اقرأ في هذا المقال

تاريخ لندن:

 

تعتبر مدينة لندن من أقدم وأهم المدن التاريخية في أوروبا، هي العاصمة الرسمية لبريطانيا، كما تعد من أهم المدن السياحية في العالم وأكبرها، فمن منا لا يعرف لندن التي تتميز بأجوائها الغائمة، تميزت منذ القدم بأنها أهم المراكز الثقافية والاقتصادية في أوروبا، وتحتوي على أهم الجامعات والمراكز التعليمية.

 

تاريخ لندن القديم:

 

تم تأسيس لندن في العصور الوسطى المبكرة، وقد تم تأسيسها عندما غزت الإمبراطورية الرومانية بغزو بريطانيا، وقاموا ببناء جسر لندن ولعل السبب الرئيسي لاستقرار الرومان فيها؛ هو وجودها على ضفاف النهر، وبناء الرومان الحصون لحماية المدينة من الغزوات المتكررة، في ذلك الوقت قامت القبائل البربرية بغزو روما؛ ممّا دفع الرومان إلى الخروج من بريطانيا والعودة إلى بلادهم للدفاع عنها، لينتهي بذلك الوجود الروماني في بريطانيا، ولم يتبقى من آثار الرومان إلا مدينة لندن.

 

في القرن الخامس ميلادي عانت لندن من النمو الاقتصادي والثقافي الطفيف، في القرن الحادي عشر ميلادي تولى الملك السكسوني “إدوارد” الحكم، لتعيش لندن ثورة من التطور، فقام ببناء القصور والكنائس، وبناء جسر لندن الذي يعد من أهم المعالم التاريخية منذ العصور الوسطى حتى وقتنا الحالي، كما منح المدينة الحكم الذاتي، ويتمتع سكانها بالحرية والاستقلالية.

 

في القرن الثاني عشر ميلادي بدأت لندن الاهتمام بالتجارة والصناعة، فتم تشكيل رابطات المهنيين من خبازين ونجارين وأصحاب محال تجارية وكانوا يتميزون بالزي الموحد، وتم إعلان الانتخابات في لندن وانتخب عمدة لها، الذي أصبح له أهمية كبيرة في بريطانيا وأطلق عليه اسم اللورد، في القرن السادس عشر ميلادي أخذت لندن بالاتساع، ممّا دفع النبلاء إلى بناء قصورهم خارج المدينة، بناء الملك “هنري الثامن” قصوره في لندن.

 

عندما تولت الملكة “إليزابيث الأولى” ساعدت على تطور لندن، لتصبح أهم المراكز التجارية، وتم إقامة المسرحيات ومنها مسرحية شكسبير التي تعد من أهم المسرحيات، ازداد عدد سكان المدينة بشكل كبير؛ ممّا دفع بعض سكانها للإقامة خارج أسوار المدينة وكان معظمهم من الفقراء، أما سكان الداخلين كانوا يتمتعون بالغنى.

 

بدأت الصراعات على الحكم في لندن في القرن السابع عشر ميلادي، لتكون بداية انهيار لندن ودخولها في حرب أهلية وانهيار اقتصادها، كما تعرضت إلى مرض الطاعون الذي فتك بأرواح الكثير من سكانها، في تلك الفترة تعرضت إلى حريق أراضيها، لكن سكانها أقاموا بنائها من جديد.