مراحل العملية التدريبية للموارد البشرية

اقرأ في هذا المقال


لا يتم تطبيق أي وظيفة في منظمات الأعمال بطريقة عشوائية فجميع الوظائف والمهام يجب أن تكون بناءً على خطوات ومراحل متسلسلة، وكذلك فإن عملية التدريب للموارد البشرية يتم تنفيذها وفقًا مجموعة من المراحل المنهجية.

مراحل العملية التدريبية

  • أولاً: تحديد الاحتياجات التدريبية: تعتبر مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية هي العنصر الرئيس من عناصر العملية التدريبية لأنه يتم الاعتماد عليه في باقي العناصر الأخرى، ويتم توضيح مفهوم الحاجة التدريبية على أنها مجموعة التغيرات اللازم إحداثها في الموظف الذي يملئ وظيفة محددة حتى يصبح موظف مناسب ولائق لملء هذه الوظيفة عن طريق عملية التوازن بين ما تحتاجه الوظيفة الحالية والمهارات والقدرات التي تتوفر بشكل فعلي في الموظف الذي يملئها.
  • ثانيًا: تخطيط وتصميم البرامج التدريبية: تخطيط البرامج التدريبية هي عملية دائمة ورئيسية في العملية التدريبية حيث أن التخطيط يقوم بتحديد المعايير والأبعاد الرئيسة للجهد التدريبي والذي يتضمن عدد من العناصر المتكاملة مع بعضها البعض، وضعف في توفر مثل هذه الأبعاد والمعايير  في بعض الأوقات قد يسبب في عدم إكمال العملية التدريبية ككل أو فشلها في تحقيق بعض أهدافها.

إن عملية التخطيط تكون بعد تحديد الاحتياجات التدريبية للمنظمة، ويجب أن تكون عملية التخطيط للبرنامج التدريبي جزء من عملية التخطيط الاستراتيجي للمنظمة حيث تتكامل الاستراتيجيات الوظيفية مع بعضها البعض وبالتالي تعمل على تحقيق الاستراتيجية العامة للمنظمـة والرؤية والرسالة وأهدافها الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها، أما تصميم البرامج التدريبية فيتكون بداية بعد الانتهاء من وضع الخطط التدريبية وتحديد الأهداف الملائمة.

  • ثالثًا: إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية بعد تصميم البرنامج التدريبي: يبدأ قسم التدريب في المنظمة عند البدء بعملية الإعداد والتجهيز والتحضير لكل الترتيبات الضرورية لتطبيق البرنامج التدريبي البشري حيث يتم في هذه المرحلة الإعلان عن البرنامج التدريبي ومكان انعقاده والفترة الزمنية له وتحديد عدد المشاركين في البرنامج التدريبي وأسمائهم ومواقع عملهم وتحديد أسماء المدربين في البرنامج التدريبي.

والتأكد من أن جميع المراسلات التي تخص الإعلان عن البرنامج التدريبي قد تم إرسالها إلى المعنيين، وبعدها البدء بإجراءات تنفيذ البرنامج التدريبي ويكون من خلال التنسيق مع المدربين بناءً على الخطة التنفيذية والجدول الزمني لتنفيذ هذه الخطة، حيث يتم في هذه المرحلة نقل البرنامج التدريبي من الواقع الورقي إلى الواقع الميداني.

  • رابعًا: تقييم البرامج التدريبية تعتبر عملية تقييم البرامج التدريبية خطوة المهمة والأساسية في مراحل إدارة العملية التدريبية، وهذا لأنها تسعى إلى قياس كفاءة وفاعلية البرنامج التدريبي ومدى تحقيقه للنجاح في تحقيق الأهداف المخطط لها مسبقًا، وتتم عملية التقييم بشكل شامل وعلى مجموعة مستويات لقياس جميع الجوانب في البرنامج التدريبي بحيث يتم الاهتمام بالمتدربين والمهارات والمعارف التي حصلوا عليها بعد انضمامهم للبرنامج التدريبي.

