كان محمود الغزنوي أول حاكم إسلامي في شبه الجزيرة الهندية، وقام خلال فترة حكمه  بالحفاظ على حكم الخلافة العباسية، فقام بغزو وسرقة مناطق واسعة في أراضي البنجاب، وعند بداية القرن الحادي عشر ميلادي تمكن من الوصول إلى نهر السند، وتمكن من السيطرة على لاهور، في عام 1206 ميلادي، قاد بختيار خالجي من الفتح الإسلامي أراضي البنغال، وتطورت الإمبراطورية الغورية وأصبحت سلطنة دلهي، وانتشر الإسلام في جميع أراضي شبه القارة الهندية بعد ذلك.

 

الفتوحات الإسلامية في شبه القارة الهندية

 

في القرن الرابع عشر ميلادي نشرت سلالة خالجي والتي كانت حينها تحت حكم علاء الدين خالجي الحكم الإسلامي إلى أراضي غوجارات وراجستان وخلال تلك الفترة وسعت سلالة تغلق سيطرتها إلى تاميل نادو، وقد أدى ذلك إلى انهيار سلطنة دلهي وظهور عدد السلالات الإسلامية في شبه القارة الهندية ومنها سلطنة البنغال وسلطنة مالوا وسلطنة غوجارات وسلطنة خاندش، وظهر هناك بعض المقاومات الهندوسية ضد الحكم الإسلامي، في المناطق الهندية الشمالية وقبل تواجد إمبراطورية المغول، تم تأسيس إحدى إمبراطوريات البارود الثلاث والتي كانت تضم الطبق الحاكمة في جنوب آسيا.

 

قام المغول بتوسعة أراضيهم وأصبحت تضم أراضي واسعة من شبه القارة الهندية، وفي نهاية القرن السابع عشر أصبحت أقوى الإمبراطوريات وتشمل أراضي أوسع في المنطقة، خلال حكم الإمبراطور أورنجزيب تم اعتماد الدين الإسلامي في شبه القارة الهندية، في بداية القرن الثامن عشر ميلادي، بدأت الإمبراطورية المغولية بالضعف وذلك بعد هزيمتهم في حروب موغال راجبوت  وحروب موغال ميراثا، كما أدى غزو الحاكم الأفشاري عل الإمبراطورية المغولية إلى إظهار ضعفها، وقد ساعد ذلك باقي الممالك مثل مملكة ميسور ومملكة المراثا ومملكة المغول وإمبراطورية السيخ وغيرها من الإمبراطوريات السيطر على شبه الجزيرة الهندية وتأسيس ممالك فيها.

 

بعد إنتهاء حروب الأنجلو معركة بلاسي ومعركة بوكسار تمكنت شركة الهند الشرقية البريطانية من السيطرة على أراضي واسعة في شبه القارة الهندية، مع نهاية القرن الثامن عشر ميلادي استمرت الدول الأوروبي في فرض سيطرتها السياسية في شبه القارة الهندية وفي القرن التاسع عشر ميلادي، أصبحت معظم أراضي شبه القارة الهندية تحت الحكم الأوروبي، ومن أقواها الراج البريطاني، ولو نظرنا للفتوحات الإسلامية للهند، فإنّ التاريخ الإسلامي في جنوب شرق آسيا موضوع مثير للشك.

 

الغزوات الإسلامية في شبه القارة الهندية

 

تم العثور على الإسلام في جنوب آسيا على شكل مجتمعات في الطرق التجارية في البنجاب والسند والبنغال وغيرها من المناطق الساحلية، بدأ الدين الإسلامي بالانتشار ولقي الدين الإسلامي قبول كبير في شبه الجزيرة العربية، وتم إرسال الجيش الإسلامي إلى الهند وذلك قبل وصول أي جيش عربي إلى الحدود البرية الهندية، كما قام الثقفي بإرسال حكام البحرين وعُمان وأرسل معهم السفن  لغزو أراضي ثين، في عام 636 ميلادي قام شقيقه بالسفر إلى بروش وتوجه أسطول ثالث إلى أراضي دبال، وتم إرسال البعثات الإسلامية لمهاجمة القراصنة وحماية التجارة العربية في بحر العرب، بعد فترة قصيرة من الفتح الإسلامي لبلاد فارس، تم عقد علاقات بين بلاد السند والإسلام وذلك خلال البعثات الإسلامية.

