هناك مشاكل ومعوقات تقف في طريق اللاعب المصاب بإعاقات جسدية عند البدء في تعلم المهارات الرياضية، حيث يجب على المدرب أن يعمل على إزالة هذه المعوقات من أمام اللاعب.

 

المشاكل والصعوبات التي تقابل المصابين بإعاقات جسدية

 

يواجه الرياضيون المعاقون العديد من التحديات أثناء التدريب والمنافسة، ومع تزايد عدد الرياضيين المعوقين  يجب أن يصبح اختصاصيو الطب الرياضي بارعين في التعامل مع هذه الفئة، حيث يتم استخدام نظام تصنيف وظيفي لتصنيف الرياضيين المعاقين إلى فئة واحدة من 6 فئات، وهي الرياضيون على الكراسي المتحركة والمبتورون والرياضيون المصابون بالشلل الدماغي وضعف البصر والإعاقة الذهنية.

 

وغالبًا ما يعاني الرياضيون المصابون بالشلل الدماغي من إصابات في الركبة والقدم؛ وذلك بسبب مشاكل التشنج وتشوهات القدم، كما أنه من الممكن أن يعاني الرياضيون المبتورون إصابات في الجذع والعمود الفقري والأطراف السليمة، بينما يعاني الرياضيون المكفوفون من إصابات الأطراف السفلية، وغالبًا ما يعاني الرياضيون المعاقون ذهنيًا من عيوب بصرية وبصرية كامنة وتشوهات خلقية في القلب، وعدم استقرار في محور العين مما يعرضهم للإصابات.

 

المشاكل الجسدية

 

زاد بشكل كبير على مر السنين عدد الرياضيين المعاقين جسديًا، ومن بينهم الرياضيون على الكراسي المتحركة ومبتور الأطراف والرياضيون المصابون بالشلل الدماغي وضعاف البصر والرياضيون المعاقون ذهنيًا، حيث أن الرياضيون الذين يعانون من إعاقات جسدية لديهم معدلات إصابة وأنماط مماثلة لنظرائهم الأصحاء، ومع ذلك فإن بعض الإصابات والأمراض أكثر شيوعًا في أنواع معينة من الإعاقة أكثر من غيرها.

 

كما أن السبب الأكثر شيوعًا لإعاقة الرياضيين على الكراسي المتحركة هو إصابة الحبل الشوكي، وبالنسبة لهؤلاء الرياضيين يمكن أن يؤدي التحفيز الضار الناتج عن انتفاخ المثانة والتلامس مع الأشياء الحادة إلى استجابة عصبية غير منضبطة، والتي تظهر مع الصداع وارتفاع ضغط الدم والاحمرار والتعرق بغزارة وزيادة معدلات ضربات القلب.

 

كما أن الرياضيون المصابون بإصابات النخاع الشوكي غالبا ما يجدون صعوبة في تنظيم درجة حرارة الجسم أثناء التدريب او المنافسة في كل من البيئات الدافئة والباردة بشكل رئيسي؛ وذلك  بسبب شلل عضلات الهيكل العظمي وما ينتج عنه من فقدان الإحساس، حيث يزداد خطر ارتفاع الحرارة بسبب ضعف التعرق والتحكم في تدفق الدم في الأطراف السفلية، بينما يزداد خطر انخفاض حرارة الجسم من خلال انخفاض القدرة على توليد حرارة الجسم عن طريق الارتعاش؛ وذلك بسبب فقدان كتلة العضلات والهيكل العظمي والنشاط.

 

كما أنه يمكن أن تكون قروح الضغط التي تظهر عادة في مؤخرة الحوض مشكلة كبيرة للرياضي على كرسي متحرك، حيث تنشأ بسبب الضغط المطول على الجلد؛ مما يؤدي إلى اضطراب في سلامة الجلد، كما يزيد استخدام الكراسي المتحركة الرياضية المصممة لإبقاء الركبتين أعلى من الأرداف من المخاطر، كما أن العناية بالجلد ضرورية وتشمل تغييرات الوزن لتخفيف الضغط واستخدام الحشو والتحفيز الكهربائي لزيادة تدفق الدم.

 

كما أنه يمكن أن يؤهب ضعف المثانة بسبب ضعف الإحساس الرياضيين المصابين بإصابة في العمود الفقري إلى التهابات المسالك البولية؛ وذلك نتيجة لإفراغ غير كامل أو ضغط مرتفع؛ مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالضيق أو الخمول أو الشعور بعدم الارتياح، كما أن إصابات الأطراف العلوية هي أكثر إصابات العضلات والعظام شيوعًا التي يتعرض لها الرياضيون على الكراسي المتحركة، حيث تميل الأكتاف إلى العمل كمفاصل تحمل الوزن لدفع الكرسي المتحرك ونقله؛ مما يؤدي إلى زيادة خطر إصابات الإفراط في الاستخدام.

 

غالبًا ما تؤثر إصابات الرياضيين المصابين بالشلل الدماغي، وهي حالة ناتجة عن إصابة الدماغ أثناء الولادة أو بعدها مباشرة على الأطراف العلوية والسفلية معًا، وتعتمد بشكل كبير على الحالة الإسعافية، كما تحدث إصابات الركبة عادةً بسبب تشنج مجموعات العضلات المحيطة بالمفصل، وغالبًا ما تزداد شد عضلات الفخذ مما يؤدي إلى زيادة التوتر عبر المفصل، بالإضافة إلى ذلك غالبًا ما يعاني الرياضيون المصابون بالشلل الدماغي من تشوهات في الكاحل والقدم تؤدي إلى زيادة خطر التعرض للإصابات، وعدم استقرار الكاحل ومسمار القدم وتقرحات الضغط.

كما يستخدم الرياضيون المبتورون مجموعة متنوعة من الأطراف الاصطناعية لمساعدتهم في المنافسة، حيث تعد إصابات الجذع شائعة؛ وذلك لأن الجذع يتعرض لسحجات جلدية وتقرحات ضغط وبثور وطفح جلدي، كما يمكن أن يؤدي التأكد من تركيب الأطراف الاصطناعية بشكل صحيح إلى منع حدوث العديد من المضاعفات، حيث تقلل العناية المناسبة بالبشرة بما في ذلك الملابس الباردة لمكافحة التعرق من مخاطر تهيج الجدعة.

 

كما تُلاحظ إصابات العمود الفقري العنقي والصدر بشكل شائع لدى الأفراد الذين يعانون من بتر الأطراف العلوية؛ وذلك  بسبب عدم التوازن والحركات غير المتكافئة في الأطراف العلوية أثناء التدريب والمنافسة، كما يميل استقبال الحس العميق عند الرياضيين المكفوفين إلى أن يكون أسوأ من أولئك الذين يعانون من رؤية جزئية. يمكن أن يؤدي ضعف الحس العميق بدوره إلى مشية غير طبيعية وميكانيكا حيوية؛ وذلك مما يؤدي إلى زيادة حدوث إصابات الإفراط في الاستخدام في الأطراف السفلية، وخاصة التواء الكاحل والكدمات في الساق.

 

كما أن التنافس في بيئات غير مألوفة مع نقص الأدلة أو الأجهزة المساعدة يعرض هؤلاء الرياضيين للإصابة، حيث يجب إيلاء اهتمام خاص للوقاية من الإصابات من خلال تعريف الرياضيين ببيئاتهم وتقديم التوجيه والدعم النفسي لكافة المشاركين في الأنشطة الرياضية.

 

التحديات العقلية التي تواجه الرياضيين المصابين بإعاقات جسدية

 

  • الثقة بالنفس هشة أو متدنية: حيث تُعرّف الثقة في الرياضة بأنها إيمان الفرد بقدرته على تنفيذ مهمة أو الفوز بحدث ما، كما أن الثقة هي مفتاح النجاح في الرياضة والأصل الأول الذي يفصل بين الرياضيين العظماء وبقية المجموعة، حيث لا يمكن للرياضيين الوصول إلى إمكاناتهم الرياضية الحقيقية دون قدر كبير من الثقة في لعبتهم وقدراتهم، حيث أن الرياضيون غير الواثقين من الأداء في مناطق الراحة ولديهم شكوك حول قدرتهم على الأداء، وهم أكثر عرضة لتجربة القلق من الأداء.

 

  • توقعات عالية في الأداء: التوقعات هي مطالب صارمة للرياضيين حول أدائهم، ومع التوقعات يحكم الرياضيون باستمرار على أدائهم مقارنة بما يتوقعون القيام به، كما أن التوقعات شديدة التركيز على النتائج، حيث يمكن أن تجعل اللاعب تشعر بالإحباط عندما لا ترقى إلى مستوى توقعاتك أو تحد من أدائك عندما تلعب أفضل من المتوقع.

 

  • الخوف من الفشل والقبول الاجتماعي: يتميز الخوف من الفشل بتوقعات عالية ورغبة قوية في النجاح (وليس الفشل) والقلق أو التوتر، والقلق الشديد بشأن النتائج أو النتائج، وقضايا الموافقة الاجتماعية أو القلق كثيرًا بشأن ما يعتقده الآخرون والأداء بجدية، وغالبًا ما يرتبط الخوف من الفشل بالموافقة الاجتماعية؛ وذلك لأن هؤلاء الرياضيين قلقون كثيرًا بشأن خذلان الآخرين من خلال عدم الأداء وفقًا لتوقعات الآخرين، كما تؤثر الموافقة الاجتماعية على مقدار الضغط والتوقعات التي يضعها الرياضيون على أنفسهم لتحقيق النجاح في الرياضة.