التغذيةالتغذية العلاجية

الشَّرَه المَرضي العصبي

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو الشره المرضي العصبي
  • ما هي أسباب وعوامل الخطر للشره المرضي
  • ما هي مضاعفات الشره المرضي
  • ما هو علاج الشره المرضي

ما هو الشَّرَهُ المرضيُّ العصبيُّ؟

الشَّرَهُ المرضيُّ العصبيُّ يُعرفُ ب(bulimia nervosa) الذي يُطلق عليهِ بشكلٍ شائعٍ اسم الشَّره المرضيّ: هو اضطرابٌ خطيرٌ من عددٍ من اضطرابات الأكل ويمكنهُ أن يهدِّد الحياة، حين تكون مُصابًا بالبوليميا، تُصاب بنوبات من الإسهال المُتكرّر، والتي تضمن نقص أو عدم السيطرة على طعامك؛ ممّا يؤدّي بدورهِ إلى المزيد من الإفراط في الأكل.

أثناء هذه النَّوبات، يلجأُ الشخص بتناول كميَّة كبيرة من الطعام في وقت قصير، ثمَّ يحاول التَّخلُّص من السُّعرات الحرارية الزائدة بطُرقٍ غير صحيّة. إمّا أن يتقيأُ عن عَمْدٍ أو قد يُمارس الرياضة بصورة مُفرطة، أو يستخدمَ أساليبَ أخرى، مثل المُسهّلات أو المليّنات؛ ليتخلَّص من السُّعرات الحرارية بدافع الذَّنب والإحساس بالخجل والخوف الدائم من زيادة الوزن نتيجة هذا الأكل المُفرط.

إذا كنتَ مُصابًا بالبوليما، فأنت على الأغلب دائم الانشغال بشكل جسمكَ ووزنكَ، وقد تحكم على نفسكَ بصورة قاسية وحادّة بشأن عيوبكِ المتخيَّلة، قد تكون ذا وزنٍ طبيعيٍّ أو حتى فوق الطبيعي بعض الشيء.

المراهقون هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالشَّرَهِ المرضيّ، حيث تشير الإحصاءات إلى أنّ حوالي ثلاثة أرباع الأشخاص الذين يصابون بالمرض يقومون بذلك قبل بلوغهم سن 22 عامًا، وغالبًا ما يكون عمرهم بين 15 و 16 عامًا.

يمكن أن تكون المُضاعفات المُحتملة للشَّرهِ المرضيّ شديدة وتؤثّر على كلِّ جهاز وعضو تقريبًا.

ما هي أسباب وعوامل الخطر للشَّرَهِ المرضيّ؟

لا يوجد سبب مُحدَّد معروف للشَّرهِ المرضيّ، يُعتقد أن تاريخ العائلة والضُّغوط البيئيّة تُسهمُ في تطوّر المرض. بشكل عام، في حين أنَّ الأشخاص الذين لديهم أقارب يعانون من الشَّرهِ المرضي يكونون أكثر عرضةً للإصابة بالاضطراب، فقد يكون هذا نتيجة للكمالية الموروثة بقدر ما هو وراثة للاضطراب نفسه، ويمكن لبعض ضغوط الحياة، مثل المشاكل الاقتصادية للأسرة، أن تزيد من فرص الإصابة بالشَّرَه المرضيّ كشخص بالغ.

ما هي مضاعفات الشره المرضي؟

من المُمكن أن تكون الأخطار المُحتملة للشَّره المرضيّ شديدة وتؤثّر على كل جهاز وعضو تقريبًا، فسوءُ التَّغذية الذي يمكن أن ينتجَ عن التّسبُّب في القيء وإساءة استعمال المُسهّلات أو المليّنات، أو مدرّات البول (الأدوية التي تسبب زيادة التبوّل) يمكن أن يؤدّي إلى انخفاض ضغط الدم إلى درجة الإغماء وبرود اليدين والقدمين، وتشوّهات في كيمياء الجسم ( مستويات غير طبيعية من الكهارل)، وكذلك مستويات غير طبيعية من الهرمونات وتأخُّر البلوغ.

