الاحتلال الألماني لبلجيكا:

 

في عام 1914 ميلادي وعند بدء الحرب قامت بلجيكا بإعلان حالة الحياد وقررت عدم المشاركة في الحرب، في ذلك الوقت كانت ألمانيا تقوم بتجهيز قواتها العسكرية وقامت الطلب من بلجيكا المرور من أراضيها واستخدامها في الحرب، لكن بلجيكا رفضت الطلب الألماني، ممّا دفع ألمانيا إلى إرسال إنذار إلى بلجيكا، في تلك الفترة قامت ألمانيا بغزو دوقية لوكسمبورغ، وبقيت بلجيكا ثابتة على موقفها وقامت بريطانيا بالوقوف إلى جانبها؛ ممّا دفع ألمانيا إلى إعلان الحرب على بلجيكا.

 

بداية الخلاف الألماني البلجيكي:

 

في عام 1839 ميلادي تم عقد معاهدة لندن وتم من خلال تلك المعاهدة إعلان استقلال بلجيكا وإعلان حيادها عن المشاركة في الحرب، وفي عام 1911 ميلادي كانت ألمانيا تجهز لخوض حرب ضد فرنسا تخطط لغزو والسير عبر الأراضي البلجيكية، في ذلك الوقت قامت فرنسا وبريطانيا بالطلب من بلجيكا البقاء على الحياد في الحرب ومنع ألمانيا المرور من أراضيها في مقابل ضمان استقلال بلجيكا، شكت بلجيكا في الموقف البريطاني والفرنسي ورأت بأنّ بريطانيا تخطط في ضمان ابعاد بلجيكا في الحرب لا أكثر، بدأت بلجيكا تشعر بالخوف في ظل اندلاع حرب عالمية في أوروبا واحتمالية غزو ألمانيا لها.

 

في عام 1911 ميلادي بدأت الحكومة البلجيكية بتجهيز قواتها العسكرية؛ وذلك تحسباً لأي غزو ألماني ومع عدم ضمان بريطانيا وفرنسا في الوقوف إلى جانبها، في ذلك الوقت قامت بلجيكا باعتبار فرنسا وهولندا وبريطانيا أعداء لها، فقامت بلجيكا بتجهيز القوات العسكرية استعداداً لأي هجوم، في ذلك الوقت قامت ألمانيا بإرسال قواتها العسكرية إلى فرنسا والعمل على غزوها وقامت بإرسال بعض القوات العسكرية إلى مدينة بروكسل البلجيكية، وقامت ألمانيا بالسيطرة على السكك الحديدية في بلجيكا وسيطرة على وسائل الاتصالات فيها؛ وذلك من أجل منع حصول اتصالات بين بلجيكا وفرنسا وبريطانيا.

 

قامت ألمانيا بإبقاء بعض القوات العسكرية في بلجيكا في ظل هجومها على فرنسا؛ وذلك من أجل منع إرسال بلجيكا القوات العسكرية للوقوف إلى جانب فرنسا في الحرب، وقامت ألمانيا بعمليات الترهيب للشعب البلجيكي وكانت تقوم أيضاً بعمليات الإعدام وأخذ الرهائن من كافة المدن والقرى البلجيكية؛ ممّا دفع بلجيكا إلى الاستسلام أمام ألمانيا.