إدارة الموارد البشرية مثلها كمثل أي دائرة أخرى في منظمات الأعمال تواجه العديد من المشاكل، وإدارة الموارد البشرية قد تتعرض لعدد من المشاكل في أداء العنصر البشري لديها، ولكن يجب أن تقوم بتحديد هذه المشاكل وبعدها تقوم بتوفير العلاج المناسب لهذه المشاكل.

 

مشاكل الأداء في الموارد البشرية وعلاجها

 

يوجد العديد من مشكلات في الأداء ويجب علاجها ومن هذه المشاكل:

 

مشكلة الغياب والتأخير في الموارد البشرية

 

الغياب والتأخير عن العمل من المشاكل الرئيسية التي يتعرض لها المشرفين في الصناعة الحديثة حيث أنها تسبب في الارتباك في جدول ونظام العمل اليومي، وهذا الأمر الذي يقوم بالانعكاس على الكفاءة الإنتاجية في النهاية، وفي حالة الغياب والتأخير فإنه يجب على المشرف تكون لديه مشكلة وفيما يلي هناك بعض الحلول:

 

  • أن يقوم بالاستعانة لبعض الأفراد من أقسام أخرى داخل المنظمة.

 

  • في حالة عدم توافر الأفراد وتواجدهم في الأقسام الأخرى فسوف يجبر المشرف على تقليل معدل الإنتاج.

 

  • قد يقوم المشرف باتخاذ قرار الاستعانة ببعض الأفراد غير المدربين هذا الأمر الذي سوف يؤدي إلى عرقلة العمل وخفض مستوى الجودة.

 

بالتالي فإن تغيب الأفراد سوف يؤدي إلى الانخفاض المستمر في مستوى الإنتاجية وارتفاع في مستوى التكاليف، ولكن كيف يمكن العمل على علاج مشكلة الغياب والتأخير؟

 

الإجابة عن هذا السؤال تتطلب إلى معرفة نوعين من المعلومات وهما:

 

  • معدلات الغياب والتأخير: وتستطيع الإدارة أن تمسك لكل فرد سجـل الغياب مقسم على شهور السنة، ويقوم المشرف هنا بوضـع علامة أمام كل يوم يتغيب العامل فيه عن العمل، يحصر هذه البيانات دوريًا مرة كل شهر يمكن استخراج معدل الغياب بالنسبة للفرد وبالنسبة للمصنع ككل.

 

  • أسباب الغياب والتأخير: أسباب شخصية تكون غير متصلة بالعمل، وأسباب نابعة من طبيعة العمل أو ظروفه.

 

بالنسبة للنوع الأول وهو الأسباب الشخصية لا تستطيع الإدارة عمل شيء بالنسبة لها، أما النوع الثاني وهي طبيعة العمل فتستطيع الإدارة الوصول إلى هذه الأسباب، من خلال وسائل قياس الاتجاهات والرأي العام لدى العاملين من خلال تحليل الشكاوى والمنازعات وعن طريق صناديق الاقتراحات وتدعيم وسائل الاتصالات بينها وبين العاملين بصفة عامة.

 

مشكلة الحوادث والإصابات أثناء العمل

 

وتعود أسباب الحوادث والإصابات أثناء العمل إلى العوامل التالية:

 

  • أسباب فنية وأسباب تكنولوجية أي عطب أو فشل في الأداء.

 

  • أسباب إنسانية وتتمثل في خطأ أو فشل من جانب الفرد تجعله لا يدرك الخطأ أو الخطر.

 

  • المصادفة البحتة.

 

هذا وتوجد بعض الظروف التي تتعلق بجو العمل ونظمه ولها تأثير على الحال النفسية للعمال الأمر الذي يؤثر على معدلات الحوادث والإصابات مثل:

 

  • إن إعطاء فرصة الترقي والتقدم في العمل تدعو الأفراد إلى الحيطة والحرص الأمر الذي يكون سبب في تقليل الحوادث والإصابات.

 

  • التنظيم والنظافة لمكان العمل وترتيب الأدوات فيعتبر عامل في غاية الأهمية في تحديد معدلات الحوادث والإصابات.

 

  • يوجد بعض الدلائل التي تشير إلى أن معدلات الحوادث والإصابات قد ترتفع في حالات العمال الذين يعملون في جماعات، إذ يكون كل فرد معتمد على الآخر فتكون احتمالات الحوادث أكبر.

 

بصفة عامة فإننا يمكن أن نرجع أسباب الحوادث والإصابات إلى أسباب فنية وأسباب إنسانية، كما يوجد بعض العوامل الموجودة في محيط العمل والتي لها الأثر الواضح على نفسية الأفراد وروحهم المعنوية حيث يتعرضون للحوادث أكثر، من تلك العوامل ما يأتي:

 

  • سياسة الإشراف وأسلوب المشرفين المطبق.

 

  • سياسات الأفراد المتنوعة.

 

  • الجو الاجتماعي السائد في مكان العمل.

 

مشكلة التأديب والجزاءات

 

إن وجود نظام تأديبي ونظام للجزاءات في حالة مخالفة العـاملين للتعليمات المبلغة لهم يعتبر أمر ضروري وحيوي ومهم للمحافظة على النظام وضمان سير العمل في أي منظمة، وعلى الرغم من أن القواعد والتعليمات التي يتم وضعها قد تكون معقولة، إلا أن هناك حالات عديدة يحدث فيها أن يقوم الأفراد بمخالفة تلك القواعد، والسؤال الآن: ما الذي يجب على المشرف عمله في حالات المخالفة؟ هناك اتجاهان رئيسيان في هذا الصدد، هما:

 

  • الاتجاه الصارم نحو تطبيق اللوائح والجزاءات ونصوص العقوبات المحددة لها.

 

  • الاتجاه العلاجي الذي يسعى إلى تفهم الأسباب التي دعت العامل إلى ارتكاب المخالفة ومحاولة توجيهه إلى اتباع سلوك أفضل، هنا يعتبر الفرد المخالف بمثابة المريض الذي يحتاج إلى مساعدة وعلاج.