الثقافة العمالية:

 

لا بد لنا من فهم الثقافة العمالية من المنظور العام لها، بأنها عبارة عملية التعبير عن الفرد من كافة النواحي الثقافية، إضافة إلى قيامها بعملية تحديد المقياس الحقيقي لتقدم كافة الأمم والشعوب على اختلاف ثقافاتهم، وكذلك تعمل الثقافة العمالية على الصناعة لكل أمة تاريخها، وبيان الفرق ما بين ماضيها وحاضرها، ولا بد أنها تعمل على انعكاس فكر الشعوب وآمالهم ودرجة تقدمهم وتوضيح جوانب حضارتهم، تعمل الثقافة العمالية على بناء شخصية الفرد اعتماداً على مجموعة من الأسس الحضارية التي تضمن كافة عمليات المعرفة والإيمان بالقيم الثقافية.

 

الثقافة العمالية تحكمها مجموعة كبيرة من المعايير التي تقوم بدورها في عملية تنظيم السلوك ذو الطابع العمالي الجماعي، الذي يقوم بدوره في مواجهة سبل الإنتاج الثقافي من ناحية، ومن ناحية أخرى قيامها بالحد من استغلال رأس المال من أجل تحسين شروط وظروف العمل داخل المنظمة، وعلى أساس ذلك ظهور وبيان الوقت المناسب لعملية تحديد رؤية حول ثقافة عمالية يمكن للفرد من خلالها خلق التوازن بين كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المنظمات، والتي تساعد  مختلف المنشآت في عملية زيادة الإنتاج، ورفع جودته مع الحرص على الحفاظ على ضمان كافة حقوق العمال وتنميتها.

 

أهمية الثقافة العمالية في عملية فهم الحقائق الثقافية الأساسية:

 

كذلك لا بد لنا من المعرفة التامة بأن الثقافة العمالية تساعد الأفراد في عملية الفهم والإدراك لمختلف الحقائق الثقافية الأساسية، تلك الحقائق التي يتم من خلالها زيادة الارتباط بالنشاط التنظيمي والعمل على رفع مستوى القدرة على تجاوز الصعوبات، وكذلك تعمل الثقافة العمالية، أيضاً على تطوير مختلف القدرات الثقافية ذات الأبعاد الفردية والجماعية.

 

للثقافة العمالية الدور الكبير في عملية طرح  مجموعة من المبادرات الثقافية التي يمكن للفرد من خلالها الوصول إلى مجموعة من الحلول الثقافية المتناسقة والثقافة العمالية يكون لها الدور الأكبر في تعميق أسس الانتماء إلى الجماعة ذات الأصول الثقافية، ولا بد أنها ترفع من مستوى المهارات الثقافية وتحقق أيضاً عملية الاندماج في التنظيم العمالي وتنحاز للثقافة الجماعية التي تعتمد بشكل أساسي على اتباع الطريقة المثلى للتعبير عن مطالب الأفراد في المنظمة، من خلال أسس الاتزان والشجاعة والفهم الصحيح.