ما هي قصة اختراع مفك البراغي؟

 

اختراع البرغي:

 

الأدوات ذات الشكل اللولبي كانت قديمًا تستعمل بكثرة، وفي عدة أمور متنوعة مع ذلك لا أحد يعلم من هو المخترع الحقيقي لها، وما هو الوقت الذي تم فيه ابتكارها، من بين تلك الأدوات المهمة والتي تستعمل بكثرة حتى وقتنا الحالي مفكات البراغي، وحتى نعلم تاريخها يجب أن نتعرف بدايةً على تاريخ ابتكار البرغي، كانت البراغي قديمًا تُصنع من الخشب، ظهرت البراغي المعدنية التي تُستخدم كأداة تثبيت لأول مرة في القرن الخامس عشر، وهو أول استخدام موثق لها.

 

في عام 1770م، قام الصانع الحرفي (Jesse Ramsden)‏ باختراع براغي عملية، قام المخترعين من بعده بتعديل تصميمه، من بينهم كان الإنجليزي (Henry Maudsley) الذي قام بابتكار مخرطة كبيرة قامت بإنتاج براغي ذات أحجام دقيقة، تم اختراع أول براغي دقيقة الصنع في كندا، أيضًا تم ذكر أدلة على أنّ البراغي قام أرخميدس بتطوير صناعتها، في الواقع كان لابد من تصميم أداة نقوم من خلالها بفك البراغي ومن هنا جاءت الحاجة لابتكار مفكات البراغي.

 

ابتكار مفك البراغي واستعماله على نطاق واسع:

 

تم ذكر ابتكار أدوات مقاربة له لكن لا يوجد دليل موثق لذلك، في الواقع كان الفضل الكبير لتصميمه هو البرغي، تم ذكر استعماله في أوروبا توجد أدلة على أنه تم استعمال مفك البراغي في ألمانيا أو فرنسا، لكن أول ذكر في الواقع لاستخدام مفك البراغي كان عام 1744م، تم توثيق هذه الأداة في كتاب خاص بقلعة وولفج في العصور الوسطى، كان مفك البراغي يحتوي على مقابض لم تظهر أنواع مختلفة من مفكات البراغي حتى العصر الذهبي.

 

تم استعماله بكثرة  في فرنسا، وتم تصنيعه بالعديد من الأشكال والأحجام، فقد كان يتم استعماله لبناء وإصلاح الآلات الكبيرة، كان الحرفيون مهتمين كثيرًا بتطوير صناعته، فبعد تطويره وإجراء عدة تعديلات ظهرت مفكات البراغي العملية وتم استعماله بشكل واسع وكبير بين الدول المختلفة في أواخر القرن التاسع عشر، وذلك بسبب تقنيات التصنيع الأفضل التي تم توفيرها.

 

في الواقع وخاصةً بعد انتشار استخدامه عدّ من أكثر الأدوات الذي كان تاريخه حقبة مهمة جدًا وأكثر تأهيلًا من أي أداة لتمثيل مسار الثورة الصناعية في العالم، تم استعماله في مختلف المجالات الصناعية، في السفن والطائرات والعديد من الأمور، بعد الثورة الصناعية انتشرت شعبية استعمال مفكات البراغي، وأصبح منخفض التكلفة، قام المخترع روبرتسون في كندا في عام 1879م، بتطوير صناعة المفكات لاستعمالها على نطاق أوسع مما سبق.

 

لكنه لم ينجح في تسويقها، جاء أكبر ابتكار عندما ابتكر (Henry Phillips ( مفكًا للبراغي خاصًا به، وهو تصميم اشتراه من شخص آخر وأعاد تصميمه، قام تصميم (Phillips( المتقاطع الشكل بإمساك البرغي بإحكام أثناء تدويره، مفك البراغي الخاص به ربما يكون أحد أكثر الاختراعات الرائدة في القرن العشرين، لم يتغير كثيرًا حتى عام 1967م.

 

في الواقع كانت جهود المخترعين والمصنعين تتضاءل في تصنيعه خلال القرن التاسع عشر، بفضل استخدام التكنولوجيا أصبح الأشخاص يستعملون مفكات البراغي الكهربائية، بالتالي تغيرت بالتأكيد مقابض مفك البراغي كثيرًا، يتأثر التصميم بمتطلبات الاستخدام والتصنيع، إلى اليوم يتم تصنيع المقابض الخشبية ولا تزال هناك بعض المصانع تنتجه بهذا الشكل المصنوع من الخشب في نفس الوقت يصنع مفك البراغي أيضًا أنماطًا عديدة.

 

لقد ركزت التصميمات الحديثة في صناعته بشكل كلي حتى تساعد يد المستخدم بشكل مناسب، وهذا سيجعل المستخدم يشعر بالراحة ويساعد على تحقيق أقصى قدر من التحكم في استعماله، مقبض مفك براغي مصمم بشكل مثالي يسمح للمقبض بسهولة ليخفف إجهاد اليد، وهو ما يمثل بيئة العمل الحقيقية، اليوم يوجد مفكات البراغي التي يتم استعمالها خصيصًا في الساعات والنظارات لغايات الإصلاح، أيضًا في المنتجات الصغيرة مثل المنبهات والمعدات السمعية والبصرية.

 

في الواقع تعد متطلبات تصنيعه اليوم سهلة وبسيطة، ركز المصنعون والمختصون في صناعته على صناعة المقبض من الفولاذ عالي الجودة، لإظهار متانته في بيئة العمل وسهولة استعماله، مع ظهور أدوات الليثيوم الكهربائية، تم استعمال المفكات الكهربائية في العديد من المجالات، وفر استعمال المفكات الكهربائية  الجهد والكفاءة، ولكن من الصعب أيضًا استبدال مفك البراغي اليدوي تمامًا، اليوم يتم استعمال مفكات البراغي البلاستيكية الحديثة، بالطبع يتم استعماله بكثرة في وقتنا الحالي.