يعتبر الصدر الأعظم مصطفى باشا صدر عثماني، وهو أخر من حاول فتح مدينة فيينا ودمجها للدولة العثمانية ولد في مدينة ميرزفون الألبانية وخدم في عهد السلطان محمد الرابع، حيث كان منتسباً إلى عائلة الكوبرولو الكبيرة بزواجه من ابنة محمد باشا الكوبريللي.

 

لمحة عن الصدر الأعظم مصطفى باشا

 

عين وزيراً في محكمة الدولة ثم رقي إلى منصب قائد البحرية العثمانية سنة 1663 وشارك في الحرب العثمانية ضد بولندا سنة 1672 لمهاجمة بولندا إلى أوكرانيا تحت الحماية العثمانية، حيث حققت الحملة النصر وبعد موت أخ زوجته الوزير الأعظم فاضل أحمد باشا عينه السلطان الوزير الأعظم.

 

كانت بداية أفعاله قيادته لحملة ضد ثورة القوزاق التي اجتاحت أوكرانيا وحققت الحملة النصر في البداية لكن الروس هاجموا العثمانيين وتراجعت القوات العثمانية واضطروا إلى السعي لتحقيق السلام، حيث بموجب ذلك تنازلت الدولة عن أراضي القوزاق لروسيا مقابل الاحتفاظ بشريط من الأرض يطل على نهر دنيبر.

 

حياة الصدر الأعظم مصطفى باشا

 

أرادت الدولة العثمانية توجيه ضربة قوية للنمسا التي استمرت في التدخل في شؤون المجر فجمع السلطان محمد جيشه سنة 1683 وانضمت إليه قوات من مصر والشام والحجاز، حيث خرج على رأسه من أدرنة والتحق بالجيش بقوات من جميع الولايات التي مر بها من البوسنة وألبانيا وخانية القرم وبلغ عدد المقاتلين قرابة المئات.

 

وصل الجيش إلى بلغراد فترك السلطان قيادة الجيش لمصطفى باشا الذي هرع بقواته حتى وصل إلى فيينا محمياً بجيش من آل هابسبورغ قوامه 10 آلاف مقاتل فقط، حيث حاصرها العثمانيون ودمرت جدرانها تحت قصف العثمانيين وألغامها وبدا وكأن سقوطها على بعد أيام.

 

تحرك البابا لحث ملوك أوروبا على إنقاذ فيينا فانتقل الجيش البولندي بقيادة الملك جون الثالث سوبيسكي ووصل إلى أسوار فيينا وشن على الفور هجوماً على العثمانيين الذين فوجئوا بالهجوم، حيث ارتكب مصطفى باشا خطأً فادحاً بتقسيم قوات النخبة في الخنادق لمحاصرة المدينة وإهمال مؤخرة جيشه.

 

وقعت الخيانة بين العثمانيين عندما سمح خان القرم للقوات الأوروبية بإيصال المساعدات إلى المدينة المحاصرة بسبب خلافه مع مصطفى باشا، حيث هزم الجيش العثماني وانسحب ليلاً تاركاً وراءه الكثير من الغنائم التي فاجأت الأوروبيين.