يترتب على الرياضي ممارسة الأنشطة البدنية التي تتطلب الجهد والقدرة المرتفعة بالشكل الصحيح؛ وذلك من أن يكون قادر على تطبيق الأداء الصحيح في المنافسات.

 

الحالة الوظيفية للجهاز الدوري تحت تأثير التدريب الرياضي

 

يصف مصطلح قلب الرياضي تكيف عضلة القلب والهيكلية والوظيفية؛ استجابةً لمحفزات التدريب المستمر لدى البالغين، كما يظهر لدى الرياضيين زيادة بنسبة 10_ 15% في البطينين الأيمن والأيسر وزيادة سمك جدار البطين الأيسر بنسبة 10_ 20%، ومن الناحية الوظيفية يمكن ملاحظة زيادة الإصابة بالسكتة الدماغية وتحسين الملء القلبي في الانبساط، وتحسين التوصيل الشعري والقدرة التأكسدية للعضلات الهيكلية عند الرياضيين.

 

كما تتكيف خلايا عضلة القلب المنتظمة؛ وفقًا للحافز الأساسي (تدريب التحمل أو القوة)، كما تقلل أنشطة التحمل مثل المشي لمسافات طويلة من مقاومة الأوعية الدموية الطرفية وضغط الدم الانقباضي، ونتيجة لذلك يتم تقليل استهلاك الأكسجين في عضلة القلب، كما تزيد تمارين القوة من استهلاك الأكسجين لعضلة القلب ومعدل ضربات القلب وضغط الدم والمقاومة المحيطية وحجم السكتة الدماغية إلى حد أقل.

 

كما قد يحدث سوء التكيف في نظام القلب والأوعية الدموية، كما تظهر أيضًا تكيفات عضلة القلب المميزة للتدريب المكثف مثل بطء القلب، والتوسع الأذيني وتضخم البطين في الرياضيين الشباب، كما تعمل الدورة الدموية وهي وظيفة أساسية في الدورة الدموية على توصيل الأكسجين والمغذيات عبر الدم إلى كل خلية من خلايا الجسم البالغ، ولا يشمل نظام الدورة الدموية المعروف بالتبادل باسم نظام القلب والأوعية الدموية.

 

وغالبًا ما يُنظر إلى الدورة الدموية على أنه شبكة ثابتة من الأنابيب التي تنقل الدم ببساطة إلى جميع أنحاء أجزاء الجسم، لكنها أكثر من ذلك بكثير، كما يُطلق عليه أيضًا نظام القلب والأوعية الدموية (أو أحيانًا نظام الأوعية الدموية فقط)، ويتكون من الرئتين والأنسجة الليمفاوية والقلب والأوعية الدموية، ويعمل بالتنسيق مع الكبد والمعدة والأمعاء والأعضاء الأخرى، علاوة على ذلك فإن جهاز الدورة الدموية نشط من الناحية الأيضية، ويدعم الوظيفة المناعية المثلى ويعمل كنظام مهم للتخلص من الفضلات.

 

وبالنسبة للقلب تتقلص هذه المضخة العضلية وتسترخي حوالي 80 مرة في الدقيقة في المتوسط ​​(اعتمادًا على المظهر الجيني للشخص ومستوى اللياقة البدنية)، وتنقل الدم المخصب عبر الشرايين إلى العقل والأعضاء والأنسجة والعظام، كما يعمل الأكسجين والمواد المغذية التي يوفرها على تغذية كل خلية في الجسم، ويساعد التمرين المنتظم على تقوية القلب وتضخيمه.

 

تصل هذه الشبكة من الدم من الشرايين والشعيرات الدموية والأوردة إلى كل زاوية وركن في الجسم، كما يسير الدم في الحلقة بأكملها من القلب إلى كل خلية والعودة إلى القلب مرة أخرى في حوالي دقيقة واحدة، كما يمثل 5 إلى 6 ليترات من الدم في نظامك ما يصل إلى 7 في المائة من وزن الجسم، كما أن أولئك الذين يمارسون الرياضة بشكل مستمر يميلون إلى زيادة حجم الدم.

 

وهذا يؤدي مباشرة إلى العمل وعندما تكون الأوعية مرنة، ويكون لها خصائص مرنة مثل القدرة على الانقباض والتمدد عندما تظهر مع تغيرات في الحجم والضغط. المرونة هي تعريف الشريان السليم، كما يعزز التمرين مرونة الأوعية الدموية؛ وذلك لأن ضغط الدم يرتفع مؤقتًا عندما نمارس الرياضة؛ مما يجبر الدم على التدفق بشكل أسرع ويحدث اضطرابًا في جدار الشريان.

