كانت مدينة يامونانجر تعرف في القديم باسم عبدالهابور وكان ذلك قبل الاستقلال، حيث كانت قرية صغيرة يتركز سكانها حول محطة سكة حديدية، بعد تقسيم الهند اختار العديد من اللاجئين من البنجاب في باكستان جعل ياموناناغار موطناً جديداً لهم، وفي هذه العملية إضافة إلى ثقافة المدينة، حيث تم تخصيص الأرض فيها للاجئين فيما بعد.

 

مدينة يامونا نجر الهندية

 

ذكرت كتب التاريخ الهندية بأنّ مدينة يامونا نجر يعود إلى العصور القديمة، حيث تم العثور على الآثار القديمة والتي تدل على أنّ الإنسان أقام في مدينة يامونا نجر خلال العصر الحجري، ومن الأدلة التي تم الحصول عليها؛ هي الأدوات الحجرية والتي كان يتم استخدامها لطحن الحبوب والتي كان يعتمد عليها السكان لطحن القمح، وقد أقام الإنسان خلال العصر الحجري على الأنهار وكانوا يقيمون في الكهوف، وما تزال ثقافة تلك الشعوب موجودة في مدينة يامونا نجر إلى وقتنا الحالي.

 

كما مرت مدينة يامونا نجر في العصر الجليدي، بالإضافة إلى تأثرها بشكل كبير بالعصر البرونزي، وكان العصر البرونزي من أشهر العصور التي كان لها تأثير كبير في مدينة يامونا نجر، ومن أشهر الآثار من العصر البرونزي التي تم العثور عليها في مدينة يامونا نجر؛ هي الأدوات البرونزية من الأواني والأسلحة، فقد اشتهرت مدينة يامونو نجر بصناعة الأدوات البرونزية وكانت تقوم ببيعها إلى باقي المدن الهندية، وتدل تلك الفترات بأنّ مدينة يامونا نجر قد مرت بأهم القرون القديمة والتي أثرت فيها بشكل كبير.

 

كما أقامت في مدينة يامونا نجر العديد من الشعوب والتي كانت تتنقل خلال فترة تأسيس أراضي جنوب شرق آسيا، وقد كان لتلك الشعوب أثر كبير في ترك ثقافتها في المدينة، ولعل السبب في إقامة الشعوب في المدينة منذ القرون القديمة؛ هو وجود الأنهار الكثيرة في المدينة والذي جعل منها ذلك منطقة ذات تربة خصبة.

 

خلال فترة من الفترات وقعت مدينة يامو نجر تحت حكم المغول والذين قاموا بتأسيس مملكة خاصة بهم في أراضيها، وخلال فترة المغول فيها قامت فيها عدد من الصراعات على الحكم، حيث يذكر أنّ حكام المغول كانوا يتنافسون على حكمها وضمها إلى مملكاتهم التي كانت منتشرة في جنوب شرق آسيا.

 

تاريخ مدينة يامونا نجر

 

عانت مدينة يامو نجر خلال فترة تأسيسها الكثير من الصراعات وذلك خلال فترة دخول الهند في الصراعات الداخلية والخارجية، الأمر الذي جعل منها في القرون القديمة ساحة للمعارك، وعلى الرغم من ذلك بقيت في حالة من السعي إلى النهوض ومحاولة استعادة الاستقرار في أراضيها، سعى حكام الهند جعل مدينة يامو نجر تحت حكمهم، حيث كانت في السابق تشكل تاريخاً مهماً لهم، وكان سكانها يعتقدون أنّ أصل الهند يعود إلى مدينة يامو نجر، بالإضافة إلى كونها مدينة تحتوي على العديد من الثقافات المتنوعة والتي تشكل أهمية كبيرة بالنسبة للتاريخ الهندي.

 

في عام 1876 ميلادي وقعت الهند تحت حكم بريطانيا، وبدأت الحكومة البريطانية بالسيطرة على جميع المدن الهندية ووضعت لكل مدينة حاكماً إدارياً تابعاً للحكومة البريطانية، ولم يكن الحكام الإداريين يصدرون الأوامر في أي ولاية من الولايات الهندية، إلا بأمر من بريطانيا، ولم يكن الوضع في مدينة يامو نجر مريحاً بالنسبة إلى سكانها والذين بدأوا في التمرد ومحاولة التخلص من الحكم البريطاني، واستمرت التمردات في كافة المدن الهندية حتى حصلت جميعها على الاستقلال من الاستعمار البريطاني.

