تقع مدينة بورينا في شمال شرق ولاية بيهار في شمال شرق الهند، تقع شرق نهر سورا وهو أحد روافد نهر الجانج، تعد مدينة بورنيا هي تقاطع رئيسي للسكك الحديدية والطرق وتشارك بشكل كبير في التجارة الزراعية، تعد المنطقة واحدة من مناطق إنتاج الجوت الرئيسية في الهند، كما أنّ المحاصيل مثل الحبوب والتبغ والبذور الزيتية مهمة.

 

مدينة بورينا الهندية

 

تعد مدينة من المدن الهندية التي لها تاريخ غني وماضي مجيد، يُعتقد أنّ اسم مدينة ينشأ إما من آلهة كيال ألفي والتي تعني لوتس، كان أول سكان بورني أنس وبوندراس، في الملاحم تم تجميع أنس مع قبائل البنغال وكانوا من أكثر القبائل الشرقية المعروفة للآريين خلال فترة أثارفا سامهيتا بينما كان يُنظر إلى البوندراس، على الرغم من وجود دمهم الآري، على أنّهم فئة متدهورة من الناس في آيترا براهمانا ماهابهاراتا ومانو سامهيتا؛ لأنّهم أهملوا أداء الطقوس المقدسة، وفقاً لأسطورة ماهابهاراتا، يُقال أنّ بيراتناغار التي وفرت المأوى لأخوة باندافا الخمسة خلال فترة نفيهم الخفي لمدة عام واحد تقع في بورني.

 

خلال حكم المغول كانت مدينة بورنيا مقاطعة حدودية عسكرية تحت قيادة فوج دار، تم إنفاق عائدات هذه المقاطعة النائية على صيانة القوات لحماية الحدود من القبائل من الشمال والشرق، وفقًا لأني أكبري، كانت مدينة بورينا من ساركار داخل منطقة صباح في البنغال، أصبحت مدينة بورينا مملوكة لشركة الهند الشرقية في عام 1765 ميلادي وتم تشكيلها كمقاطعة في عام 1770 ميلادي، كانت منطقة رامباغ مستوطنة أوروبية مشهورة بينما كانت سارسي مشهورة في مركز النيلي تحت حكم الأوروبيين.

 

برزت حركة السواديشي وحركة كيسان سابها بشكل بارز في منطقة بورنيا خلال أوائل القرن العشرين، يصور تاريخ منطقة بورنيا أوائل سكان منطقة بورنيا وهم أنس من الغرب وبوندراس من الشرق، يتم تجميع الأول بشكل عام مع قبائل البنغال في الملاحم وشكلوا القبائل الشرقية التي يعرفها الآريون، كان يُنظر إلى الباندورا على أنّهم من نسل حكيم فيشوا ميترا، تم الحديث عن الصراع والاستيلاء على القيراط، حتى نساء كيراتا ومن تاريا يقال أنهن زوجة رجا فيرات، وفقاً لماهابهاراتا، كان الملك فيرات قد وفر مأوى لأربعة الباندافا خلال إثنى عاماً من المنفى، لا يزال موقع حصنه يُشار إليه في تاكاغاني في شمال المنطقة.

 

في عهد اللورد بوذا تم ضم مدينة بورنيا من قبل بيمبيسارا الحاكم الطموح لمملكة ماغادا، في وقت لاحق شكلت المنطقة جزءاً من إمبراطورية جوبتا والتي امتدت في وقت مبكر من حكم سامبكافا في عام 340 ميلادي إلى فترة كوماروبا آسام وفترة ساماتا وكان حكمها شرق البنغال، بعد غزو الهون تحطمت إمبراطورية جوبتا وهكذا انتقلت المنطقة إلى منطقة بلدتيا، قام ملك ماغادا في وقت لاحق بالتحالف مع ملوك آخرين وخاصة مع مملكة ياسادارمان الموجودة في وسط الهند، وقاموا بهزيمة ملك الهون ميهير أنغولا وقاموا بأسرهم، قتل ميهير أنغولا في وقت لاحق ابن فاجرا في بالاديتيا وإنهاء حكم عائلة دوتا في بوندرا فاردانا.