وبالتالي فإن معرفة الأثر الذي أحدثه البرنامج التدريبي لدي المتدربين، وكذلك قياس مدى كفاءة المدربين الذين قاموا بتنفيذ العمل التدريبي، وقياس أثر التدريب على المنظمة بشكل عام، وتمر عملية تقييم البرامج التدريبية بأربع مراحل هي:

1. التقييم قبل عقد البرنامج التدريبي : ويكون الغاية من هذه المرحلة هو تقييم خطة البرنامج التدريبي بشكل شامل، بحيث يشمل التقييم في هذه المرحلة للتحقق من الاستعدادات والتجهيزات والأدوات التي تم تحضيرها لعقد البرنامج التدريبي، والتأكد من جميع النواحي التنظيميـة لعـقـد البرنامج، مثل توفر الموقع الملائم والمادة التدريبية والعدد الكلي من المتدربين.

2. التقييم أثناء تنفيذ البرنامج التدريبي: يركز التقييم هنا في تصميم البرنامج التدريبي ومدى نجاحه في سير العملية التدريبية والنتائج التي تم الوصول لها أولاً بأول، ويتم هذا عن طريق التأكد من مدى الالتزام بالأهداف المحددة مسبقًا من خلال فترة انعقاد البرنامج التدريبي.

3. التقييم بعد انتهاء البرنامج التدريبي مباشرة: وهنا يمون تركيز التقييم على النتائج المترتبة على عقد البرنامج التدريبي، حيث يتم التركيز على رد فعل المتدربين، والمعارف التي حصل عليها المتدربين، ومدى التغيير في سلوك المتدربين، ونتائج الأداء الحقيقية لا مكان العمل بعد انتهاء البرنامج التدريبي.

4. متابعة النتائج: تعتبر هذه المرحلة مـن أكثر المراحل صعوبة وأكثرها تعقيد خاصة إن الضعف الذي كان موجود في مرحلة من المراحـل السابقة تظهر مؤثراته في هذه المرحلة.

  • خامسًا: قياس أثر الإيراد من التدريب يمثل قياس العائد من الاستثمار في التدريب هي جميع الفوائد أو المنافع التي تعود للمنظمة عند القيام  بالاستثمار في التدريب، ويهدف إلى قياس التغيير الجديد في أداء المنظمة بعد مشاركة الموظفين في البرنامج التدريبي. أما أهم الاعتبارات التي يجب مراعاتها لقياس العائد من التدريب فهي:

1. يعتبر القياس والتقييم من المهام الضرورية لستم بناء ثقافة منظمية تقوم على مخرجات التدريب.

2. يتعذر على المنظمات تحديد الإيراد الحقيقي للتدريب من دون استخدام أدوات تقييم فعّالة وبذل جهود عظيمة في هذه العملية.

3. اعتبار مدراء ومنسقين التدريب هم الشركاء الحقيقين، حتى يتمكنوا من تحقيق أهداف التدريب، وتتمكن المنظمة من توصيل أفضل خدماتها لعملائها.

4. أهمية منح فترة كافية ليتم قياس أثر نتيجة التدريب على أداء وعمل الموظف على الأقل ثلاث شهور من ممارسة الموظف المتدرب لعمله بعد انتهاء التدريب.

المصدر: إدارة الموارد البشرية، د. علي السلمي، القاهرة، الطبعة الثانية. نظام إدارة الموارد البشرية، الطبعة الأولى باللغة العربية 2016، منظمة العمل الدولية. إدارة الموارد البشرية، الناشر الأجنبي كوجان بيدج، تأليف باري كشواي، الطبعة العربية الثانية 2006، دار الفاروق للنشر.إدارة الموارد البشرية الاتجاهات الحديثة وتحديات الألفية الثالثة،عطا الله محمد تيسير الشرعة، غالب محمود سنجق، الطبعة الأولى، 2015، الدار المنهجية للنشر والتوزيع.


شارك المقالة: