نظرية الدور مرتبطة بالبنائية الوظيفية في علم الاجتماع وهي جزء منه، ظهرت في الخمسينات من القرن الماضي وتعد من النظريات الحديثة وترى أن السلوك يعتمد على الدور أو الأدوار التي يشغلها الفرد في المجتمع.

ماهي نظرية الدور؟

تتكون نظرية الدور من مجموعة بناءات ويتخذ المحللون للدور ميدان دراستهم السلوك الواقعي في الحياة، كما هو الظاهر في المواقف الاجتماعية الحقيقية المستمرة ويحلل المنظرون لنظرية الدور المشكلات على أنها عمليات للتنشئة الاجتماعية، والاعتماد المتبادل بين الأفراد.

مفاهيم وبناءات لنظرية الدور في الخدمة الاجتماعية:

فيما يلي مفاهيم وبناءات نظرية الدور كما عرفها هديرت ستدين:

1- تعلم الأدوار: يعد جروج حديرت ميد أول عالم ركز على تعلم الأدوار وصلته الوثيقة بالناحية الاجتماعية.

2- نشاط الدور: تكون الأدوار الأكثر صرامة محددة، والأدوار الأكثر تشدداً واعتياداً مفروضة بالقوة، وأكثرها صعوبة للشخص لحل الصراع هو بالانحراف عنها ويشير نشاط الدور إلى كمية الانحراف المسموح به عن اعتبارات الدور المألوف.

3- غموض الدور: يشير غموض الدور أنه عندما لم يعد له موضوع في النسق الاجتماعي، ولا يعطي له تقدير رسمي لمكانة خاصة موجودة، أو يقتصر الدور لتوقعات ملائمة مع ما يتضمنه القانون أو العادات.

4- مجموعة أو عناقيد الدور: يعني هذا المفهوم أن مجموعة مكانة الشخص تدور حول علاقات الدور المتنوع باتساع، وهو إمكانية أن الشخص سوف يجد نفسه يشغل مراكز مع متطلبات الدور متنافرة ومتعارضة، على سبيل المثال فإن الأخصائي الاجتماعي الذي يعمل في مدرسة أو مستشفى ربما يشعر بالتزامات وواجبات مختلفة للمدراء في المؤسسة من جانب، والتزامات وواجبات أخرى للعملاء من جانب آخر.

5- الدور المتمم بعضه لبعض وتبادل الدور: إن أي جماعة صغيرة مثل الأسرة تحقق مستوى معين من الاستقرار أو التوازن، وكل ممثل أو شخص في الجماعة لديه أدواره المخصصة له في علاقته بكل عضو من أعضاء الجماعة الآخرين، والأدوار المتمم بعضها بعضاً.

6- إعادة التوازن: يعد ظهور عدم التوازن مشكلة كبيرة، فإن الجهد الذي يبذله عادةً لإعادة التوازن مرة ثانية يسمى بإعادة التوازن وربما يتم إنشاء إعادة التوازن بواسطة الأنا التي تحاول أن تستحث الدور المتبادل لدور مناسب بوسائل مثل الإجبار، التملق، والتنكر وهناك وسائل أخرى لإعادة التوازن من خلال التكيف المتبادل للأدوار.

7- الأدوار الصريحة والأدوار الضمنية: الأدوار ربما تكون صريحة وربما تكون ضمنية والأدوار الصريحة شعورية خاصة أن كل من المشاركين في نسق التعامل واعين لبعضهما، أما الأدوار الضمنية فهي التي يكون فيها الشخص غير واعي وغالباً ما تكون لا شعورية.

8- صراع الدور: يتضمن صراع الدور التوقعات المتنافرة الشرعية واللاشرعية، وتوقعات الدور ربما تتضمن الصراع وذلك بأن النسق الاجتماعي والذي يكون النسق جزء منه ربما يزود ببديل غير مقبول لحل مختلف. لذا فإن كنت أباً فإنه يتوقع أن تكون مصدر الدخل الأساسي للأسرة وأنت من يعرض النظام الاجتماعي والتربوي على الأطفال، وفي نفس الوقت زوج أو صهر أو جدـ، وإنَّ كيفية معرفتنا لأدوارنا تؤثر على طريقة استخدامنا للتغيير والدور التكاملي خاصة عندما تتناسب الأدوار والسلوك مع التوقعات وغالباً ما يظهر الصراع عندما تتعارض الأدوار.

المكانة التي يكتسبها الأخصائي الاجتماعي من خلال نظرية الدور الذي يقوم به:

يكتسب الفرد المكانة بناء على أدواره الاجتماعية ذلك لأن الدور الاجتماعي ينطوي على واجبات وحقوق اجتماعية فواجبات الفرد يحددها الدور الذي يشغله والحقوق تحددها الواجبات والمهام التي يجدها في المجتمع. بالنظر إلى هذه النظرية من واقع الحياة الاجتماعية من خلال الدور الذي يلعبه الأخصائي الاجتماعي الطبي عبر المكانة التي يشغلها باعتبار المهام والواجبات التي يؤديها داخل المؤسسة الطبية وخارجها مع أسر المرضى والمؤسسات والمجتمع المحلي، فإن هذه الأدوار التي يلعبها ربما تتعدد داخل وخارج المؤسسة الطبية حيث له دور هام في المجال الطبي عبر دوره في أداءه بصورة فاعلة في تطبيق أساليب الممارسة العامة.

ويعتبر الدور مجموعة من التوقعات أو السلوكيات المرتبطة يوضع في التركيبة الاجتماعية، كما أن الفكرة توحي بأن الأدوار يجب تقديرها وفقاً لمحيط العلاقات التي عن طريقها يمكن تحديد تلك الأدوار وبمعنى آخر فإن الأدوار تشكل هويتنا حسبما بدأها الآخرون ولذلك فهم يكونون مفهومنا عن هويتنا، وقد تأتي الأدوار من توقعاتنا الخاصة أو توقعات الآخرين، كما أنها قد تنسب إلينا كنتيجة لظروف معينة أو قد تتحقق عن طريقنا من خلال عمل قمنا به. ومجموعة الأدوار هي أدوار تتفق مع وضع اجتماعي معين ولا يمكن شغل هذا المركز بدون توافر بعض أو أغلب الأدوار.