كان الغرض الرئيسي من دراسة تأثير السياسات العامة على الشرعية في المجتمعات الافتراضية هو التحقيق في التأثير المحدد للسياسات العامة على المجتمعات الافتراضية المرتبطة بالحركات الاجتماعية وتصوراتهم لهياكل الحوكمة الخاصة بهم والقادة.

 

السياسات العامة في المجتمعات الافتراضية في علم الاجتماع الرقمي

 

من الجدير بالذكر أن تشريع بعض المجتمعات لا يسمح عادة بإنشاء مثل هذه التجمعات غير الرسمية لتلقي التمويل من الحكومة حيث لا توجد مساءلة قانونية عن مواردها، وأن المؤسسات كانت تُفهم على أنها هياكل اجتماعية مرنة يعاد إنتاجها عادة الأفراد والمجتمعات أو الجماعات التي ينتمون إليها، علاوة على ذلك تعتمد المؤسسات عادة على آليات العقوبة سواء كانت رسمية مثل العقوبات والمكافآت أو غير رسمية مثل إشارات الرفض.

 

وهناك ثلاث مجتمعات كأهداف تجريبية وهي شبكة التعليم البيئي، وشبكة التعليم البيئي، وشبكة التعليم البيئي، تم تصنيف المجتمعات الافتراضية الثلاثة على أنها مجموعات انبثقت من التفاعلات التي تتم بوساطة الكمبيوتر، الأهم من ذلك أن العضوية في هذه المجتمعات الافتراضية كانت طوعية، مما يعني أن الأعضاء عادة ما يتشاركون في المصالح المشتركة وينسبون إلى قواعد محددة.

 

تعتبر المجتمعات الثلاثة نفسها حركات اجتماعية مستقلة، على الرغم من أنها تلقت الدعم والموارد من المنظمات الرسمية مثل الحكومات والمنظمات غير الحكومية والجامعات وغيرها، وركز على استكشاف كيفية تأثير التشريعات على شرعية قادة المجتمع الافتراضي بالإضافة إلى هياكل صنع القرار، أن أعضاء المجتمعات الافتراضية لديهم موقف إيجابي شامل تجاه التشريع لأنه قدم دعمًا قويًا من خلال التبرعات المالية، إذا أردنا تقديم مثال فقد ذكر أحد أعضاء شبكة التعليم البيئي أن التمويل الحكومي سمح للمجتمع بتنظيم نفسه، وإنشاء موقع على شبكة الإنترنت والتعاقد مع متخصص في الاتصال.

 

لم تأت هذه التحسينات من خلال العمل التطوعي، فيما يتعلق بقبول المنظمة الأساسية قدم أعضاء المنظمات المشاركة إجابات متناقضة فيما يتعلق بهياكل إدارة المجتمع، ومن ناحية أخرى كان أفراد المجتمعات الذين تمت مقابلتهم واضحين بشأن عدم وجود وجود قانوني لهم، ومع ذلك أدى تنفيذ التشريعات إلى مستوى معين من الشكليات التي عززت شرعيتها.

 

ترتبط أهم نتائج البحث بمرحلة ما بعد التمويل من التشريع، والتي يمكن أن تتميز بمزيد من التحسينات، أشار المشاركون شبكة التعليم البيئي وشبكة التعليم البيئي إلى أنه على الرغم من انتهاء التمويل، إلا أن عملهم لم يتوقف لأن المنظمة الأساسية قدمت أساسًا للعمليات المستقبلية والقيادة المستدامة، أبلغت منظمة شبكة التعليم البيئي من بين كل ثلاث منظمات عن موقف معاكس، فقدت القائدة الرئيسية للمشروع الممول منصبها القيادي، حدث هذا لأن القائد كان يهاجم السياسات العامة في مجال التربية البيئية، لهذا السبب نفذت الحكومة استراتيجيات محددة لعزل القائد عن مجتمع الإنترنت.

 

أن سياسات التشريع قد أثر بالفعل على طريقة أعضاء المجتمعات عبر الإنترنت لإدراك شرعية قادتهم، علاوة على ذلك فإن نتائج البحث مهمة للمساهمة في النقاش حول ما إذا كانت البيئات المرتبطة بالإنترنت يمكن أن تطور هياكل صنع القرار اللامركزية، على الرغم من أن هذه المجتمعات وصفت نفسها على أنها شبكات، فقد أظهر البحث أنه حتى قبل تنفيذ التشريع، كان للمجموعات نوع من صنع القرار المركزي مما يدعم الحجة القائلة بأن تعريف الشبكات مبسط للغاية لشرح التفاعلات التي تتطلب وضع ضمن المنظمات التي يتوسط فيها الكمبيوتر شاملة، وقدم أساسًا متينًا للبحوث المستقبلية حول موضوعات القيادة وتكامل التشريعات لدعم عملية صنع القرار داخل المجتمعات عبر الإنترنت.

