رصدت بعض الدراسات والبحوث مجموعة من خرافات النوم الأكثر انتشارًا بين الناس، واستدلت هذه الدراسات بخلاصة بحوث طبية ودراسات علمية؛ كي تدحض تلك المعتقدات والممارسات الخاطئة، وقد جاء ذلك في فيديوهات نشرتها مواقع طبية، تحدّث فيها أطباء عن النوم ومشكلاته وأهم المعتقدات الخاطئة التي حيكت حوله.

أشهر الخرافات الشائعة عن النوم:

  • تقول الخرافة أن مشاهدة المرء التلفاز وهو في الفراش هو طريقة حسنة ليسترخي قبل النوم، وتقول الدراسات الطبية إن هذا الأمر لا ينصح به طبيًّا؛ ذلك لأن مشاهدة التلفاز والمرء على مسافة قريبة منه، يجعله يتعرض لإضاءة زرقاء ساطعة، الأمر الذي يضر إيقاع الساعة البيولوجية، وذلك اأنه يُعتبر بمثابة منبه للجسم والعقل.

  • هذه الخرافة مفادها أن الإنسان الذي يتناول حبوبًا منومةً قبل أن يذهب إلى الفراش يساعده على النوم، ويقول أحد الأطباء المختصين إن ذلك الأمر صحيح إذا داوم الشخص على تناولها، إلا أن ذلك قد يدمر الوتيرة العادية للنوم، حيث أنه يأتي تدريجيًّا عند ذهاب المرء إلى الفراش.

  • أما خرافة أن يتمدد الشخص في فراشه بعينين مغلقتين، فهو يكفل فائدة النوم ذاتها تقريبًا، فقد أثبتت الدراسات والبحوث الطبية أن هذا المعتقد لا أساس له من الصحة، لأن النوم صيرورة تختلف بشكل تامّ، ويخضع لها جسد الإنسان على مراحل من أول النوم إلى أن يصل إلى النوم العميق، وهذا الأمر لا يتحقق للجسم حين يرقد الشخص في فراشه بأعين مغلقة.

  • خرافة أن الشخص إذا لم يستطع النوم فعليه أن يبقى في فراشه ويعود للنوم، وتشير الدراسات الطبية إلى أنه لا يوجد مانع من العودة إلى النوم أكثر من أن يبقى المرء في فراشه، وأن يحاول إقناع نفسه بالقول: “علي أن أنام”، ذلك أنه يزيد ضغط الدم في عروقه، ويوصي الأطباء بأن على المرء أن يسترخي، وألّا يشعر بالقلق وينتظر بعض الوقت قبل أن يذهب إلى الفراش.

  • يعتقد أغلب الناس أن عددًا كبيرًا من البالغين هم بحاجة فقط إلى خمس ساعات من النوم أو أقل، وتشير البحوث الطبية إلى أن خمس ساعات غير كافية لنسبة كبيرة من البالغين، على الرغم من أن ست ساعات من الممكن أن تكون كافية لبعضهم ولكن أقل من ذلك مجرد خرافة، وما يوصي به الخبراء هو ما بين سبع وثماني ساعات يوميًّا.

  • هل صحيح ما يعتقده البعض من أن العقل والجسد سيتأقلمان مع فترات نوم أقل، لقد أثبتت الدراسات أن ذلك لا أساس له من الصحة؛ ذلك أن النوم مدّة كافية أمر مهم بشكل كبير لصحة الإنسان تمامًا كالغذاء الصحي، وتبين البحوث والدراسات عن أداء الناس الذين يعانون من نقص في النوم أظهرت أن أنشطتهم تتدهور بشكل تدريجيّ، على الرغم أنهم من الممكن ألّا يشعروا بخطورة ذلك، ويكتفون بالقول أنهم يتأقلمون مع ذلك، ولا يشعرون سوى بصداع رأس خفيف، ولعل من أهم تجليات خطورة نقص النوم أن يغفو المرء ثلاث ثوان خلال قيادته السيارة.

  • يعتقد الكثير من الناس أنه غير مهم أي وقت من النهار يذهب فيه الشخص للنوم، غير أن الدراسات تدحض هذا المعتقد وتبين أنه يوجد في العقل البشري ساعة بيولوجية هي كفيلة بتحديد الوقت المناسب للنوم، ذلك أن النوم أمر يرتبط بوقت محدد، وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على كوادر التمريض والدفاع المدني وطواقم السفن، أنهم يدفعون ثمن عملهم فترات طويلة في الليل من دون أن يخلدوا للنوم، ومن آثار ذلك الإصابة بأمراض القلب والزيادة في الوزن.

  • يعتقد البعض أن ممارسة التدريبات خلال أربع ساعات قبل مدّة النوم ستقوم بإرباكه، ويقول أحد الأطباء المختصين بهذا المجال إن ذلك ليس دقيقًا، إذ يقدم النصيحة بأن يتجنب المرء أي نشاط بدني، مثل: التمارين الرياضية قبل ساعة من وقت الخلود للنوم.

  • يعتقد فئة لا بأس بها من الناس أن تذكر الشخص لأحلامه مؤشر على نوم جيد، وهذا الأمر نفته الدراسات والإحصاءات، إذ إن الأشخاص مختلفون في مسألة تذكرهم للأحلام، فبعض الأشخاص يتذكرون الأحلام بمجرد أن يستيقظوا من النوم، وآخرون يتذكرون أجزاء من الحلم فقط، والبعض لا يتذكر شيئًا، وهذا لا يعني بالضرورة أن نومهم لم يكن جيدًا، والمؤشر الحقيقي للنوم الجيد هو الحالة التي تجد نفسك عليها بعد الاستيقاظ.

  • خرافة غريبة تقول أن أكل الجبن أو أي شيء آخر قبل أن ينام المرء يسبب الكوابيس، غير أن الدراسات تقول أنه لا يوجد هناك طعام معين يسبب الكوابيس، غير أن الطعام بمختلف أنواعه قبل النوم لا يساعد عليه بشكل عام، ذلك أنه يُبقي المعدة في حالة نشاط، ومن الممكن أن يتسبب في الكوابيس.

  • يعتقد الناس غالبًا أن الشخير العالي مزعج غير أنه غالبًا غير ضار، والدراسات أثبتت أن الشخير العالي ما هو إلا دليل على وجود انسداد في الحنجرة، وهو يعيق الحركة الطبيعية لتدفق الهواء داخلها، الأمر الذي يؤدي إلى اهتزازات تُسمع على شكل شخير، وهو ما يشير إلى اضطراب يُسمّى توقف التنفس خلال النوم.