متى كانت نهاية ثورة البربر

 

بحلول عام (743)، كانت الثورة البربرية قد انتهت، مع المحاولات الفاشلة للاستيلاء على القيروان والمدن الكبرى الأخرى، لم يكتسب البربر أي ممتلكات مهمة لهزيمة الأمويين بشكل حاسم، لكن في المغرب، كان البربر قد أسسوا موطئ قدم في شمال إفريقيا، والتي قاومت بشدة تقدم الجنود الأمويين.

 

سيطر البربر على الأراضي الواقعة جنوب فاس وعلى طول ساحل المغرب، الذين أسسوا عدة ممالك مستقلة معادية للخلافة الأموية، تمت الإشارة إلى ثورة البربر الكبرى باعتبارها واحدة من أكبر الانتكاسات للحكم العربي خلال الخلافة الأموية، والتي أضعفت الأمويين بشكل كبير.

 

لم يمتلك الأمويين الإمكانيات اللازمة لشن غزو على المغرب وإفريقيا، وسيتعين تكريس غالبية القوات في المغرب الكبير للاحتفاظ بالأراضي المتبقية التي ما زالت الخلافة تسيطر عليها في شمال إفريقيا.

 

أحداث ما بعد ثورة البربر

 

مع اقتراب نهاية الثورة الأمازيغية اتحدت عدة قبائل أمازيغية، وكونت عدة ممالك أول هذه الممالك التي تشكلت في أعقاب الحرب ستكون أمارة برغواطة، اتحاد قبائل البربر على طول الساحل الأطلسي للمغرب.

 

إلى جانب الغمرة ومكنسة، كانت قبائل البرغواطة من أوائل القبائل التي ثارت ضد الحكام العرب في المغرب العربي، بحلول نهاية الثورة انحلت التحالفات الأمازيغية، وتم تفكيك الكثير من جيش المتمردين، بعد أن زاد استياءه من العديد من أتباعه في وقت لاحق، ولا سيما زعماء قبائل الزناتة، كمؤسسي حركة التمرد، حاول البرغواطة أن يصبحوا قادة للثورة.

 

لكن بعد انتهاء الحرب، انسحب البرغواطة إلى منطقة تامسنا على الساحل الأطلسي للمغرب، حيث قاموا بتأسيس دولتهم المستقلة وقاموا بالتخلي عن مبادئهم وخوارجيتهم الصوفية، أسس البرغواطة، بقيادة طريف المطغري، مملكة تمتد من آسفي إلى سلا، وتشمل مدينة أزمور.

 

أما في المناطق الجنوبة استقر العديد من الأمازيغ في مدينة سجلماسة، بقيادة السفريت الخوارج، بلغ عدد المستوطنين الأوائل حوالي أربعة آلاف شخص، والذين بدأوا في بناء هذه المدينة الجديدة، تأسست على الجهة الشمالية للصحراء الكبرى، على طول نهر زيز في واحة تافيلالت، جذبت المستوطنة العديد من الجنود والمستوطنين الأمازيغ من شمال المغرب.

 

تم اختيار عيسى بن مزيد الأسود كأول قائد للمجموعة، والذي تولى شؤون المدينة خلال إنشاء المدينة وتاريخها المبكر، ومع ذلك بعد أن حكم لمدة (14) عامًا، اتهمه رفاقه بالفساد وتم إعدامه، أصبح أبو القاسم صموغ بن وصل المكنسي، رئيس فرع من قبيلة مكناسة، زعيم البلدة، يُعرف أبو القاسم هذا وذريته بالسلالة المردودة.