هناك العديد من المقومات التي بدورها تساعد الاقتصاد الصناعي على الاستمرار والنجاح والتقدم؛ أهمها مقومات التكامل الاقتصادي، ويمكن تعريف عملية التكامل الاقتصادي على أنها مجموعة من الأنظمة والقوانين والتشريعات والتدابير المتبعة، والتي تهدف إلى تحقيق التقارب والتحالف الاقتصادي بين بلدين وأكثر أو بين مجموعة قطاعات اقتصادية في داخل البلد نفسها؛ وذلك لتشكيل مجموعة اقتصادي ناجحة متكاملة.

 

مفهوم التكامل الاقتصادي

 

تعتبر عملية التكامل الاقتصادي أو الاندماج الاقتصادي من أهم الأمور التي تساهم بدورها إلى دمج جميع الأسواق ضمن محيط اقتصادي واحد، سواء كانت أسواق السلع أو الخدمات أو أسواق الأوراق المالية وأسواق النقد وما الى ذلك؛ وذلك حتى تصبح جميعها تابعة لبعضها البعض، ولضمان تنقل الأفراد والزبائن العملاء بين هذه الأسواق دون قيود ودون إجراءات تعقيديه.

 

أشكال تكامل الاقتصاد الصناعي

 

بناءً على العديد من الدراسات التي قام بها محللون وخبراء اقتصاديون تم الوصول إلى أن مراحل وأشكال التكامل الاقتصادي الصناعي متعددة، وبحسب نتائج هذه الدراسات تم الوصول إلى خمسة مراحل متنوعة مختلفة. وأهم هذه المراحل ما يلي:

 

  • التجارة الحرة: عادة ما يتم فرض العديد من الرسوم الجمركية على عملية التجارة بين الدول بشكل عام، بينما الدول ذات العضوية المشتركة لا يقومون بفرض الضرائب على المنتجات المقدمة لهذه الدول، وبشكل أبسط فإن الدولة تقوم بدفع رسوم عند شراءها لبعض السلع، ولكن يتم بيع هذه السلع للدولة التي تشترك معها في نفس العضوية دون تحملها الضرائب، بينما يتم بيع السلع للدول خارج العضوية أو خارج التكامل الاقتصادي بسعر مضاف إليه أسعار الضرائب والرسوم الجمركية، وهذا بدوره يعمل على زيادة نسبة المنتجات الصناعية.

 

  • الاتحاد الجمركي: عادة ما يتم وضع العديد من المسميات الخارجية المشتركة بين دول أعضاء التكامل الاقتصادي، ويتم تطبيق نظام معين يجب اتباعه لجميع دول العالم ولجميع القطاعات الصناعية؛ حيث يتم تحقيق نظام تجاري صناعي مشترك، ويتم الاستفادة من الاتحادات الجمركية بشكل خاص لأصحاب ودول التكامل الاقتصادي، من خلال زيادة نسبة التنافسية والعمل على تكافؤ الفرص بين هذه الدول من خلال توحيد معدلات التصدير، وبذلك تستطيع المصانع من تحقيق معدلات ربح أعلى من معدلاتها.

 

  • السوق المشتركة: وهي الأسواق التي يتم تقديم فيها جميع الخدمات ورؤوس الأموال، والتي تكون حرة التحرك في جميع دول البلدان الأعضاء، ويكون هناك العديد من المزايا النسبية للمشتركين وبعض المعايير الخاصة بالمنتجات الصناعية لكل دولة.

 

  • السوق الموحدة: من خلال السوق الموحدة وميزات السوق الموحدة يتم إزالة ونفي جميع الأمور والشروط المتعلقة بالجمارك التجارية بين البلدان الأعضاء؛ الأمر الذي يعمل على خلق سوق كبير موحد، وكذلك يتمكن العمال داخل الدول من التنقل والعمل في دول الأعضاء الأخرى دون قيود وبدون صعوبات.

 

  • الاتحاد السياسي: من خلال الاتحاد السياسي يتم تشكيل تكامل مع الحكومات والقطاعات الصناعية المشتركة، ويتم تقليل سيادة الدولة بشكل كبير، وكذلك يتم زيادة مستوى التكامل الاقتصادي الصناعي والعمل على تنفيذ العديد من الآليات الخاصة بضمان امتثال المشتركين للقواعد العامة.