هناك أربع حالات للمادة الشائعة في الحياة اليومية وهي الغازات والسوائل والمواد الصلبة والبلازما، ومع ذلك هناك أيضًا حالة خامسة للمادة وهي مكثفات بوز-آينشتاين، والتي أنشأها العلماء لأول مرة في المختبر منذ 25 عامًا، وعندما يتم تبريد مجموعة من الذرات إلى ما يقرب من الصفر المطلق تبدأ الذرات في التكتل معًا وتتصرف كما لو كانت ذرة عظمى واحدة كبيرة.

 

الحالة الخامسة للمادة في فيزياء الكم

 

الحالة الخامسة للمادة هي حالة من المادة تنشأ عندما يتم تبريد الجسيمات التي تسمى البوزونات إلى ما يقرب من الصفر المطلق -273.15 درجة مئوية أو -460 درجة فهرنهايت.

 

اقترح أينشتاين أن تبريد الذرات البوزونية إلى درجة حرارة منخفضة جدًا من شأنه أن يتسبب في سقوطها أو تكثيفها إلى أدنى حالة كمومية يمكن الوصول إليها؛ مما ينتج عنه شكل جديد من المادة.

 

تم وضع نظرية هذه المادة الباردة في البداية من قبل ألبرت أينشتاين وساتيندرا ناث بوز في أوائل العشرينات من القرن الماضي باعتبارها الحالة الخامسة للمادة بعد المواد الصلبة والسوائل والغازات والبلازما، حيث يعتبر غاز فائق التبريد لم يعد يتصرف كذرات وجسيمات فردية بل ككيان في حالة كمية واحدة.

 

حالة خامسة غريبة من المادة تم إجراؤها على محطة الفضاء الدولية

 

تم إنشاء نوع خامس غريب من المادة في أحد أبرد الأماكن في الكون، في تجربة على جهاز موجود على متن محطة الفضاء الدولية (ISS)، حيث تم إطلاق مختبر الذرة الباردة (CAL) إلى محطة الفضاء الدولية في عام 2018 للتحقيق في نوع غريب من المادة يُعرف باسم مكثف بوز-آينشتاين (BEC).

 

هذا الجهاز بحجم الحقيبة يبرد ذرات الروبيديوم والبوتاسيوم في غرفة مفرغة باستخدام ضوء الليزر لإبطاء حركتها، حيث تحتوي الحقول المغناطيسية بعد ذلك على سحابة الذرات الناتجة والتي يتم تبريدها إلى الصفر المطلق تقريبًا عند -273 درجة مئوية مما ينتج عنه BEC.

 

تم وضع نظرية هذه المادة الباردة في البداية من قبل ألبرت أينشتاين وساتيندرا ناث بوز في أوائل العشرينات من القرن الماضي باعتبارها الحالة الخامسة للمادة بعد المواد الصلبة والسوائل والغازات والبلازما، إذ إنه غاز فائق التبريد لم يعد يتصرف كذرات وجسيمات فردية بل ككيان في حالة كمية واحدة.

 

يقول مايك لاشمان من جامعة لايبنيز في هانوفر بألمانيا، وهذا رائع جدًا لأن هذا يمنحك جسمًا ميكانيكيًا كميًا بحجم مجهري.

 

  • متى تم إنشاء مكثف بوز أينشتاين: تم إنتاج BECs في مجموعة متنوعة من التجارب على الأرض منذ عام 1995 ولكن أعاقتها الجاذبية مما أدى إلى انهيار الغيوم في جزء من الثانية، حيث تحافظ بيئة الجاذبية الصغرى لمحطة الفضاء الدولية على استقرارها لعدة ثوانٍ مما يسمح بدراستها بمزيد من التفصيل.

 

  • كيف عرف العلماء أن الآلة تعمل: قام روبرت طومسون في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا وزملاؤه بتشغيل الذرة الباردة CAL عن بُعد ونشروا النتائج الأولى، في حين أن معظمها مجرد دليل على أن الآلة تعمل إلا أن هناك بعض اللمحات المحيرة لما قد يكون ممكنًا في يوم من الأيام.

 

  • النتائج الأولية لتجربة مكثف بوز أينشتاين: وجد العلماء أن النتائج الأولية أن BECs تتصرف بشكل مختلف في المدار، ووجد الفريق أن حوالي نصف الذرات تتشكل على شكل سحابة تشبه الهالة حول الجسم الرئيسي لـ BEC، وعلى الأرض ستسقط هذه الذرات ببساطة بسبب الجاذبية ولكن في الجاذبية الصغرى على محطة الفضاء الدولية تظل السحابة معلقة.

 

في المستقبل القريب يأمل الباحثون في استخدام التجربة لمشاهدة تصادم الذرات على المستوى الكمي كما أنهم يريدون استكشاف تموجات في الزمكان تسمى موجات الجاذبية من خلال مراقبة الاضطرابات في حركة الذرات.

 

بالنظر إلى المستقبل يمكن أن تتناول التجربة أيضًا أفكارًا مثل مبدأ التكافؤ لأينشتاين والذي يقول أن جميع الكتل في مجال جاذبية معين تتسارع بنفس الطريقة، ويمكن أن تكشف الاختبارات في الجاذبية الصغرى ما إذا كانت هناك أي انتهاكات لهذا المبدأ، حيث يقول طومسون عادة ما يكون من غير الحكمة الرهان ضد أينشتاين لكن من المهم دائمًا اختبار هذه الأشياء.

 

قام أينشتاين بتوسيع الإحصائيات التي توصل إليها بوز لوصف موجات الضوء والذرات مما أدى إلى توقع أنه عندما تنخفض درجات الحرارة، حيث يمكن لمجموعات من البوزونات الفردية مشاركة الحالات الكمية.