 

في بداية القرن السابع ميلادي كان المقاطعة يحكمها الإمبراطور ساسانكا إمبراطور أيدوا الذي كبح جماح شمال وجنوب ولاية بيهار وكذلك ولاية البنغال الوسطى، كان من محبي اللورد شيفا وكان ضد البوذية، في عام 620 ميلادي هزم الإمبراطور البوذي العظيم ساسانكا أثناء غزوه لشمال الهند، بعد وفاة حرشا تم تقطيع أوصال الإمبراطورية، ويبدو من المرجح أنّ مدينة بورنيا أصبحت جزءاً من مملكة ماجادا تحت حكم أديتاسينا، خلال القرن التاسع ميلادي والقرن الثاني عشر ميلادي، كانت السلالة تحت حكم ملك بالا وأصبحت في حالة الانحدار خاضعة لسلالة سينا.

 

تاريخ مدينة بورينا

 

خلال حكم سلالة المغول شكلت مدينة بورنيا مقاطعة حدودية عسكرية كبيرة تحت حكم الفوجدار الذي كان خاضعاً يشكل اسمي لمنطقة سوبيدار، كان الجزء الأكبر من مدينة بورنيا محتجزاً في جاجير لإعالة نفسه وقواته من عين أكباري، في السابق كانت مدينة بورينا مدرجة في سانكار ناجبور في شرق نهر ماهاناندا وساركار بورنيا، وخلال تلك الفترة عانت مدينة بورينا من الصراعات الكثيرة، وعلى الرغم من أنّها منطقة غنية بالخيرات، إلا أنّ المغول كانوا يسيطرون عليها، الأمر الذي جعل سكانها يعيشون في فقر كبير، الأمر الذي قاد سكانها إلى قيادة التمردات.

 

كانت السنوات الأولى من الحكم البريطاني سنوات فيها الكثير من المشاكل في مدينة بورنيا، حيث عانت المنطقة بشكل رهيب خلال المجاعة الكبرى والتي قامت في عام 1770 ميلادي، وفي عام 1771 ميلادي استقر عدد من الأوروبيين في المنطقة المعروفة باسم رامباغ، وكان المبنى الوحيد المتبقي في رامباغ هو الكنيسة ومنازل الكهنة، تم تفكيك الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وإعادة بنائها في محطة بورنيا الجديدة حيث أقام الأوروبيون بالفعل مساكنهم، استمر تأسيس هذه الكنيسة الجديدة حتى عام 1934 ميلادي وذلك عندما تضررت بشدة من زلزال بيهار.

 

تأثرت منطقة بورنيا على الفور بحركة سواديشي والتي قامت في في بداية القرن العشرين ميلادي، وفي ذلك الوقت لم تكن هناك مرافق للتعليم العالي في مدينة بورنيا وكان على الطلاب الذين يسعون للحصول على التعليم العالي الذهاب إلى مدينة كولكاتا أو إلى مدينة باتنا، منذ عام 1919 ميلادي تابعت مدينة بورنيا عن كثب سياسة وأهداف المؤتمر الوطني الهندي، حضر بعض مندوبي بورنيا جلسة الكونغرس في عام 1920 ميلادي، وفي اللحظة التي أعطى فيها المهاتما غاندي الدعوة لحركة عدم التعاون كان هناك عدد من المتطوعين في هذه المنطقة.

 

في عام 1921 ميلادي تم إنشاء مدرسة وطنية في كاتيهار، زار شري راجندرا براساد منطقة بورنيا في عام 1921 ميلادي وخاطب اجتماعات في مدينة بورنيا وفي أماكن أخرى، في عام 1942 ميلادي تم تنفيذ تكتيكات حركة بالكامل من قبل سكان بورينا، زار المهاتما غاندي، وفي عام 1929 ميلادي وخلال تلك الفترة التقى براجا نازارجونج وألقى كلمة في الاجتماعات المزدحمة في أماكن مختلفة، بدأت عمليات المسح والاستيطان في منطقة بورنيا.

 

في عام 1952 ميلادي واستمرت المطالبات بخروج الاستعمار من الأراضي الهندية، وعلى الرغم من منح الهند الاستقلال في عام 1947 ميلادي، إلا أنّها لم تحصل على الاستقلال بشكل كامل، حيث أنّها ما زالت تحت الاستعمار الغربي، وبدأت باقي المدن الهندية الخروج في تمردات للمطالبة بالحصول على استقلالها وشكلت من خلال ذلك وحدة وطنية ومع استمرار المطالبات الشعبية بالتخلص من الاستيطان، تمكنت في عام 1960 ميلادي من الحصول على ذلك.

 

نستنتج في مقالنا بأنّ مدينة بورينا من المدن الهندية التي تتمتع بتاريخ عريق وقد تعرضت المدينة للكثير من الصراعات وخلال فترة الحكم البريطاني عانت من المجاعات، وكانت بداية المطالبات بالحصول على الاستقلال من خلالها.