نبذة عن الأرض:

يُعدّ كوكب الأرض ثالث أبعد الكواكب عن الشمس، كما أنّه الكوكب الوحيد إلى يومنا هذا الذي توجد عليه حياة؛ حيث تعيش عليه مجموعة كبيرة من الكائنات الحية من أهمها الإنسان، والذي يقوم بالعديد من الأعمال والأنشطة التي تُساعد على استمرار الحياة على هذا الكوكب، إلى جانب ذلك فإنّه من المُمكن تسمية هذا الكوكب بالكرة الأرضية.

يُعدّ كوكب الأرض واحداً من أكبر الكواكب الأرضية الموجودة داخل المجموعة الشمسية، إضافةً إلى أنّه الكوكب الوحيد القادر على إظهار عملية حدوث كسوف الشمس، هذا وقد تحتوي الأرض على قمر واحد يُسمى بقمر لونا، إضافةً إلى احتوائه على كل من الحياة والماء.

توصلت الدراسات إلى أنّ هذا الكوكب الذي نعيش عليه عبارة عن واحةً للحياة، حيث يعود السبب وراء استوطان الكائنات الحية والبشر على سطح هذا الكوكب هو أنّ درجة حرارته ومناخه إلى جانب طبيعة الجو المحيط به وغيرها الكثير من الأسباب التي ساعدت على استمرار الحياة.

مرّ تاريخ الأرض المعروف حالياً بخمسة أطوار رئيسية يُطلق على كل طور منها بالحقبة، كما أنّ كل حقبة من تلك الأحقاب تنقسم إلى عصور، وقُسمت العصور إلى فترات؛ حيث تم تسمية هذه التقسيمات بناءاً على المراحل والأحداث التي مرت على سطح الأرض وساهمت في تطوّر الحياة، كما أنّه قد تم التوصّل إليها عن طريق الأحافير.

إلى جانب ذلك فقد تم وضع جدولاً خاصاً يوضح أهم الأحداث والأزمنة التي مرّت على تاريخ الأرض والذي عُرف باسم جدول الأزمنة الجيولوجية، حيث تم ترتيب الأحداث من الأقدم إلى الأحدث، ففي الجزء الأسفل تم وضع التاريخ الأقدم للأرض في حين وضع التاريخ الأحدث لها في الجزء العلوي.

معلومات عن سطح الأرض:

قام العلماء والجيولوجين والفلكيين بإجراء العديد من الدراسات والأبحاث حول كل ما يتعلق بسطح الأرض، كما أنّهم تمكّنوا من تحديد أهم الأبعاد والقياسات لكل ما يتربط في الأرض من عمر ووزن وحركة وقطر وغيرها الكثير، فمثلاً توصّل العلماء إلى أنّ عمر الأرض يُقدّر بحوالي أربعة بلايين عاماً على الأقل، أمّا وزنها فقد كان عالي جداً وصل إلى أكثر من ستة بلايين طن متري وغيرها الكثير من المعلومات التي احتاجت إلى فتراتٍ زمنية طويلة إلى جانب الأبحاث والدراسات المُستمرة التي أجروها حتى تمكّنوا من الوصول إليها.

إضافةً إلى ذلك فقد تم تقدير حجم الأرض بأكثر من حوالي مليون كيلو متر مكعب، في حين أنّ كثافتها قد زادت عن خمسة غرامات للسنتيمتر المكعب، وعليه فقد تمكّن العلماء من تقدير كتلة الأرض بأنّها زادت عن ستة آلاف الملايين طناً.

أشارت الأبحاث والدراسات أنّه ولو كان حجم الأرض أصغر بقليل من ما هو عليه الآن لكان من الصعب عليها أن تحتفظ بجميع أغلفتها الغازية والمائية؛ الأمر الذي أدى إلى استحالت الحياة عليه، إلى جانب ذلك ونتيجةً لحجم الأرض ذلك لما كانت درجات الحرارة مُعتدلة ساعدت الكائنات الحية على التأقلم والعيش على هذا السطح.

من المعروف أنّ للأرض عدداً من الأغلفة لكل منها وظيفةً مُحددة، حيث يعمل الغلاف الغازي على حماية سطح الأرض؛ الأمر الذي يجعل الحياة على سطح الأرض دون وجوده مستحيلة لا بل وصعبة، حيث يعمل هذا الغلاف على حجب جزءً كبيراً من حرارة الشمس وأشعتها المُدمرة الواصلة إلينا، إلى جانب أنّه كان يمنع وصول كميةً كبيرة من الأشعة الكونية القاتلة التي قد تؤدي إلى موت كل من يعيش على سطح الأرض.

في حين أنّه لو كانت أبعاد الأرض أكبر مما هي عليه الآن لأصبحت تجذب كل الأشياء بشكلٍ يزيد عن معدلها الطبيعي؛ الأمر الذي يؤدي إلى إعاقة الحركة، كما أنّه يمنع نمو الكائن الحي بالشكل الكامل على سطح الأرض هذا وإن وجد ذلك الكائن، حيث تعمل تلك الزيادة في أبعاد وأحجام الأرض على زيادة جذب الكثير من المواد والطاقة باتجاه الغلاف الغازي وبالتالي سيزداد ضغط ذلك الغلاف؛ الأمر الذي يؤدي إلى جعل الحياة مُستحيلة على ذلك السطح.

إلى جانب ذلك فإنّ طول كل من الليل والنهار التابعات لتك الأرض، إلى جانب طول السنة فإنّهما يرتبطان ارتباطاً وثيقاً ببعد الأرض عن الشمس، إلى جانب ارتباطهما بالأبعاد الخاصة لتلك الأرض باعتباره كوكباً يدور حول محوره، فمثلاً إذا كانت سرعة دوران الأرض حول محورها أسرع مما هي عليه الآن لكان طول اليوم الأرضي قصيراً، في حين لو كانت تلك السرعة أبطأ من السرعة الحالية لزاد طول اليوم الأرضي طولاً مُخلاً، حيث تؤدي كل من تلك العمليات إلى إحداث خلل في نظام الحياة الأرضية اختلالاً كبيراً قد يؤدي إلى انتهاء الحياة على سطح الأرض بالشكل الكامل.

هذا وقد يكون الخلل الناتج عن طول اليوم الأرضي أو قصره خللاً مُدمراً يخل بجميع الأنشطة والعمليات المُناخية كالدفء والبرد، والجفاف والرطوبة، حتى أنّه قد يؤثّر وبشكلٍ كبير على كل من الرياح والأعاصير والأمواج إضافةً إلى تأثيره على عمليات التجوية والتعرية وغيره الكثير.