مفهوم الشفق:

هو ضوء يظهر في الجهة الغربيّة بعد غروب الشَّمس مباشرة، ناتج عن تبعثر الضُّوء الشمسيّ في طبقات الغلاف الجويّ العُليّا ليغيب بعد فترة من ظهوره، وهو نوعين شفقٌ أحمر وشفقٌ أبيض يأتي مباشرة بعد اختفاء الشَّفق الأحمر.

أنواع الشفق عند وجوده في الفلك:

  • شفقَ فلكيّ: وهو أول ضوء للشَّمس يظهر وقت الفجر من جهة الشَّرق، كما أنّه قد يكون آخر ضوء للشَّمس يظهر وقت العشاء من جهة الغرب، حيث يتشتَّت هذا الضوء في الغلاف الجويّ عندما تنخفض الشمس تحت الأفق بمقدار”18″ درجة.
  • شفقَ بحريّ: هو شفق يعمل على إضاءة الغلاف الجويّ عندما تكون الشَّمس تحت الأفق بزاوية يصل مقدارها إلى حوالي”12″درجة، ونتيجة لهذه الإضاءة تبدأ الأرض بالتمايز عن السَّماء لكن دون وضوح معالمها، ومن الممكن من خلاله رؤية النُّجوم اللامعة جداً.
  • شفقَ مدنيّ: هو شفق يُضيء الغلاف الجويّ عندما تكون الشَّمس تحت الأفق بزاوية مقدارها”6″ درجات تقريباً، حيث تبدأ معالم الأرض في الظُّهور ليسهُل تميّزها.

ألوان الشفق:

  1. الشفق الأبيض: هو بياض أفقيّ يعترض السَّماء، يظهر بعد غياب الشَّفق الأحمر من الجهة الغربيّة، حيث يسبق بياضه شروق الشمس، كما انّه وبمُجرد ظهوره يتمُّ تحديد وقت صلاة الفجر.
  2. الشفق الأحمر: يظهر بعد غياب الشَّمس مباشرة، أمّا غيابه فيُحدِّد موعد صلاة العشاء.

مفهوم الغسق:

وهو ضوء يظهر في بداية ظلمة الليل بعد الغروب مباشرةً، ينتهي الغسق الفلكيّ عندما تُصبح الشَّمس دون الأفق بمقدرا”18″ درجة، أمّا الغسق المدنيّ فينتهي عندما تصبح الشَّمس دون الأفق بمقدار”6″درجات، لينتهي الغسق البحريّ عندما تُصبح الشَّمس دون الأفق بمقدار”12″ درجة.

كيف يحدث الغسق:

لا تظلم السَّماء مباشرة بعد غياب الشَّمس، إنَّما تتسلَّل الظلمة بشكل تدريجيّ لتمتدَّ من فترة الغروب إلى حوالي فترة العشاء، ففي فترة الغروب يتمُّ اختفاء آخر نقطة يمكن رؤيتها من الشمس، بمعني آخر هو أنَّ الشمس لا تختفي مباشرة ولا يتمُّ حجب أشعَّتها عن طريق جبل أو تلَّة بل أنّها تبدأ بالاختفاء شيئاً فشيئاً وكأنّها تغرق حتى تختفي مباشرة، لتبدأ السماء بعد ذلك الدُّخول في العتمة بشكل تدريجيّ حتى تمضي حوالي تسعون دقيقة لتُصبح السَّماء مُعتمةً بشكل كامل ليحين في هذه الأثناء موعد أذان العِشاء.

هذا ويظهر الغسق مابين فترة المغرب والعِشاء، والذي يكون على شكل ألوانٍ زاهيةٍ تُزيِّن السَّماء من جهة غروب الشمس، حيث يعود سبب هذه الألوان إلى انكسار الأشعَّة الشمسيّة خلال مسافة طويلة ليكون سبب هذا الانكسار هو شدَّة ميلان الأشعَّة المُنبعثة من الشمس.

