذلك التطور.

أقسام البيروقراطية في العمل الصحفي:

وكما ذكرنا آنفاً أنَّ البيروقراطي عبارة عن مرض يصيب رؤساء التحرير في الصحف أو المجلات على اختلاف أنوعها، وبالتالي قام الباحثون بالتأكيد على أهمية تشخيص ذلك المرض بشكل دقيق والذي قد يصيب الإدارة بشكل عام، وقام الباحثون أيضاً بتصنيفها على ثلاثة طبقات أو أصناف وهي كالآتي:

البيروقراطية الإدارية:

والمقصود بها من ناحية كونها داء وظفي أو داء مرضي تدل على الإدارة التي تقود الموظفين بشكل سيء وصارم وشديد؛ أي تعطِ الأوامر فقط لأجل التنفيذ ولا يتم مناقشة ذلك الأمر مع الموظفين بشكل عام، وبالتالي تدل هذه البيروقراطية على المدير السيء والذي يعمل على تأدية العمل بحده الأدنى من أجل تفادي الأخطاء، وبالتالي تدل على خوف المدير من تحمل المسؤوليات.

الانحرافات القيادية:

وتعرف بأنَّها إساءة استخدام السلطة الرئيسية والرسمية؛ وذلك لأجل أن يقوم الإداري بتحقيق الكثير من المطالب ذات الطابع الشخصي فقط، ونسيان الأهداف التي نشأت من أجلها الصحيفة أو المؤسسة الإعلامية أو الجريدة على حدٍ سواء.

النفاق الإداري:

يصاحب ذلك المرض البيروقراطي شلل في وظيفة أصحاب الوظائف بشكل عام والمنتفعين من تلك الإدارة، وبالتالي يعتبر النفاق الإداري من أخطر الأمراض التي تصيب الجهه الإدارية والموظفين فيها، وبالتالي يؤدي كل ذلك إلى شلل في الإدارة وبالتالي فشلها.

نشوء الظاهرة البيروقراطية:

تنشأ الظاهرة البيروقراطية من قِبل مجموعة من الرؤساء والمرؤسين الذين تكون لديهم الرغبة في تحقيق المصالح ذات الطابع الشخصي بشكل عام، وهم من ضمن ضعفاء النفوس، وبالتالي يظهرون أمام الإدارات العُليا أو أمام الرؤساء بمظهر المخلصين الأمناء على عملهم والغيورين، والخائفين على المصالح التي نشأت لأجلها الإدارة أو المؤسسة بشكل عام ويُخفون ما يفعلون به من تحقيق لمصالحم ولا يُبدونها لرؤسائهم.


ومن أهم المصادر التي تضمن للعمل الأخلاق هم الفريق العام الذي يعمل في السلك الإعلامي بشكل عام، وبالتالي العلاقة ما بين المرؤسين ببعضهم أو الرؤساء ببعضهم أو الرؤساء والمرؤسين، ونجاح ذلك العمل أو فشله أو الحكم عليه بأنه سلبي أو إيجابي على حدٍ سواء.


وكذلك أكد الباحثن والدارسين للإدارة على قيم وأخلاقيات العمل الصحفي التي تكون داخل المجتمع الواحد ثابتة بشكل كبير، وهذا من خلال القيم التي تسود في تنظيم الكثير من العلاقات بين الأفراد في المجتمع الواحد أو عدّة مجتمعات على حدٍ سواء. ولأسباب عديدة وضرورية بات على الإدارة العُليا أن تفهم صفات عديدة للمجموعات الصغيرة على حدٍ سواء، ومن أهم تلك الأسباب ما يلي:

  • أولاً: هو أنَّ المدير أو الرئيس هو الذي يعمل على قيادة تلك المجموعات الصغيرة.

  • ثانياً: الزمالة ما بين الأفراد في تلك المؤموعة من المؤكد أن تؤثر على سير ذلك العمل والحكم عليه بالنجاح أو الفشل بشكل عام.

  • ثالثاً: الجماعات التي تتكون من عدد من الأفراد من الممكن أن تكون في صراع مع بعضهم، وبالتالي من المؤكد أن يؤدي كل ذلك إلى فشل في تحقيق الأهداف المنشودة.

  • رابعاً: الفروقات الفردية من العديد من النواحي كالثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية من المؤكد أن تؤثر بشكل كبير على سير العمل بشكل عام والتي تكن بين الأفراد أو الرؤساء مع المرؤسين داخل المؤسسة.