الراديوم مادة مشعة موجودة في الطبيعة؛ حيث ينتج الراديوم عن طريق التحلل الإشعاعي لليورانيوم، كما تقل شدة الإشعاع من المواد المشعة بمرور الوقت، ويُشار إلى الوقت اللازم لانخفاض الشدة بمقدار النصف بعمر النصف؛ حيث يبلغ عمر النصف للراديوم حوالي (1600) سنة.

 

كيف يتم استخدام الراديوم في التطبيقات الطبية

 

تم استخدام الراديوم في العديد من التطبيقات الصناعية والاستهلاكية في بداية القرن العشرين، وكان الراديوم مادة مضافة شائعة في المنتجات الاستهلاكية مثل: معجون الأسنان وكريمات الشعر وحتى المواد الغذائية، بسبب خصائصه الصحية المفيدة المفترضة، وعندما وجد أن هذه المنتجات لها آثار صحية ضارة فسرعان ما أصبحت غير شعبية وحظرتها السلطات في العديد من البلدان، كما استخدم المصنعون الراديوم حتى أوائل السبعينيات في الدهانات ومفاتيح الطائرات والساعات وأقراص الأجهزة.

 

تم استخدام الراديوم في العديد من التطبيقات الطبية خلال القرن العشرين، أيضًا تم استخدامه في مصادر مختومة وغير مختومة لعلاج السرطان، كما صُنع الراديوم بأحجام وأنواع مختلفة من المصادر المختومة، وكان يُطلق على العديد منها اسم “الإبر” بسبب شكلها، كما تم زرع إبر الراديوم وأشكال أخرى في الأورام السرطانية لوقف النمو السرطاني وتم استبدال معظم استخدامات الراديوم بمواد مشعة أخرى أو أجهزة توليد إشعاع.

 

ومع ذلك لا يزال الراديوم يستخدم اليوم في بعض التطبيقات؛ مثل: التصوير الشعاعي الصناعي؛ حيث ينظم المجلس النرويجي للاجئين وشركاء الدول في الاتفاقية هذه المصادر لضمان استخدامها بطريقة تحمي الصحة والسلامة العامة.

 

تاريخ استخدام الرايدوم في التصوير الإشعاعي

 

بعد نهاية عام (1901) تم استخدام الراديوم في البيئة الطبية لمستشفى “سانت لويس” لأغراض علاجية؛ حيث قام الطبيب (Danlos) باستخدام مصادر أعدها الزوجان (Curie)، بإجراء الاختبارات العلاجية الأولى على الآفات الجلدية، ومن جانبه يعمل “بيير كوري” مع أطباء الأمراض الجلدية حول تأثير غاز الرادون على الحيوانات بسرعة كبيرة؛ حيث ظهر عدد كبير من الدراسات حول هذه الموضوعات في فرنسا وخارجها.

 

خلال السنوات التالية، نمت التطبيقات الطبية للراديوم بشكل مطرد ولكن كان علاج السرطان هو الأكثر فائدة؛ حيث كانت هذه بداية “العلاج بالراديوم” الذي سرعان ما أصبح “المعالجة الكثبية”؛ حيث تم إدراك أن الخلايا السرطانية التي تتكاثر بسرعة كانت “حساسة للإشعاع” أكثر بكثير من الخلايا “الطبيعية” (قانون بيرجوني تريبوندو في عام 1906)، ثم تم استخدام إبر الراديوم لعلاج سرطانات الرحم، وكانت هذه أولى المعالجات الكثبية.

 

ثم طور “كلوديوس ريجود” إبرًا تحتوي على الرادون وتسمح بالعلاج الانتقائي للأورام العميقة، كما طورت فرق أخرى سلسلة كاملة من تقنيات التشعيع المتطورة بشكل متزايد.