ظاهرة الشفق القطبيّ:

هي عبارة عن خليط من الألوان الممزوجة مع بعضها البعض حتى تُعطي منظراً خلّاباً، ومن الممكن تسميتها بأسماء مُتعدِّدة منها: الفجر القطبيّ أو الاضواء القطبيّة، كما تظهر هذه الظاهرة فقط في قطب الكرة الارضيّة الشمالي، وقطب الكرة الأرضيّة الجنوبيّ، ومن الممكن مشاهدة هذه الظاهرة بوضوح في عدد من الدول نذكُر منها: آيسلندا، آلاسكا، كندا، النرويج، فنلندا، إضافةً إلى نيوزلندا، وشمال السُّويد.

أمّا وقت حدوث هذه الظّاهرة فيكون بعد أن تغيب الشَّمس عن أقطاب الأرض بحوالي نصف ساعة، ومن الممكن أن يكون وقت حدوثها قبل شروق الشَّمس بفترة قليلة جداً، ففي حال تزامن حدوث الأشعَّة الشمسيّة مع بعضها البعض فإنّها ستتفاوت وتختلف عن بعضها حتى تتمركز في السَّماء لفترة مُعينة لتبدأ بعد ذلك بالانتشار تدريجيّاً.

كيف تحدث ظاهرة الشفق القطبيّ:

تقوم الشمس بإرسال مجالات مغناطيسيّة ناتجة عن الانفجارات التي حدثت على كوكبها، حيث تقوم هذه الانفجارات ببعث مجالات شمسيّة مغناطيسيّة مُحملة بكميّات كبيرة من الطّاقة حتى تصل إلى سطح الأرض، كما أنّ هذه الطاقة تكون محمَّلة بأيونات عالية الشُّحنة وهذا هو سبب تسميّتها بالرِّياح الشمسيّة، بحيث تكون هذه الطَّاقة ضارَّة على جميع المخلوقات والكائنات الحيّة الموجودة على سطح الأرض، وبعد أن تصل هذه الرِّياح إلى سطح الارض يقوم المجال المغناطيسيّ من خلال أيوناته بمنع هذه الرِّياح من أن تُلحق الضَّرر بالكائنات الحيّة، ونظراً لتجمُّع الطَّاقة بكميَّات كبيرة في أقطاب الكرة الأرضيّة تبدأ الأيونات بالانجذاب نحو هذه الطَّاقة لتبدأ بعد ذلك التخلّص من انحصارها من خلال ظهورها على سطح الأرض على هيئة حلقات.

أشكال الشفق القطبيّ:

  • شكل قطبي شريطيّ: يكون على شكل أقواس وشرائط طويلة ممتَّدة من السَّماء، سريعة التشتُّت والتغيير، لها أشعَّة خلَّابة تكسو بها السَّماء، من الممكن أن تسمَّى بالشفق المُنفصلة، إضافةً إلى قدرتها على الإضاءة والإشراق بشكل كبير.
    ّ
  • شفق النشر: وهو شكل بصريّ، له القدرة على التوهُّج بشكل كبير، كما يُعدّ الأقرب إلى حدود الرؤيّة، ويتيح مُشاهدة النجوم كاملةً في وقت الشفق.
  • الشفق المُنتشر: يحتوي على مجموعة كبيرة من البقع التي تكون درجة سُطوعها شبه عادية.
  • الشفق الفيمي: يكون على شكل أضواء مُلوّنة تكسو السماء بشكل كامل، حيث تكون على هيئة سُحب وغيوم شفَّافة لها ألوان خلَّابة.

ألوان الشفق القطبيّ:

  1. اللون الأخضر: يحتوي على نسبة عالية من الأكسجين الذريّ، يُسبِّب الحساسيّة في العيون، كما أنّه أكثر الألوان بروزاً وانتشاراً.
  2. اللوان الأحمر: يبعث مادَّة الأكسجين الذريّ، له طولٌ موجيّ محدَّد، لكنَّه غير مرئيّ بسبب كثافته الكبيرة، لا يُسبِّب حساسيّة للعيون، يمتاز بانخفاض عدد ذرَّات الأكسجين؛ الأمر الذي يؤدِّي إلى انخفاض تركيزه.
  3. اللون الأزرق: يستخدم مادَّة النيتروجين المُتأيِّنة بشكل أكبر من باقي الألوان؛ لتوليد انبعاثات الضُّوء المرئيّة، كما أنّه يشُعُّ كميَّات كبيرة من الأطوال الموجيّة.