نبذة عن نظام العصر الكربوني:

تم تسمية هذا النظام بهذا الاسم منذ أكثر من مائة عام والسبب في إطلاق هذا الاسم، هو أن معظم الناس في ذلك الوقت كانوا يعتقدون أن الفحم في معظم أنحاء العالم يكون ضمن طبقات هذا النظام فقط، ولكن ظهر من خلال الدراسات الحديثة أن الفحم يوجد أيضاً في بعض الأزمنة الجيولوجية اللاحقة، وقام الجيولوجيين بتقسيم فترة النظام الكربوني من أجل تسهيل دراسته ومعرفة صخوره.

ما هو التاريخ الجيولوجي لنظام العصر الكربوني؟

  • البلنسلفانيان السفلي: فترة early pennsylvanian لا يميزها تقدم البحر وتراجعه فقط ولكن يميزه كذلك الحركات الأرضية المتعددة البانية للجبال، وقد بدأ في هذه الفترة تقدم البحر وغمره لليابس من ناحية شرق أمريكا ثم انتشر غرباً ثم شمالاً إلى الاسكا.


    كما أن فترة الـ pennsylvanian انتهت بغمر البحر لشرق أمريكا الشمالية، وفي بداية هذه الفترة تقدم البحر في شريط ضيق من جبال الأبلاشيان حتى بنسلفايا، لهذا السبب إننا نرى الحجر الرملي والكونجلوميرات (اللذان مصدرهما جبال الألبلاشيان) قد تكونتا في الشرق بسمك كبير.


    وبالتدريج تكونت في الوسط رسوبيات الفحم في بنسلفانيا خلال وسط تكساس وغرباً عبر شمال المكسيك إلى المحيط الهادي وفي خليج سان لورنس نلاحظ وجود رواسب غير بحرية وبها بقايا نباتات (أحافير).

  • البنسلفانيان الأوسط: وفي مرحلة middle pennsylvanian واصل البحر تقدمه وغمر حوالي ثلث القارة الأمريكية وخاصة في جنوب كالفورانيا وجنوب الاسكا، وتوجد طبقات الفحم والرواسب الأرضية في الشرق، أما الرواسب البحرية فتوجد في الغرب ويوجد جزيرة ضخمة في شمال أرزونا، حيث لا يوجد فيها رواسب هذا النظام كما هو الحال في منطقة الأخدود العظيم.

  • البلنسفيان العلوي: وتمثل فترة late pennsylvanian تراجع البحر وانحساره (ظاهرة المد والجزر) التي تدل عليه رواسب المستنقعات واللاجونات والبرك في شرق الولايات المتحدة مع كثرة البقايا النباتية وطبقات الفحم في كثير من الطبقات كما في نوفا سكوتيا nova scotia.

  • أصل طبقات الفحم: ولما كان معظم الفحم في العالم يوجد في رواسب هذا النظام، فقد اهتم العلماء بدراسة طبيعته وأصله وكان محل مناقشات واسعة، ربما كان التشابه الواضح في تكوين الفحم هو تلك الظروف التي نراها في جنوب فلوريدا ومستنقعات فرجينيا وشمال كارولينا.


    وفي هذه المناطق تكون المياه راكدة مثل ظروف المستنقعات، وتمتد هذه المستنقعات في مساحات كبيرة تكثر بها البقايا النباتية، ومثل هذه الغابات لا تحتوي على رواسب ولكن اذا غمرها البحر، فإنها قد تتحلل منتجة الفحم بعد ترسيب الرواسب فوقه وعلى الشواطئ.