يترتب على اللاعب عند أداء الرياضة العمل على أخذ أوقات راحة كافية كافية بعد أداء التمرين؛ وذلك من أجل أن يستعيد الحالة المثلى لأجهزة الجسم، وأن يستطيع العودة مرة أخرى إلى التدريب الرياضي.

 

العمليات الفسيولوجية للاستشفاء بعد ممارسة الرياضة

 

تعمل استعادة القدرة على استرجاع الشفاء على السماح بمستوى عالي من الأداء خلال جلسة التمرين التالية أو جلسة التمرين أو المنافسة، كما يمكن أن تفوض التمارين الهوائية والمقاومة عالية الكثافة الأضرار التي لحقت تلف في الليف العضلي والبروتينات المقلصة والضامة الأنسجة، كما تؤدي هذه الاضطرابات إلى تقلص القدرة لتوليد قوى عضلية قصوى تستمر حتى الإصلاح.

 

كما ينتج عن ضعف تلف العضلات القدرة على نقل جلوكوز الدم في خلية العضلات والهيكل العظمي، وهذا بدوره يؤدي إلى قدرة منخفضة على تجديد مخازن الجليكوجين، كما أن الهيكل العظمي يؤدي تلف العضلات أيضًا إلى وجع وألم في العضلات، كما سيؤدي نظام الفوسفات أو تحلل السكر في النهاية للتقليل في الركيزة الأساسية (أو الوقود) لكل منهما.

 

كما أن تركيز العضلات والهيكل العظمي الفوسفوكرياتين تكون محدود وخلال مدة ما يقرب من 10 ثواني من التمارين عالية الكثافة، كما يتم استنفاد مخازن الفسفوكرياتين (phosphocreatine) المريحة بسرعة، كما أن هناك أنشطة والتي تعتمد بشكل كبير على نظام الفوسفات للأدينوزين (Adenosine)، وهذا الشيء يشمل توفير ثلاثي الفوسفات (ATP) وهي اختصار لـ”Adenosine triphosphate” في الركض السريع وما يعادله.

 

كما أنه عند كثافة عالية يتكرر التمرين بشكل متكرر على جلسات متعددة، سواء كانت البيئة دورة تدريبية أو رياضية منافسة، ولذلك فإن استعادة الشفاء من تدهور الفسفوكرياتين يصبح حرجًا في هذه الحالات إذا  تطلب التمرين عالي الكثافة الاستمرار في الأداء، وبالمثل فإن الركيزة الأساسية بالنسبة لتحلل الجليكوجين يمكن عن طريقها استنفاد الجليكوجين بعد فترة طويلة وممارسة التحمل القوية، وذلك ما لم تكن مخازن الجليكوجين تم ترميمه بشكل كافي قبل جلسة التمرين التالية.

 

كما أنه أثناء التمرينات علية الكثافة ترتفع معدلات استهلاك الطاقة بالتزامن مع زيادة تدفق الجلوكوز و (ATP)، كما يساهم التحلل المائي في تراكم اللاكتيك داخل الخلايا، وكل من هذه الجزيئات يمكن أن تضعف استمرار إعادة تركيب (ATP) وتقلص العضلات والهيكل العظمي من خلال آليات مختلفة، كما يؤدي تراكم اللاكتيك إلى تقلص العضلات، علاوة على ذلك فإن الإنزيمات الرئيسية المشاركة في تحلل السكر بما في ذلك الفسفوكرياتين كل منهما ينظمها تراكم اللاكتيك.

 

كيف تتفاعل أنظمة الطاقة الثلاثة مع استعادة الشفاء والأداء بعد التمرين

يعتبر أداء العضلات والعضلات سواء أكان ذلك الركض أو المشي خلال مباراة كرة قدم أو ركوب الدراجات لمسافة 40 كيلومترًا في المرحلة المتوسطة، فإنها تتطلب إمدادات ثابتة من طاقة، حيث يوفر جزيء (ATP) المصدر الرئيسي من الطاقة لتقلص العضلات والهيكل العظمي لهذه الأنواع من الاحتياجات اللازمة للتمرين،  كما يعتبر (ATP) ضروريًا لتقلص العضلات المتكرر، ويبدو منطقيًا وجود مخازن كبيرة من (ATP)داخل الهيكل العظمي عضلة.
كما أن هناك ثلاثة مسارات رئيسية للطاقة متاحة لـ تجديد (ATP) نظام الفوسفات، تحلل السكر والميتوكندريا، وتختلف هذه المسارات بشكل كبير في المعدل الأقصى لتجديد (ATP)، أو المدة التي يمكن أن يستمر فيها هذا المعدل الأقصى، ويمكن أن يكون أداء الطرقة المثلى لأنظمة الطاقة المختلفة بعد ظروف التمرين الصعبة، مثل سباقات السرعة المتكررة عالية الكثافة أو السرعة المنخفضة الممتدة، كما أن لاستعادة الشفاء الأمثل يستلزم استعادة القدرة على كل نظام طاقة ليعمل مرة أخرى بأقصى المستويات.

