الخجل كلمة تحتوي على معاني جيدة وأخرى قد تكون مرض، فالخجل عندما يكون شكل من أشكال الحياء يكون مطالب به ومرغوب من الناحية الاجتماعية والدينية، لأنه يدل على حسن التربية السوية لكن الخجل حينما يتحول إلى مرض يسمى بالرهاب الاجتماعي، والدراسات العلمية أثبتت أن الخجل هو أكثر الأمراض النفسية انتشاراً بين مجموع أي شعب.

 

الشيخوخة والخجل الاجتماعي

 

يصيب الرهاب الاجتماعي الأطفال والمراهقون والكبار، ويصاب المسنون أكثر من إذا كانت الإصابة به منذ الصغر، المرض يسبب إعاقة شديدة وقاسية بالنسبة للعلاقات الإنسانية، والخجل يعتبر من أكثر الأمراض النفسية ظهوراً وشيوعاً في العالم بعد الاستناد على العقاقير والإدمان ثم يأتي بعده أمراض القلق ثم مرض الاكتئاب، فعلى سبيل المثال يوجد بعض المجتمعات على الأقل 7 ملايين فرداً مصابين بداء الخجل، وهذه النسبة كبيرة من نسبة الإصابة بمرض السكري والاكتئاب.

 

والحياء الاجتماعي هو نوع من الاضطراب النفسي، وهو يلازم لبعض التحوّلات الكيميائية والفسيولوجية في الدماغ، وفي ارتفاع بعض المواصلات العصبية، فهناك ارتفاع في مادة النور ادرينالين هذه المادة تجعل قلب المريض يدق بسرعة ووجهه يتحول إلى اللون الأصفر أو الأحمر، مع زيادة العرق وإحساس بالخوف.

 

هل الخجل نوع من القلق النفسي عند الشيخوخة

 

العديد يفترض أن الخجل أمر طبيعي ولا يمكن علاجه، وهذا خطأ، الخجل على مستوى الحياء يعتبر طبيعياً، أما إذا زاد وبات يؤثر على ذات الفرد وإنتاجه وقدراته على التعبير فيكون مرضاً، فالخجل هنا يعتبر مرضاً، ومن أكثر الأمراض النفسية انتشاراً، وهو نوع من أنواع القلق الاجتماعي أكثر من الإصابة بالقلق والاكتئاب والانفصام.

 

الأشخاص الخجلون لديهم درجة عالية من الحساسية، فهم يخافون من توجيه النقد إليهم، أو محاولة جرح كبريائهم، لذلك ينجبر الفرد الخجول إلى تجنب الآخرين، لذلك أطلق عليه علماء النفس شخصية اجتنابية، هذا الشخص من داخله يحب الاختلاط ولكنه يخاف منه فمثلاً الطفل الخجول تجده من المستحيل أن يطلب من استاذه في الصف إعادة شرح جزء من الدرس مثلاً وأحياناً يبلغ به الأمر إلى الخوف من أن يذهب إلى المدرسة، ويحس بألم طبيعي حتى لا يذهب إلى المدرسة، والشخص الخجول من المستحيل أن يتحدث في ميكروفون أو يكون محور ارتكاز، والآخرون ينظرون إليه، ولا يحب أن يتناول طعامه في مكان عام، ولا يحقق درجات عالية في درجات الامتحانات الشفوية.