يمكن أن تشمل المضاعفات الدائمة التوقُّف عن النموِّ، وانخفاض كثافة العظام، والتغيُّرات في بنية الدماغ للشخص، ويمكن أن تشمل المُضاعفات الشديدة عدم انتظام ضربات القلب، فمعدلات الوفيات لدى الأشخاص المصابينَ بمرض الشَّره ضعفُ الذين لا يعانون من أمراض اضطرابات في الأكل، وكان الانتحار جزءاً مهمّاً في ارتفاع أسباب معدل الوفيات.

ما هو علاج الشره المرضي؟

يبدو أن الدراسات المُتعلّقة بفعالية علاج الشَّرَه المرضي تُبيّن أنّ العلاج النفسي للشّره المرضيّ أفضل من العلاج الدوائيّ أو السلوكيّ، و يُعتقد أنَّ العلاج السلوكيّ المعرفيّ يتفوّق إلى حدٍّ ما على بعض الأشكال الأُخرى من العلاج النفسي في علاج اضطراب الأكل هذا.

يساعد هذا النوع من العلاج النفسي على تخفيف الشّره المرضيّ وتقليل احتمالية أن يعود من خلال مساعدة المُصاب باضطراب الأكل على تغيير طريقة تفكيرهِ حول بعض القضايا.

في العلاج المعرفي السلوكي يستخدم المعالج ثلاث تقنيات لتحقيق هذه الأهداف:

  • المكوّن التعليمي: تساعد هذه المرحلة على وضع توقّعات إيجابية للعلاج وتعزيز تعاون الشخص في عملية العلاج.
  • المُكوّن المعرفي: يساعد ذلك في تحديد الأفكار والافتراضات التي تؤثّر على سلوكيات الشّخص الشَّره، وخاصّة تلك التي قد تهيئ المتألم للأكل المُختل.
  • المكوّن السلوكي: يستخدم تقنيات تعديل السلوك لتعليم الشخص استراتيجيات أكثر فاعلية للتعامل مع المشكلات.

وغالبا ما يستخدم العلاج العائلي لعلاج الشّره المرضي، وخاصّة بالنسبة للمرضى المراهقين، وعادة ما يحدث في ثلاث مراحل:

  • في البداية، تعمل الأسرة مع المعالج لمساعدة المراهق في الحفاظ على كمّية مناسبة من الطعام والحدِّ من الطُّرق السلبية التي يستخدمها الشَّخص المُصاب باضطراب الأكل للسَّيطرة على وزنهِ.
  • بعد أن يبدأ الشَّخص المُصاب بالبوليميا في السيطرة على سلوكياته السلبية في الأكل، يتم تشجيعه على تحمّل مسؤولية الحفاظ على الأكل المُناسب والامتناع عن استخدام أساليب المُليّنات.
  • في المرحلة الأخيرة من العلاج، تتمّ معالجة قضايا الحياة العامّة للمراهق ويتمّ التَّحقُّق من ذلك من خلال فحص آثار الشّره المرضي على الأنشطة الطبيعية والتَّطوّر الطبيعي لهُ.

تتضمن الإرشادات الغذائيّة تعليم الفرد كيفية اتّباع نظام غذائي بطريقة صحيّة، وقد وجد أنهُ يساعد على تقليل لجوء الشخص لاستخدام المُليّنات.

فيما يتعلق بالعلاج الدوائي للشّره المرضي، تمّت الموافقة على فلوكستين (بروزاك) من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج هذه الحالة، وهو عضو من مُضادات الاكتئاب.

المصدر
بوليميا نرفوزا (النهم)Bulimia NervosaAmerican Psychiatric Association. Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fifth Edition. Washington, D.C.: American Psychiatric Association, 2013.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى