في الكيمياء يعد عنصر الزينون أحد العناصر الكيميائية برمز Xe ورقم ذري مقداره 54 في الجدول الدوري، حيث يصنف الزينون على أنه عبارة عن أحد الغازات النبيلة، وهو يكون على شكل غاز في درجة حرارة الغرفة.

 

اكتشاف عنصر الزينون

 

اسم الزينون مشتق من الكلمة اليونانية (xenos) لكلمة “الغريب”، حيث تم اكتشاف عنصر الزينون من قبل الكيميائي الاسكتلندي ويليام رامزي والكيميائي الإنجليزي موريس ويليام ترافيرز في 12 يوليو من عام 1898 ميلادي، بعد أن تم تبخير عينة من الهواء المسال.

 

بعد وقت قصير من اكتشاف ويليام رامزي وموريس لعنصري الكريبتون والنيون، مثل آلية اكتشاف كلا من عنصري الكريبتون والنيون تم اكتشاف الزينون، وقد تم ذلك من خلال دراسة الهواء المسال، قدرت نسبة وجود عنصر الزينون في الغلاف الجوي للأرض حوالي 0.0000087٪ من مكوناته.

 

عنصر الزينون

 

هو عبارة عن أحد العناصر الموجودة في المجموعة الثامنة في ما يسمى بالغازات النبيلة أو “الخاملة”، حيث أن الزينون في مصدر آخر قيل أنه موجود في الغلاف الجوي إلى حد حوالي جزء من عشرين مليونًا، كما أنه هناك معلومات تفيد أن الزينون موجود في الغلاف الجوي للمريخ بحدود 0.08 جزء في المليون تقريبا، يوجد هذا العنصر في الغازات المتصاعدة من بعض الينابيع المعدنية، كما أنه يتم الحصول عليها تجاريًا عن طريق عملية استخراج من الهواء السائل.

 

إنتاج عنصر الزينون

 

ينتج عنصر الزينون وميضًا أبيض لامعًا من الضوء عندما يكون مثاراً كهربائيًا، كما ويستخدم على نطاق واسع في الأضواء القوية، كما ويستخدم الضوء المنبعث من مصابيح الزينون أيضًا لقتل البكتيريا ولتشغيل ليزر الياقوت، بالإضافة إلى أنه يتم استخدام الزينون في المصابيح فائقة السطوع المستخدمة لمراقبة أعماق البحار، كما أنه نظرًا لوزنها الذري المرتفع نوعا ما لقد تم استخدام أيونات الزينون كوقود في محرك أيوني تجريبي على متن مسبار الفضاء (Deep Space 1).

 

بمجرد أن يُعتقد أن عنصر الزينون خامل تمامًا، فإنه سيشكل مركبات مختلفة، حيث أنها عادةً تكون مع الفلور والأكسجين والبلاتين بالصيغ الكيميائية التالية (XePtF6) و (XeF2) و (XeF4)و (XeF6) و (XeO4) حيث أن هذه الصيغ هي بعض من مركبات الزينون التي يتم تكوينها.

 

في الحقيقة فإنه يتم استخدام غاز الزينون في الصناعة، حيث يتم استخدامه في صناعة أنابيب الإلكترون والمصابيح الستوبوسكوبي، كما ويستخدم في صناعة المصابيح القاتلة للجراثيم والمصابيح المستخدمة لإثارة ليزر الياقوت الذي يولد ضوءًا متماسكًا، كما ويستخدم الزينون في مجال الطاقة النووية في غرف الفقاعات والمجسات والتطبيقات الأخرى، حيث يكون للوزن الجزيئي العالي قيمة محددة.

 

تستخدم مركبات البيركسينات وهي عبارة عن أملاح الزينون في الكيمياء التحليلية كعوامل مؤكسدة، حيث أنه يتم إنتاج نظير (133-Xe) ونظير (135-Xe) بواسطة الإشعاع النيوتروني في المفاعلات النووية المبردة بالهواء، كما أن نظير (133-Xe) له تطبيقات مفيدة كنظير مشع، كما ويتوفر العنصر في عبوات زجاجية محكمة الغلق من الغاز عند الضغط القياسي، في الواقع عنصر الزينون ليس سامًا لكن مركباته التي يكونها تكون شديدة السمية؛ وذلك بسبب خصائصها المؤكسدة القوية.

 

يتكون الزينون الطبيعي من تسعة نظائر مستقرة في الطبيعة، بالإضافة إلى ذلك فإنه قد تم تمييز 20 نظيرًا غير مستقر، حيث أنه قبل عام 1962 ميلادي، كان من المفترض عمومًا أن عنصر الزينون والغازات النبيلة الأخرى ليس لديهما القدرة على تكوين مركبات وذلك لأنها مستقرة، لكن في السنوات القليلة الماضية تزايدت الأدلة على أن عنصر الزينون وكذلك العناصر الأخرى في تكافؤ المجموعة الثامنة، والتي تشكلمركبات مختلفة.

 

من بين مركبات الزينون المختلفة والتي قد تم الإبلاغ عنها الآن هي مركب بيركسينات الصوديوم ومركب ديوتيرات الزينون ومركب هيدرات الزينون ومركب ثنائي فلوريد الزينون ومركب رباعي فلوريد الزيتون، بالإضافة إلى مركب سداسي فلوريد الزينون، كما وقد تم تحضير ثالث أكسيد الزينون وهو عبارة عن مادة شديدة الانفجار.

 

لقد تم تصنيع أكثر من 80 مركبًا مختلفا من مركبات الزينون، وقد تم ذلك باستخدام الزينون المرتبط كيميائيًا بكلا من عنصر الفلور وعنصر الأكسجين، علما أن هناك البعض من مركبات الزينون تكون ملونة، كما وقد تم إنتاج الزينون المعدني باستخدام عدة مئات من الكيلوبارات من الضغط، حيث ينتج الزينون الموجود في أنبوب مفرغ توهجًا أزرق جميلًا عندما يكون مثاراً بواسطة عملية تفريغ كهربائي.