يعتبر العالم جون جرانت والعالم جون سملش من أهم الرواد والباحثين في علم السكان (الديموغرافيا)، ولكن العالم جون جرانت يستحق أن يأخذ لقب المعلم الأول في علم السكان والدراسات التي قدمها بشكل خاص التي تتعلق بأسباب الوفاة بما في ذلك جداول الحياة البدائية تعتبر أول إضافة فعلية في علم السكان.

 

تطور علم السكان:

 

إضافة جون جرانت ساعدت في تنصيبه أباً لعلم السكان (الديموغرافيا) دون منازع، ويعتبر سملش الراهب والعلامة المعلم الثاني في تاريخ علم السكان، وكانت طريقة سملش في جمع البيانات الإحصائية وتنظيم هذه البيانات وتحليلها طريقة شاملة، حيث أن هذه الطريقة التي اتبعها سملش أسهمت إسهام واضح وهام في علم السكان.

 

ولكن نقطة التحول الفاصلة في علم السكان (الديموغرافيا) كانت في عام 1798 عندما قام العالم مالتوس بنشر مقال له شهير عن السكان، وكانت هذه المقالة عبارة عن تجميع تفصيلي ودقيق للإحصاءات التي كانت متوفرة في تلك الفترة حول سجلات الوفيات والمواليد.

 

حيث قام مالتوس بتحليل ودراسة النتائج التي تتضمن عليها تلك الإحصاءات، ويعتبر العالم مالتوس أول رجل وعالم امتهن علم السكان وتخصص فيه، ويعد هذا العالم أول محترف في علم السكان (الديموغرافيا).

 

عوامل تطور علم السكان:

 

1- الانفجار السكاني:

 

يعتبر النمو السكاني خلال الفترات الزمنية السابقة تأخذ الطابع الدوري، حيث يمر معدل النمو بدورات متتالية من الانخفاض والارتفاع على مستوى العالم بشكل كامل، وهذا ما جعل من خط النمو السكاني أن يبقى ثابت في نفس المكان والمستوى ولكن مع بعض الاختلافات من الارتفاع والانخفاض التي تعتبر ضئيلة ومؤقتة.

 

لكن إن الذي حدث في نصف القرن السابع عشر يعد أمر غير مألوف، حيث سمح بتحقيق تغير نوعي في أعداد السكان ومن ذلك الوقت إلى الحين، حيث أن سكان العالم يقدرون ب 2.5 مليار فرد في فترة زمنية قدرها ثلاثة قرون بعد أن كان عدد سكان العالم 1.5 مليار فرد.

 

2- تطور البحوث في علم الإحصاء:

 

حيث أن التوسع الملحوظ في مجال استخدامات التي يسمح بها في البحوث الميدانية سواء كان ذلك في مجال تحديد العوامل التي تؤثر في عدد معدلات المواليد وأوقات الولادات، كما أن التطور الذي حصل في منهج وتقنيات البحث وطرق التحليل والمنهج المتبع له أثر كبير في ذلك التطور.