 

من المهم ملاحظة أن النتائج لم تركز على القرارات الفعلية التي يتعين على قادة المنظمات والأعضاء اتخاذها فيما يتعلق بتوزيع التمويل، قد يكون من المفيد أن يذكر القرارات المحددة المرتبطة بالتثقيف البيئي التي اتخذتها المنظمات لتحسين عملياتها، وعلاوة على ذلك كان من الممكن أن يكون من المفيد للباحث تحديد ما إذا كان التشريع قد ساهم في تحسين التعليم البيئي في المنطقة وما إذا كانت المنظمات قد شهدت مشاركة متزايدة من أعضاء المجتمع نتيجة للتشريع.

 

ربط تصميم السياسات بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

 

لطالما اعتبر تحليل علم السياسة وتصميم السياسات أدوات الاتصال مثل النشرات الصحفية أو الإعلانات الاجتماعية أو حتى الاتصال العام عبر الإنترنت تلعب دورًا ذا صلة في صنع السياسات، وينظر أحيانًا إلى أدوات الاتصال على أنها أدوات سياسية تتبناها الحكومات للتلاعب بالجهات الفاعلة والعمليات السياسية أو الأدوات الاجتماعية والاقتصادية المشاركة في إنتاج السلع والخدمات.

 

في كثير من الأحيان كان يُنظر إليها على أنها خطب يحاول من خلالها صانعو القرار إقناع أهداف سياستهم وحثها وإقناعها بالتصرف بطريقة معينة، وعلى هذا يجادل بعض الباحثين بأن أدوات الاتصال يمكن أن تعمل كأجهزة كشف أو مؤثرات، وبشكل أكثر تحديدًا فإنها تلعب وظيفة كشف عندما تكون مصممة للحصول على معلومات ذات صلة بأنشطة السياسة، وعلى العكس من ذلك فإنهم يمارسون دورًا مؤثرًا عندما يهدفون إلى تشكيل أو تغيير سلوكيات المواطنين أو موضوعات السياسة الأخرى بهدف تحقيق أهداف سياسية محددة.

 

مع الانتشار الواسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بدأ العلماء في التفكير بشكل أكثر منهجية في كيفية استفادة صانعي السياسات من الاتصالات الرقمية ليس فقط لتقديم السياسات وإيصالها إلى الجمهور، أن ابتكار القطاع العام من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو عملية مفتوحة وغير خطية حيث يتم إضافة الابتكارات باستمرار بمرور الوقت ومع ذلك فهم لا يعتمدون على أحدهم على الآخر.

 

إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن تحدث تأثيرات مختلفة اعتمادًا على كيفية دمجها في أنماط عمل الحكومات، وبالتالي يمكن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ببساطة أن تتحول إلى رقمنة أو بشكل أكثر جذرية، تحويل منطق العمل اعتمادًا على ما إذا كان يتم توظيفهم لربط أو تغيير العلاقات الداخلية والحكومية، وبالمثل يمكن أن تعمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأدوات للمشاركة إذا تم توظيفها لتغيير الطرق التي تتعامل بها الحكومات مع الجهات الفاعلة غير الحكومية مثل المواطنين والأعمال التجارية وما إلى ذلك، أو يمكنهم لعب وظيفة السياق عندما يؤثر التحول على سياق قطاعي معين تقدم فيه الحكومة خدماتها.

 

إن العديد من العوامل التي تجعل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات صلة بالجسم، أولاً وبشكل بديهي تمامًا تدعم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تنظيمًا أسرع وأكثر مرونة للاتصالات ونقل المعلومات داخل الإدارات العامة وأيضًا بين الوكالات والمؤسسات المختلفة، وثانيًا تسمح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لصانعي السياسات بالوصول إلى كمية غير مسبوقة من البيانات حول مجموعة متنوعة من قضايا السياسات، من النقل المحلي إلى الصحة العامة والمعاملات المالية والاستهلاك الشخصي وغير ذلك الكثير.