مقدمة في أساليب الحيود:

 

يعتمد الكيميائيون على طرق الحيود من أجل تحديد هيكل المواد الصلبة الجزيئية (وهي عبارة عن المواد الصلبة المكونة من جزيئات منفصلة)، ومن أجل تحديد المواد الصلبة غير جزيئية (ومن الأمثلة عليها المواد الأيونية)، وبدرجة أقل، الجزيئات الغازية، كتقنية تم تطويرها، وقد تم تطوير مجموعة من التطبيقات الوسعة لتشمل البوليمرات والبروتينات والجزيئات الكبيرة الأخرى.

 

ومن التقنيات الأكثر شيوعًا وشهرة هي تقنيات الكريستال غير المرتبط (single crystal)، وحيود مسحوق الأشعة السينية (powder X-ray diffraction).

 

حيود الإلكترون مهم في توضيح الهيكل للجزيئات في المرحلة الغازية، كما وأنه مهم في دراسة الأسطح الصلبة، بالنسبة لحيود النيوترون فهو يستخدم لتحديد الموقع الدقيق لذرات الضوء (على سبيل المثال لتحديد ذرات H  أو D أو Li)، أو إذا كان المرء بحاجة إلى التمييز بين ذرات أرقام ذرية مماثلة، على سبيل المثال ذرات C و N أو Ni و Cu.

 

حيود الأشعة السينية (XRD):

 

  • في حيود الأشعة السينية (XRD)، تقوم الإلكترونات بالانحراف عن الأشعة السينية، الإلكترونات المقصود بها التي تحيط بالنوى في الذرات البلورية أو في المواد الصلبة متعددة الكريستالات.

 

  • الطول الموجي للأشعة السينية يساوي (10-^10 م وذلك يقارب 100 ميكرو متر) وهذا يتساوى بنفس حجم المسافات بين النواة في الجزيئات أو في المواد الصلبة غير الجزيئية، ونتيجة لكل هذا، تم ملاحظة الحيود عندما تتفاعل الأشعة السينية مع الإلكترونات في صفوف من الذرات في المادة الصلبة البلورية.

 

  • وهذا يسمح بتحقيق الحل الذري عندما يكون الهيكل قد تم تحديده من البيانات الخاصة بحيود الأشعة السينية والتي تم العمل على تجميعها، يتكون مقياس حيود الأشعة السينية عادةً من مصدر للأشعة السينية وتركيب الكريستال والأقراص الدوارة التي تسمح للمشغل بتغيير اتجاه البلورة فيما يتعلق بشعاع الأشعة السينية الحادث وكاشف الأشعة السينية.

 

  • يوفر المصدر إشعاعًا أحادي اللون، وهي خاصة بأي أشعة سينية ذات طول موجي واحد، الكاشف يقوم بتسجيل الأشعة السينية التي يتناثرها البلور أو المقصود بذلك الأشعة السينية التي انتشرت عبر البلورة.

 

  • أما بالنسبة لمقاييس الحيود الحديثة، هناك يتم دمج أجهزة الكشف عن لوحة التصوير أو الشحن المزدوج، جهاز (CCD) وهو كاشف للمنطقة التي تقوم بالعملية، وهي عبارة عن جمع البيانات بشكل أسرع، ولكلا هذين الكاشفين، يجب أن يتم تحويل الإشعاع إلى ضوء قبل أن يسجل.

 

  • حاليًا، فإنه يتم تطوير أجهزة الكشف عن البكسل، والتي تعمل على اكتشاف الإشعاع بشكل مباشر، وفيها يجب تجنب استخدام خطوة تحويل الإشعاع إلى ضوء.

 

  • تنتشر الأشعة السينية بواسطة الإلكترونات المحيطة بالنوى في الذرات في المادة الصلبة؛ وذلك لأن قوة التشتت للذرة تعتمد على عدد الإلكترونات، علما أنه من الممكن تمييز أنواع الذرات المختلفة، ومع ذلك ، فهو صعب، حيث أنه غالبًا ما يكون من المستحيل أن يتم تحديد موقع ذرات الهيدروجين H في حالة وجود الذرات الثقيلة.

 

حيود الأشعة السينية البلورية الأحادية:

 

  • يؤدي التحليل عن طريق حيود الأشعة السينية البلورية المفردة إلى التحديد الكلي لهيكل المركب.

