دور العلاقات العامة في إدارة المشكلات في المنظمة:

تُعدّ المشكلة الحقيقية دائماً في الصعوبات التي تواجه فريق العمل، أو مُنفّذي النشاطات عند الانتقال من مرحلة لأخرى بحيث تؤثر سلباً على تحقيق الأهداف، أو على الأقل تشكل مُعيقاً للوصول إليها أو ربما تؤخره على أقل تقدير وقد تؤثر على جودة مخرجاته. وتُعتبر العلاقات العامة هي الجهاز الأمكن في المؤسسة لقدرته على شحذ الهمم والبحث الجيد عن حلول للمشكلات من خلال أي مستوى إداري بالمؤسسة؛ لِما تتميز به من قدرة فائقة على تحديد مواطن الضعف والخلل، وتحديد أي الجهات الأنسب التي يمكنها اقتراح حلول لهذه المشكلات بحكم معرفتها بكل ما يدور في المؤسسة.


وبالإضافة إلى أهمية دور العلاقات العامة في التعامل مع هذه المشكلات والأزمات، فلا بُدّ منه بأي حال من الأحوال وبأي درجة، وتحرص العلاقات العامة على تجنب المؤسسة للمشكلات بأنواعها فجميع أنشطتها البنائية هي أنشطة وقائية في الأصل تُساهم إلى حد بعيد في التقليل من ظهور الأوضاع الخاطئة عموماً والمشكلات خصوصاً، ولكن المشكلة أمر لا مفر منه، وعندما تظهر فإن العلاقات العامة تستجيب لها على الفور وتبدأ في العمل على الوصول إلى حلول سريعة وفعالة لها.


وهناك العديد من خصائص المشكلة، ومنها أن المشكلة قد تكون حديثة ولأول مرة يتم مواجهة مثلها وقد تكون قديمة وبدأ ظهورها مرة أخرى، والفيصل هنا هو الحلول الإبداعية للمشكلات التقليدية والمشكلات الحديثة تحتاج لحلول إبداعية، ومن المشكلات ما هو قليل الحدوث وهذه المشكلات تصعب إدارتها والتحكم في متغيراتها على العكس من تلك المشكلات التي يتكرر حدوثها، فإنها تصبح مألوفة للعلاقات العامة وتستجيب لها بسرعة ويسهل التعامل معها.


وبالإضافة إلى المشكلات غير المستمرة فهي متغيرة في خطروتها، فهي تتقدم أحياناً وتتقلص أحيان أخرى وتثبت على شدتها أحياناً، وهذا أمر عائد لطريقة العلاقات العامة في التجاوب معها، والمشكلة قد تكون مرتبطة بفرد بعينه أو بإدارة معينة وقد ترتبط بأكثر من فرد أو بأكثر من وحدة إدارية أو إدارة. والمشكلة تقع أثناء الإجراءات التنفيذية أو في عدم إنجاز الأهداف أي يكون الإنجاز ليس مساوياً للجهد المبذول في التنفيذ.


ومن المشكلات أحياناً ما تتنبأ بها العلاقات العامة وأخرى لا تتنبأ بها، ولكن الأصل هو توقعها لهذه المشاكل. ويبدأ فريق إدارة المشكلة بالتحدث مع المختصين بإدارة المشكلة من أجل البحث عن الحلول المتاحة للمشكلة، أو بعبارة أخرى أنسب السبل لإدارتها، ويبدأ الفريق تلقائياً بطرح الحلول، ولكن هذه الحلول ينبغي أن تكون وفقاً لأساس مهني تتم على النحو التالي يتم تشكيل فريق عمل لإدارة المشكلة، وتعيين قائد ويكون مسؤولاً عن المخرجات النهائية وتحديد استراتيجية التوصل إلى الحل النهائي للمشكلة وغالباً ما تكون وفقاً لحلقة نقاشية أو ورشة عمل.


ويقوم فريق العمل على تعيين الأولويات والنقاط الجوهرية في المشكلة، وهي تعيين البدائل أو الحلول المقترحة والمهم هنا التطوير وليس بالانتقاد وتحليل وتقييم البدائل ومناقشة مدى مناسبتها لإدارة المشكلة؛ لأجل التوصل إلى حل قاطع ونهائي لها، وتحديد أحد الاحتمالات ليكون الخيار المناسب لحل المشكلة ويمكن تعيين احتمالات احتياطية في حال فشل الخيار الأول وتكوين خطة لتطبيق هذا الحل، وتُراعي ظروف الجهات المتعلقة بالمشكلة وتكلفة تطبيق هذا الحل والمخاطر التي قد تُؤثر بالمنظمة أو جماهيرها نتيجة هذا الحل، والأخذ بعين الاعتبار القيم والمعايير الاجتماعية والمهنية.