يعد التحليل الكيميائي فرع من فروع علم الكيمياء الهامة، وساهم في العديد من المجالات ومنها مجال الطب، حيث يتم استخدام التحليل الكيميائي من قبل الأطباء؛ لمساعدتهم على تشخيص المرض من خلال الكشف ومعرفة نسب السكر في الدم وتحاليل وظائف الكليتين كنسبة ليوريا والبولينا وتحاليل معرفة نسبة الكولسترول في الدم، فكل هذه التحاليل تساهم في التشخيص الطبي، كما تساعد الطبيب على إعطاء المريض الجرعة المناسبة من المواد الدوائية الفعالة.

 

أهمية الكيمياء التحليلية في مجال الطب

 

تقوم الكيمياء التحليلية في كثير من العلوم بدور مهم، حيث لا يتم الاستغناء عنها في أي علم من علوم الحياة، يستفاد من التقنية التحليلية في دراسة المواد الحية وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها، ولا يستطيع الأطباء تشخيص الأمراض دون الاستناد إلى نتائج التحليلات اللازمة لذلك.

 

دور الكيمياء في مجال الطب

 

  • إنتاج العقاقير والأدوية: تساهم الكيمياء في إنتاج العقاقير الجديدة كالأنسولين، كما يتم استخدامها في عمليات التحليل الكيميائي كتحليل الأدوية وإدخال المركبات الكيميائية الجديدة عليها لتطويرها.

 

ويحتاج تطوير أو إنتاج دواء جديد لأي من الأمراض إلى وقت طويل وإجراءات معقدة، إذ يجب دراسة كيمياء المرض، وكذلك كيفية تأثير هذا الدواء على جسم الإنسان، كما يمر إنتاج هذا الدواء بعدة مراحل قبل اعتماده، أهما تجريبه على الحيوانات، فقد يعمل الدواء بشكل جيد على الحيوانات، ولا يعمل على البشر، فمن بين مائة دواء يتم تطويره لعلاج مرضٍ ما، قد لا يكون سوى عدد قليل فقط هو الآمن والفعّال.

 

  • إنتاج المواد الطبية التي تدخل في العمليات الجراحية: للكيمياء دور مهم في تحضير وإنتاج المواد التي تستخدم في عمليات الجراحة كالغرز والجلد الاصطناعي والمواد المعقمة.

 

وغالبًا ما تكون الأوعية الدموية البديلة للقلب وأنواع الجراحة الأخرى مصنوعة من مواد كيميائية لا تتفاعل مع أنسجة الجسم، لذلك لا يرفضها الجسم، ويمكن استخدام الجلد الصناعي ليحل محل الجلد البشري في علاج وتجميل الحروق.

 

  • التقنيات وأجهزه التحليل الكيميائي: عند إجراء الفحوصات والاختبارات السريرية لمعرفة ارتفاع نسبة الكولسترول أو السكري في الدم، فيتم إجراؤها باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات وأجهزة التحليل الكيميائية، وبفضل التطور في علم الكيمياء فإن هذه الأجهزة متاحة للاستخدام لدى عامة الناس، وليست حكرًا على ذوي الاختصاص.

 

استخدامات الكيمياء التحليلية في المجالات الطبية

 

  • فيتامين سي: تم اكتشاف حمض الأسكوربيك من قبل العالم الكيميائي ألبرت زينت جيورجي، وذلك في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث كان يعرف هذا الحمض باسم فيتامين سي (بالإنجليزية: Vitamin C)، حيث إنه يساعد الجسم على استخدام الكربوهيدرات والدهون والبروتين بجودة عالية، وإن اكتشافه كان واحداً من أهم أسس التغذية الحديثة التي عانت البشرية نقصًا في فهمها من قبل.

 

  • التمثيل الغذائي للكربوهيدرات: أجرى كل من العالم كارل والعالمة جيرتي كوري في بداية العشرينيات من القرن الماضي، مجموعة من الدراسات الرائدة التي أدت إلى الفهم الحالي لعملية التمثيل الغذائي للسكريات، فدرسوا كيفية استقلاب للجلوكوز داخل الجسم، وطوروا فهم كيفية إنتاج الجسم للطاقة وتخزينها، وكانت النتائج التي توصلوا إليها مفيدة  حيث انهم عملو معنا واستحقو جائزة نوبل في تطوير علاجات مرض السكري، وفي عام 1947، تقاسم كل منهما جائزة نوبل لاكتشافاتهم.

 

  • مانع الحمل: بدأت المكسيك في إدخال الهرمونات الجنسية في الصناعات الدوائية، واستمرت الأبحاث حول الهرمونات الجنسية في المكسيك، مما أدى إلى تصنيع أول مانع حمل فموي كحبة دواء عام 1951.

 

  • البنسلين: اكتشف العالم ألكسندر فليمنج البريطاني أول مضاد حيوي فعال، وهو البنسلين في عام 1928، ويعتبر اكتشاف البنسلين أحد أعظم التطورات في تاريخ الطب العلاجي، وبدًأ لعصر المضادات الحيوية، وساهم اكتشاف البنسلين بشكل فعّال في علاج مرضى السكري حتى وقتنا الحالي نستخدم البنسلين.

 

  • العلاج الكيماوي: ساعدت أدوية العلاج الكيميائي الجديدة المشتقة من المنتجات الطبيعية في إنقاذ حياة آلاف المرضى التي عالجت جميع أنواع السرطانات، وكان اثنان من هذه المنتجات الطبيعية هما كامبتوثيسين وتاكسول، بحيث تم عزلهما لأول مرة بواسطة مونرو وول، ومانسوخ واني في معهد مثلث الأبحاث في ولاية كارولينا الشمالية، وتعمل هذه المنتجات الطبيعية على قتل الخلايا السرطانية من خلال آليات عمل فريدة وبطرق لم يتوقعها العلماء من قبل، وأدى عمل فريق البحث هذا إلى تطوير وتسويق الأدوية التي تمت الموافقة عليها لعلاج سرطان المبيض والثدي والرئة والقولون وغيرها.

 

نستنتج أن للكيمياء التحليلية دور كبير جداً في تتطور الطب والعلوم الطبية المخبريه إذ لعبت الكيمياء دور كبير جدا في صناعة العديد من الأدوية التي ساهمت في علاج الكثير من الامراض والعقاقير الطبية، حيث كان للكيمياء التحليلية الدور الأكبر في عملية التحليل، حيث انه يوجد العديد من الاجهزة التي تساعد في تحليل الامراض.