مفهوم السباهي:

Sipahi (بالتركيّة العثمانيّة: ساهی، بالحروف اللاتينيّة: sipâhi، النطق التركي: [sipaːhi]) كانوا من الفرسان المحترفين الذين نشرهم السلاجقة، يُشير المصطلح إلى جميع القوات التركيّة العثمانيّة، وفرسان القبائل في الجيش العثماني، تمّ استخدام الكلمة بشكل مرادف تقريبًا مع سلاح الفرسان، شكّل السباهي نوعين مميزين من سلاح الفرسان، سلاح الفرسان التيماري (تيماريوتس) (Timarli sipahi)، والتي شكلت معظم الجيش، وكابيكولو سيباهي (سيباهي من الباب) النظاميّة (kapikulu sipahi) قوات القصر.

.

الأنواع الأُخرى من سلاح الفرسان التي لم تكن تُعتبر سباهية هي القوات غير النظاميّة (“المغيرين”)، وشكّل السباهي طبقاتهم الاجتماعية المميزة، وكانوا في تنافس مع قوات الإنكشارية، فيلق النخبة عند السلطان، كان أيضًا العنوان الذي أُعطي للعديد من وحدات الفرسان التي تخدم في الجيوش الاستعماريّة الفرنسيّة والإيطاليّة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، أحيانًا تهجئة (spahi)، فارس إقطاعي في الإمبراطوريّة العثمانيّة يشبه وضعه مكانة الفارس الأوروبي في العصور الوسطى.

متى تم استبدال السباهي بالإنكشارية؟

تمّ إلحاق الفلاحين للعمل بالأرض التابعة للسباهي، بعد ذلك فر الجزء الأكبر من الجيش العثماني حتى منتصف القرن السادس عشر ومنذ ذلك الحين، حل الإنكشاريون محلهم تدريجياً، حيث دفعت السلطنة فيلق النخبة المكون من جنود مشاة رواتب منتظمة.



نتج هذا التغيير جزئيًا عن زيادة استخدام الأسلحة الناريّة، مما جعل سلاح الفرسان أقل أهميّة، وعن الحاجة إلى الحفاظ على جيش نظامي دائم، تمّ فقد المصداقية تمامًا خلال حرب الاستقلال اليونانيّة (1821-1832)، وتمّ إلغاء نظام التيمار (Timar) رسميًا في عام (1831) من قبل السلطان محمود الثاني كجزء من برنامجه لإنشاء جيش حديث على النمط الغربي.

كان حكام المقاطعات أو البايات، يتناوبون كل بضع سنوات، ممّا يمنع وراثة الأرض، كان الدخول في الأرض والجيش والسياسة والاقتصاد والدين أسلوب حياة، جاء نظام التيمار (Timar)، حيث امتلك السلطان جميع الأراضي باستثناء قطع الأراضي الفرديّة، بحقوق سكنية، كان للشعب العثماني حقوق في الأرض لكن السباهي، وهو نوع فريد من الأرستقراطيّة العسكرية وجزء من سلاح الفرسان، عاش أيضًا على الأرض مع المزارعين (90 ٪ من السكان) وجمع عائدات الضرائب، وعادة ما تكون عينية، لدعم تكاليف تدريب وتجهيز الجيش الصغير المخصص لخدمة السلطان، لم يرث السباهي أي شيء، ممّا منع مراكز القوة من النمو وهدد هيكل السلطة العليا، استخدم السكان المحليون التيمار الأرض وكل ما أنتجته.

وظائف السباهي التيمار:

كان “Timarli Sipahi” صاحب إقطاعية للأرض، ممنوحة مُباشرة من السلطان العثماني أو بإذن رسمي من بيلربيز كان يحق له الحصول على كل الدخل من تلك الأرض، مقابل الخدمة العسكريّة، ثم تمّ إلحاق الفلاحين على الأرض بها، يشبه وضع (Timarli Sipahis) وضع فرسان أوروبا في العصور الوسطى، على عكس فرسان العصور الوسطى، لم يكونوا أصحاب إقطاعياتهم بشكل قانوني، تمّ منح حق الحكم وتحصيل الضرائب في إقطاع تيمار فقط إلى (Timarli Sipahi) من قبل الدولة العثمانيّة.


وفي المقابل كان التيمارلي سيفاهيس، مسؤول عن أمن الناس في تيمارهم، وتجنيد وتدريب جنود للجيش، كان (timar) هو أصغر وحدة من الأرض يحتفظ بها (Sipahi)، حيث يوفر عائدًا سنويًا لا يزيد عن (20000) أكجة (عملة عثمانيّة)، الزيامت (زعامت) كان عبارة عن وحدة أكبر من الأرض، ينتج عنها ما يصل إلى (100000) أكجة، وكان مملوكًا لـ (Sipahis) من رتبة ضابط، A has (خاص) كانت أكبر وحدة من الأرض، حيث أعطت إيرادات تزيد عن (100000) أكجة، وكان مملوكًا فقط من قبل كبار أعضاء الجيش، كان التيمار سباهي مُلزمًا بتزويد الجيش بما يصل إلى خمسة جنود مسلحين (سيبيلو)، وزياميت سيباهي مع ما يصل إلى عشرين، والخاص بأكثر من عشرين.

تمّ تجنيد السباهي تقليديًا بين ملاك الأراضي الأتراك، وبالتالي فإنّ المقاطعات غير التركيّة مثل شبه الجزيرة العربية والمغرب العربي لم يكن لديها سباهي، تمّ حظر تجنيد السباهي غير التركي بموجب مرسوم (1635) على عكس الإنكشاريين، كان (Timarli Sipahis) من ذلك الوقت فصاعدًا أتراكًا (مسلمين).


منعهم التنافس مع الإنكشاريين، الذين سيطروا على البيروقراطية المركزية للإمبراطوريّة العثمانيّة، وكان لهم الكثير من النفوذ السياسي، والسباهي (sipahis) الذين سيطروا على البيروقراطيّة الإقليميّة وكان لديهم سلطة الجيش، من التعاون ضد عائلة عثمان، على الرغم من أنّ التيمار لم يُمنح في الأصل لأصحابها إلى الأبد (الدولة التي ترث الأرض عند وفاة مالك الأرض)، ولكن بحلول نهاية القرن السابع عشر، تمّ نقل العقارات من الأب إلى الابن.