تعمل الحوكمة بشكل أو بآخر على تنمية وتحسين عمل الشركات والقطاعات من خلال المزايا العديدة التي تقدمها وتمنحها للأفراد والشركات، ولا بد من القيام بتنفيذ العديد من المهام والواجبات وتطبيق العديد من المعايير للحصول على هذه المزايا والفوائد.

 

أهمية الحوكمة بالنسبة للشركات

 

تعرف الحوكمة على أنها مجموعة الأنظمة والقوانين والتشريعات التي من شأنها تنظم عمل الشركات وتساعد على تنسيق المهام وتنظيمها بين الأفراد، حيث تعتبر الحوكمة أحد أشكال العملية الإدارية التي تساهم على تنمية وتنظيم قدرات العاملين والتنسيق فيما بينهم ومنحهم المهام والواجبات المناسبة لقدراتهم وخبراتهم العلمية والعملية.

 

وعادةً ما يتم تعيين الموظفين بعد القيام بالعديد من العمليات والتحليلات لاختيار الموظف الأنسب والأجدر لتعيينه في المكان المناسب والاستفادة منه كما يجب، والعمل على استغلال جميع نقاط القوة الخاصة بهذا الموظف وتحسين المستويات الإنتاجية.

 

وكذلك تعمل الحوكمة على تنسيق المهام بداخل الشركات من خلال اختيار الوقت الأنسب لطرح المنتجات للحصول على العوائد المالية الكبيرة، والأرباح الني نسعى الشركات إلى تحقيقها. فعند طرح بعض المنتجات الموسمية في وقتها المناسب تستطيع الشركة أن تحقق الأرباح المرجوة، ولكن عند التأخر عن طرح هذه المنتجات فإن المنافسين سوف يطرحون منتجاتهم ويملأون الأسواق قبل الشركات، وبالتالي لن تحقق الشركة ربحها المتوقع.

 

معوقات حوكمة الشركات

 

إن الحوكمة تقدم العديد من المزايا للشركات والقطاعات المختلفة، ولا بد لهذه الشركات من أن تتبع جميع أنظمة والحوكمة واستغلالها للاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، ولكن هنالك بعض المعيقات التي من الممكن أن تواجه الحوكمة في الشركات، وتحد من عملية التطور الوظيفي، وتحد من عملية تحقيق الأرباح للشركات والخطط والأهداف الموضوعة، ومن أهم هذه المعيقات ما يلي:

 

  • أولاً: وجود خطط وأهداف للشركات غير واقعية ولا تتناسب مع المعطيات التي تمتلكها الشركة، ففي بعض الأحيان تكون قدرة الشركة محدودة، ولكن تبحث عن أهداف فلكية وأرباح خيالية وخطط غير مترابطة وليست على صلة بأرض الواقع اطلاقاً.

 

  • ثانياً: عدم استجابة الموظفين، لأمور وأنظمة الحوكمة، وعدم العمل على تطبيق الأًسس التي يتم فرضها من قِبل الجهات الرقابية المعنية بتطبيق الحوكمة.

 

  • ثالثاً: عدم قدرة الشركات على تطبيق أنظمة الحوكمة واتباع قوانينها أو أساليب الأعمال التي تفرضها في حال كانت أجهزة الشركة قديمة ومتهالكة وأنظمة الحوكمة تحتاج إلى معطيات حديثة.

 

وفي النهاية لا بد للأفراد مراعاة الأوضاع الخاصة بالشركات، وتنسيق المهام الموكلة إليهم بما يتلاءم ويتناسب مع قدرة الشركة والمعطيات الموجودة فيها، وعدم طرح قوانين وأنظمة خارقة وخارجة عن قدرة الشركات.