 

  • يمكن أن تتم زراعة بلورات مفردة مناسبة لانحراف الأشعة السينية وذلك من خلال عدد من الطرق، حيث أن جميع هذه الطرق تعمل على التقليل من قابلية الذوبان للمركب في المحلول، وهذه الطرق هي:

 

  1. تبخير المذيب من محلول المركب.
  2. تبريد محلول المركب.
  3. نشر المذيب الذي يكون فيه المركب غير قابل للذوبان أو قليل الذوبان في محلول المركب في المذيب الثاني.
  4. السماح لبخار المذيب المتطاير بالانتشار إلى محلول المركب في المذيب الثاني.

 

  • بالإضافة إلى ذلك، قد يكون من الممكن أن تنمو البلورات إما عن طريق التسامي أو من خلال عملية الذوبان، وقد تحدث مشكلات أحيانًا مع تكاثر بلورتين أو ما يسمى بـ (توأمة بلورية).

 

  • بالنسبة للبلورات الكبيرة هي ليست ضرورية للاستخدام مع مقاييس الحيود الحديثة، حيث أن الأبعاد البلورية المثالية هي 0.1 إلى 0.3 مم.

 

  • تؤدي البلورة المفردة إلى ظهور نمط حيود من البقع والتي يمكن أن يتم تحديدها بشكل جيد وواضح.

 

  • من أجل الحصول على مجموعة بيانات كاملة، أو أي انعكاس كافٍ للبيانات لحل هيكل المركب قيد التحقيق، يتم العمل على تسجيل عدة مئات أو آلاف من الإطارات المختلفة، حيث أن كل إطار يحتوي على بيانات حيود من انعكاسات مختلفة، وفي نهاية التجربة، يتم استخراج البيانات وتجميعها لإنتاج ملف بيانات رقمي.

 

  • أصغر وحدة مكررة في شبكة الحالة الصلبة هي وحدة الخلية (unit cell).

 

  • تعد الأشكال المتعددة في مراحل مختلفة من نفس المادة الكيميائية عبارة عن مركب بهياكل بلورية مختلفة.

 

الحيود بالمسحوق في الأشعة السينية (Powder X-ray diffraction):

 

  • المسحوق هو عبارة عن عينة من الكريستالات، وبالنسبة لمسحوق الأشعة السينية فهو يستخدم بيانات الحيود بشكل روتيني للعمل على تحديد كتلة عينة من مادة ما، وليقوم بالفحص في حالات مختلفة من المركب.

 

  • تتكون المساحيق (وهي تختلف عن المواد غير المتبلورة)، من أعداد هائلة من البلورات الدقيقة، كما وأنها تصنف على أنها من المواد متعددة البلورات، وعندما تتفاعل الأشعة السينية مع هذه المساحيق، فإنها تتبعثر وتنتشر في كل الاتجاهات؛ وذلك لأن البلورات الدقيقة تكمن في اتجاهات عشوائية ومختلفة.

 

  • وهذا يعمل على إثبات كل شيء في بيانات الانعكاس التي يتم إنتاجها من خلال تجربة البلورة الواحدة، وذلك يتم عن طريق العمل على إجراء تغييرات في اتجاه البلورة فيما يتعلق بشعاع الأشعة السينية الحادث.

 

  • كنتيجة لكل ما سبق، وعلى النقيض من تجربة حيود البلورة المفردة، فإن كل المعلومات عن الاتجاهات النوعية لنواقل التشتت في الفضاء قد فقدت، وتتكون البيانات من شدة متناثرة كدالة للانعراج زاوية (2).

 

  • والناتج من مقياس حيود المسحوق هو في شكل نمط مسحوق وهذه تعد بصمة تشخيصية للبلورات المتعددة للمركب.

 

  •  حالات مختلفة من نفس المركب، يعرض أنماط مسحوق مختلفة، وانحراف مسحوق الأشعة السينية هو عبارة عن أداة قوية للتمييز بين الحالات المختلفة.

 

  • تحت شروط معينة، من الممكن حل التركيب الجزيئي باستخدام بيانات المسحوق، ويمكن تحقيق هذا نسبيًا للجزيئات البسيطة، ولكنه ليس الهدف من معظم تجارب حيود المسحوق، ومن ناحية أخرى، إذا كان هيكل البلورة الواحدة معروف، فإنه يمكن حساب نمط المسحوق.

 

  •  إن وجود هذا النمط في متناول اليد يسمح لنا بمطابقته مع ما تم الحصول عليه من أنماط المسحوق لعينات سائبة جديدة للمركبات التي يتم تصنيعها، مما يعطي وسيلة سريعة لغربلة المواد السائبة، وهذا مهم بشكل خاص في صناعة المستحضرات الصيدلانية، حيث أن هناك حالات ومراحل مختلفة، كما ويحمل الدواء خصائص دوائية مختلفة.