يعد كارل ماركس من علماء الاجتماع وعلماء الاقتصاد وكان له العديد من الكتب ومجموعة من الرؤى التي تدعم النظام الرأسمالي، لم يقدم ماركس دراسة مباشرة تهتم بقضية الزيادة السكانية ولكن قام ماركس بصياغة مجموعة من العوامل والمبادئ المهمة التي تحدد شكل المشكلة السكانية.

 

نظرية كارل ماركس في علم السكان:

 

حيث قام كارل ماركس مجموعة من المبادئ التي تهتم بدراسة المشاكل السكانية والعوامل التي تؤثر في هذه المشاكل وذلك من خلال المجال الكبير للمادية التاريخية، حيث أن الآراء التي تناولها ماركس في ما يخص هذه المسألة تقوم على التشكيك في القوانين التي قام بوضعها مالتوس.

 

وهذه الأفكار تقول بأن الموارد لا يمكن أن تتزايد وتنمو في نفس المقدار الذي يتم فيه النمو السكاني وأن الفقر الذي يعاني منه الإنسان يرجع إلى ميول الفرد الطبيعي من أجل الإنجاب والذي يزيد عن قدرة الفرد من إعالة هؤلاء الأطفال

 

كما أن ماركس لم يرى ضرورة من أجل التشكيك في قدرة العلوم الحديثة على الزيادة في الكمية المطلوبة من الأغذية والسلع بل أن العلم على عكس ذلك، وبالتالي فإن النتيجة الأساسية والطبيعية لعملية النمو السكاني هي الزيادة في عملية الإنتاج وذلك لأن كل عامل يقوم بإنتاج كمية أكبر مما يحتاجه الفرد.

 

بالتالي فإن المجتمع المنظم بطريقة جيدة تؤدي فيه عملية الزيادة السكانية إلى توليد كمية أكبر من الثروة ويرى أن خالة الفقر التي تعاني منها المجتمعات الرأسمالية بسبب النظام المنتشر فيها، ويعتبر ماركس أنه لا يوجد ما يساعد هذا النظام من أجل إتاحة فرص جديدة من أجل تشغيل كل أفراد المجتمع.

 

كما أن الآلات تزداد بسرعة أكبر من السرعة التي يتزايد بها العمال فبالتالي يحدث زيادة في عدد السكان وذلك بسبب معدل التشغيل الذي يتناقص بشكل مستمر، والتقليل من النفقات وتزايد رأس المال على صورة سلع إنتاجية مما يؤدي إلى نقص الطلب على الأيدي العاملة ويصبح وجود العمال في عملية الإنتاج زائد عن الطلب.

 

الانتقادات التي وجهت إلى كارل ماركس في علم السكان:

 

تعرض كارل ماركس لمجموعة من الانتقادات في إسهاماته في ما يتعلق في مجال النمو السكاني ومنها ما يلي:

 

1- اتهم ماركس روبرت مالتوس وآخرين بتحيزهم القوي ودفاعهم الصارم عن مصالح الطبقة الحاكمة، لكنه كرر نفس الأخطاء من خلال التحيز الصارخ ضد الطبقة العاملة، مما أثر على أساليب بحثه  النتيجة التي حققها.

 

2- يعتقد ماركس أن الاشتراكية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن ينقذ المجتمع البشري من ويلات النمو السكاني، متجاهلاً تأثير العديد من العوامل الأخرى مثل الحرية الشخصية للأزواج والأطفال، والتي لا تتماشى مع الطبيعة البشرية وطبيعة الحياة الاجتماعية للسكان.