 

ومن المهم بشكل خاص الحفاظ على مرونة الأوعية في منتصف العمر وما بعده، كما تعمل الحركة على تحسين إنتاج هرمون الأوعية الدموية، كما أن التمارين الرياضية تزيد من إنتاج الصوديوم، وهو هرمون الأوعية الدموية الذي يوازن ارتفاع ضغط الدم، كما أن الأفراد الأكبر سنًا الذين يمارسون الرياضة على المدى الطويل يمكنهم رؤية تحسن في ضغط الدم.

 

كما يضخ القلب الأقوى المزيد من الدم بشكل أكثر كفاءة إلى الرئتين وكافة أنحاء جسمك، كما يصل المزيد من الدم المؤكسد إلى الأنسجة العضلية، وعندما تحتوي العضلات على كمية أكبر من الأكسجين للوقود يمكنها العمل بجدية أكبر وتحسين الأداء الرياضي، وبمرور الوقت يوسع هذا الحجم الكبير من الدم الأوعية الدموية (فائدة أخرى) ويبني أوعية جديدة.

 

ولذلك لا يقتصر الأمر على ضخ المزيد من الدم الغني بالأكسجين بواسطة قلب أقوى، ولكن هذا الدم لديه المزيد من الطرق للوصول إلى الأنسجة العضلية، وفي الوقت نفسه تعمل الأنشطة الهوائية على تحسين سعة الرئة.

 

فوائد تدريب التحمل للجهاز الدوري أثناء ممارسة الرياضة

 

كما أن تدريب التحمل مثل الجري أو التجديف يوفر فوائد محددة للقلب، وتسمى هذه العملية إعادة البناء اللامركزي، وهي تسمح بزيادة كمية الدم التي يتم ينقلها من القلب مع كل نبضة قلب، وهذا هو السبب في انخفاض معدلات ضربات القلب لدى رياضيي التحمل أثناء الراحة، كما لا تضطر القلوب إلى الخفقان كثيرًا؛ وذلك لأن كل انقباض يضخ كمية أكبر من الدم.

 

كما أن تدريب القوة له تأثير مختلف على القلب، كما أنه إذا كان اللاعب يمارس رياضة رفع الأثقال، سيزداد حجم القلب، كما تزيد إعادة البناء المركز من الضغط عبر حجرة القلب، وبالتالي يصبح جدار القلب أكثر سمكاً.

 

في حين أن تمارين القوة والتحمل قد تمنح فوائد محددة مختلفة، كما أن أي نظام لياقة يعتبر مكسبًا لجهاز الدورة الدموية، كما أن هناك فائدة أساسية لأي نوع من الحركة، كما تعمل التمارين الرياضية على تحسين تدفق الدم، سواء في الوقت الحالي وعلى المدى الطويل، وذلك بفضل تكوين الأوعية الدموية الجانبية التي تضخ المزيد من الدم و الأكسجين إلى الأطراف.

 

كما أن الجهاز الدوري يفرز هرموناته الخاصة، كما تساعد هرمونات الأوعية الدموية في تنظيم وظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك ضغط الدم وهي حيوية جدًا لفسيولوجيا الإنسان لدرجة أنها حصلت على تصنيف القلب كعضو من أعضاء الغدد الصماء، جنبًا إلى جنب مع الغدة الدرقية والغدة الكظرية والغدة النخامية والبنكرياس.

 

كما أن الجهاز الدوري غني بالخلايا البطانية النشطة الأيضية، والتي ثبت أنها تلعب أدوارًا رئيسية في العديد من العمليات الفسيولوجية، مثل نمو الأوعية الدموية الجديدة ووظيفة الجهاز المناعي الصحية، كما أن نظام الدورة الدموية بعيد المدى يبقينا مستمرين ونعمل من خلال توفير الوقود، وتنظيم ضغط الدم والحفاظ على توازن السوائل وتعزيز المناعة.

 

كما أن التمرين يساعد على تحسين كل هذه الوظائف، كما يسمح هذا التمرين بزيادة حركة الأكسجين لمعظم مجمعات المفاصل الرئيسية، بما في ذلك العمود الفقري والحوض والوركين والكتفين والركبتين والقدمين والذراعين.