نظريات التكيف والاستشفاء بعد ممارسة الرياضة

 

يتبع النشط العضلي بصفة عامة هبوط وقتي في المقدرة على الأداء، ويعود الجسم تدريجياً إلى حالته الطبيعية في فترة استعادة الشفاء بعد أداء العمل البدني، ويرتبط رفع المستوى في التدريب ليس فقط بطبيعة التمرينات أو شدتها ولكن أيضاً باستمرار أوقات الراحة؛ ولذلك تلعب وقت الاستشفاء دوراً رئيسياً في تشكيل حمل التدريب.

 

ويبدأ دور مراحل استعادة الشفاء بشكل جزئي أثناء أداء النشاط البدني بشكل متتالي، ومثال على ذلك طريقة الأكسدة التي تشمل إعادة المواد الكيميائية الغنية بالطاقة، غير أنه عندما يظهر التعب على الرياضي فإن عوامل الهدم تتغلب على عوامل البناء، وفي فترات الاستشفاء يحصل غير ذلك وتتغلب مرحلة البناء حتى تصل إلى التعويض الكامل لمخزون الطاقة، ويصل إلى مستوى البداية أولاً ثم يرتفع لبعض الوقت في فترة التعويض الزائد ثم يهبط ثانية بعد ذلك.

 

وبعد العمل البسيط فإن الفترة المبكرة للاستشفاء تنتهي خلال بضع دقائق، بينما تستمر لبضع ساعات بعد العمل المستمر وتتأخر المرحلة المتأخرة للاستشفاء بعد العمل العضلي الطويل، وقد تصل إلى بضعة أيام.
وتختلف طبيعة مراحل الاستشفاء بين الارتفاع والانخفاض ثم بعد ذلك يستعيد الجسم الشفاء وتنمو كفاءته لتصبح أعلى من المستوى الأول، وترتبط مرحلة استمرار كل مرحلة بنمو أداء العمل (الشدة والتكرار)، فإذا تم إعادة ممارسة الحمل البدني مرة أخرى في مرحلة ارتفاع استعادة الشفاء يزداد تبعاً لذلك المستوى بدرجة عالية، غير أنه في بعض الأحوال يتم العمل على تكرار الحمل مبكراً لهذه المرحلة، وذلك يعمل على تكيف الجسم في ظروف البيئة الداخلية المتغيرة، بينما تقلل فترات الراحة الطويلة جداً من أثر التدريب.

1. نظرية العامل الواحد

 

تعرف هذه النظرية بنظرية التعويض الزائد، ووفقاً لهذه النظرية فإنه تتجزأ مراحل استعادة الشفاء إلى أربع مراحل:

 

  • التعب أو الاستهلاك: هي فترة اكتمال الممارسة البدنية للحمل وبداية لظهور لعمليات الاستشفاء، وكلما أصبح معدل التعب في حدود استطاعة تحمل الرياضي كلما كان الشفاء منها  بشكل أسرع.

 

  • الاستشفاء: تلعب هذه الفترة دوراً رئيسياً في حصول فترات التكيف الفسيولوجي ونجاحها أو فشلها، حيث تتم خلال هذه الفترة التغيرات الفسيولوجية المسؤولة عن تطوير الكفاءة الوظيفية ورفع مستوى الرياضي.

 

  • التعويض الزائد: وهي الفترة التي تتبع فترة الاستشفاء أو قد تتداخل معها في بعض الأوقات، حيث يتمتع الرياضي بحالة فسيولوجية جيدة تجعله في حالة أفضل قبل أداء التدريب.

 

  • العودة إلى الحالة الأولية: وتأتي هذه الفترة في حال عدم تكرار مرحلة التدريب أو تكرار التدريب أو دورة التدريب في الفترة الأولى، حيث يرجع مستوى اللاعب إلى الحالة التي كان عليه قبل ممارسة التدريب، ويصعب ضمان تطوير المستوى إذا طالت فترة الراحة أكثر من المتوقعة.

 

كما أنه من الممكن أن تتم نفس هذه المراحل مع اختلاف فترات كل منهما، ومن الممكن أن تحصل بعد أداء التمرين الواحد خلال أوقات الراحة بين التكرار والذي يتبعه.