 

كان في أفغانستان الحديثة يوجد عدة ممالك في باكستان الحديثة والتي كانت ضمن حدود الهند وتعد جزء وسياسي وثقافي ثقافي من الهند منذ العصور القديمة، في عام 631 ميلادي قام تشاش بغزو مكران من قبل تشاش ألور، إلا أنّه بعد عرة أعوام من الغو تم ضمها إلى بلاد فارس، في عام 643 ميلادي وقعت أول حرب بين أحد الممالك الهندية والعرب وتمكنت القوات العربية من  ملك زابلستان في سيستان، وفي عام 644 ميلادي تولى جيش التغلبي الحرب في معركة راسيل على ساحل بحر المحيط الهندي  وتمكنوا بعد ذلك من الوصول إلى نهر السند، إلا أنّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لم يسمح لهم عبور النهر والعمل في الأراضي الهندية، الأمر الذي دفع العرب إلى أراضيهم.

 

في عام 650 ميلادي عبدالله بن عامر بغزو خراسان وقام بمهاجمة زياد الحارثي وفي عام 651 ميلادي سيطر على أراضي زرانج والأراضي المجاورة لها، في عام 652 ميلادي غزا أحنف بن قيس أراضي الهيرات وبعد ذلك بعام وصل إلى أراضي بلخ، استمرت الغزوات الإسلامية حتى وصلت إلى حدود ممالك كابيسا وفي العصر الحديث وصلت إلى باكستان والسند أفغانستان، أصدر العرب أمر بتحصيل جزية سنوية على المناطق التي سيطروا عليها، وقام القادة المسلمون بوقف أيه غزوات على شبه الجزيرة الهندية، في عام 649 ميلادي قام الحاكم جبلة العبدي بغزو أراضي مكران.

 

عندما تولى علي بن أبي طالب الحكم كان الهندوس يقيمون في السند وتم حكمهم من قِبل الشيعة، وشارك عدد منهم في معركة الجمل، قام مجموعة من الشيعة بالهروب إلى  منطقة السند وأقاموا فيها، قام معاوية الأول بتأسيس الحكم الأموي على العرب وذلك بعد الفتنة الأولى في عام 661 ميلادي وأعاد عملي توسعة توسع إمبراطورية المسلمين، في عام 663 ميلادي غزا العرب كابيسا وفي عام 663 ميلادي قام سامورا بمحاصرة كابول، أرسل ملك السند تشاش جيش كبير لقتال العرب، قاموا الأعداء بإغلاق الممرات الجبلية؛ ممّا أدى إلى وقوع العرب وعدم قدرتهم الاستمرار في القتال، تعد تلك الحرب هي بداية لوقوع الحرب بين   حكام كابول وزابول ضد الحكام العرب في سيستان وخراسان في أفغانستان وباكستان.

 

في عام 653 ميلادي تم منع ملوك كابول شاهي وأقاربهم من الوصول إلى ممر خيبر والمؤدي إلى الهند، وكانت باكستان في ذلك الوقت تضم عدد من المناطق والتي كان يسعى العرب للسيطرة عليها، في عام 711 ميلادي قاد  العرب عدد من الغارات على الأراضي الحدودية، في عام 653 ميلادي قامت عدد من التمردات سيستان وخراسان، وأنفقوا الكثير من الأموال في سبيل السيطرة على تلك المقاطعات واستمرار التوسع في شبه القارة الهندية، وقد أدى ذلك إلى حصر انتشار وسيطرت المسلمين على هذه المناطق.

 

في عام 870 ميلادي رفضت القوات العربية الإقامة في مكران وقادت عدد من الحملات العسكرية على أراضي كابول، إلا أنّ التاريس في تلك المناطق كانت صعبة ومنعت الجيش من التحرك والوصول إليها، في عام 661 ميلادي قاد العرب عدد من الحملات العسكرية على المناطق القريبة من بلوشستان وفي عام 673 ميلادي أقاموا قاعدة عسكرية لهم فيها وخلال تلك الحرب تمكن العرب من السيطرة على مناطق واسعة في به الجزيرة الهندية وتم أسر عدد كبير من القوات العسكرية المسلمة، فقام المسلمون بدفع الجزية لإطلاق سراح سجناهم واستمرت السيطرة الإسلامية في شبه الجزيرة الهندية لفترة طويلة.