 

كان بعض الحكام العظماء من السلالات والممالك السابقة قد حكموا هذا المكان وتركوا تأثيراً كبيراً في الجماليات الثقافية لهذا المكان وبالتالي كانوا بمثابة ذكريات للماضي الثري الذي سيطر في يوم من الأيام على مدينة يامونا نجر، تعد مدينة يامونا نجر لها تاريخ يعود إلى قرون عندما أسسها الملك أجمير سينغ بيهانا، ثم انتقلت مملكته لاحقاً إلى فريد آباد، عندما لم يمتثل ابنه أجايامونا ني بيهانا لخيار حكم هذا المكان، كان ذلك في عام 1739 ميلادي، وذلك عندما دمر نادر شاه هذه المدينة ليعاد بناؤها فيما بعد في عام 1783 ميلادي على يد سردار روا سينغ، تم بناء المدينة على أرض قرية جوبيند بوري، التي كانت في الأصل مملوكة لمملكة باهورما واستولت عليها الحكومة فيما بعد.

 

كانت مدينة ياموناناجار الساحرة هذه تعرف سابقاً باسم عبد الله بور وسميت باسم جامناغار، وعلى الرغم من ذلك مع مرور الوقت واختلاط الثقافات المختلفة بسبب الناس الذين استقروا هنا، بدأ يطلق على هذا المكان اسم يامونا نجر تم تحويل هذا المكان بعد ذلك إلى منطقة في عام 1989 ميلادي وتم فصله عن منطقة أمبالبا، ثم أصبحت المنطقة الرئيسية مدينة وتضم المنطقة الآن 655 قرية، شهدت هذه المدينة حكم حكام مختلفين وحكمت العديد من السلالات هذا المكان قبل تأسيس السيادة البريطانية مثل الأجزاء الأخرى من البلاد.

 

بعض السلالات الشعبية التي حكمت هذا المكان هي السيخ وسلالة كوشان وسلالة جوبتا وسلالة موريان والآريين والمغول وغيرهم الكثير، ترك الحكام من كل هذه السلالات تأثيراً كبيراً على ثقافة هذا المكان وتأثير كل هذه السلالات واضح من مختلف الأماكن الدينية والسياحية الموجودة في المدينة والمناطق المجاورة، بعض الحكام المشهورين الذين حكموا ياموناناجار في العصر التاريخي هم أجاي بيهانا والملك أجمر سينغ بيهانا وراجا راتان أنمول سينغ وغيرهم.

 

قبل الاستقلال كان هذا المكان عبارة عن قرية صغيرة بها عدد قليل من السكان حيث تركز غالبية السكان حول محطة السكة الحديد، يعود تاريخ المدينة النموذجية الحالية في مدينة يامونا نجر إلى وقت التقسيم، عندما هاجر الكثير من اللاجئين إلى هذا المكان من البنجاب في باكستان، وقد أدى ذلك إلى اختلاط الثقافات وبالتالي زيادة تلون المدينة، بشكل عام تتمتع مدينة يامونا نجر بتاريخ غني؛ ممّا أدى إلى النسيج الاجتماعي الحالي والهيكل الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.

 

يوجد في مدينة يامونا نجر مجلس بلدي في منطقة يامون ناجر، تم تشكيلها كمنطقة جديدة من هاريانا في الهند في عام 1989 ميلادي، بعد عملية تقسيم الهند، اختار العديد من اللاجئين من ولاية البنجاب الباكستانية جعل يامونا ناجار مأوى جديد لهم والذي أصبح منزلهم وعملية إضافة إلى ثقافة المدينة، المنطقة التي تم تخصيص أراضي اللاجئين فيها تم تطويرها لاحقاً كمنطقة بلدة نموذجية، وبدأت بعد ذلك بالتطور والازدهار، ومن أهم ما يميز مدينة يامونا نجر هو صناعة الفخار والذي اشتهرت به منذ العصور القديمة.

 

نستنتج من مقالنا الأهمية التاريخية لمدينة يامونا نجر والتي يعود تاريخها إلى العصر الحجري، كما تم العثور على آثار يعود تاريخها إلى العصر البرونزي، ووقعت المدينة تحت حكم المغول وحكم بريطانيا.