يُشير التسويق بمعناه الأوسع إلى العلاقة أو التفاعل بين الشركة والعملاء، بغض النظر عمّا إذا كان هذا التفاعل طويل الأجل أو قصير الأجل، يجب على الشركات دائماً البحث عن طرق واستراتيجيات جديدة للوصول إلى العملاء المحتملين، وهذا يشمل التفاعل النشط مع المشترين التنظيميين الذين يُمثِّلون العملاء الهذائيين في النهاية.

ما هو مفهوم الاستراتيجية التسويقية؟

الاستراتيجية التسويقية: تُعرف الاستراتيجية التسويقية أنّها الطريقة التي من خلالها تسعى المُنظمة أو الشركة إلى تحقيق أهدافها التسويقية طويلة الأجل والتي وضعتها في إطار تحديدها لنقاط القوَّة والضُّعف في بيئتها الداخلية، وتحديد الفُرص والتهديدات في بيئتها الخارجية التي تعمل فيها.

من هم المشترون التنظيميون؟

المشترون التنظيميون: هم الأفراد الذين يُمثِّلون الأعمال التجارية، عندما يقومون بالشراء، حيثُ يأخذ هؤلاء المشترون في الاعتبار كُلاً من أذواقهم الشخصية والأذواق المشتبه بها للعملاء الذين ستبيع لهم أعمال المشتري التنظيمي، عادةً ما تستخدم متاجر البيع بالتجزئة مشترين من المؤسّسات الذين يقررون العناصر التي يشترونها من تجار الجملة والمُصنِّعين، يتطلب المشتري التنظيمي معرفة حادة ومتطورة للاتجاهات الحالية في الصناعة المحددة التي يعمل فيها المشتري.

المشترون التنظيميون والمجازفة:

نظراً لأنّ المشتري التنظيمي يتخذ عادةً قرارات شراء واسعة النطاق، فسيستخدم المشتري التنظيمي تقييماً مُختلفاً للمخاطر مقابل المكافأة غير التقييم الذي يستخدمه المستهلك النموذجي، بشكل عام يميل المشترون التنظيميون إلى تحمل مخاطر أقل من المستهلك العادي، نظراً لأنّ المخاطر أكبر بالنسبة للمشتري التنظيمي، ليس فقط من حيث عدد العناصر التي تمّ شراؤها ولكن أيضاً التأثير على إيرادات الشركة، فإنّ كل قرار شراء له وزن أكبر.

تشكيل استراتيجيات التسويق:

هذه الاختلافات بين المستهلك النموذجي والمشتري التنظيمي تجبر تجّار الجملة والمصنعين على استخدام مجموعة مختلفة من استراتيجيات التسويق، على سبيل المثال، عند التعامل مع المشترين التنظيميين، يجب على تاجر الجملة أو الشركة المصنعة أن يُدرِك أنّ العديد من الأشخاص قد يتخذون في النهاية قرار الشراء النهائي، وبالتالي بدلاً من إنتاج إعلان جذاب أو وضع إعلان مبهرج في مجلة لجذب المستهلك النموذجي، سيضع تاجر الجملة أو المصنع عادةً عرضاً رسمياً لتقديمه إلى فريق من المشترين.

دليل التسويق:

تتغير اللعبة بشكل كبير عند البيع أو التسويق للمشترين التنظيميين، في حين أنّ التسويق التقليدي مباشرة للمستهلكين يَتبع عادةً مجموعة مُوحدة من القواعد والبروتوكولات، فإنّ البيع لمشتري مؤسّسي يتطلب قدراً كبيراً من المرونة، وذلك لأنّ التفاعلات مع المشترين التنظيميين تتغير عادةً على أساس كل حالة على حدة، لذلك يحتاج تجار الجملة والمُصنِّعين إلى التقييم المستمر لاتجاهات وتوقعات الصناعة وتنفيذ استراتيجيات تسويق مُصمَّمة خصيصاً للمشتري التنظيمي.