هناك أمور معينة يترتب على المدرب والاتحاد الدولي الأخذ بها عند العمل على تصميم الملاعب التي تخص المعاقين؛ وذلك من أجل أن تتناسب مع طبيعة الرياضة التي سوف يمارسوها.

 

طبيعة التكوين والإنشاء الهندسي اللازم للملاعب الخاصة بالمعاقين

 

تعتبر طبيعة التكوين الهندسي للملاعب والصالات الرياضية وأحواض السباحة للرياضيين العاديين صعبة إن لم تكن مستحيلة لممارسة المعاقين، فدرجات السلالم لا تناسب صعود الرياضي المعاق مستعمل الكراسي المتحركة ودخوله لتلك الصالات والمباني، وخاصة إذا تعذر وجود مصاعد مناسبة لهم، ولذلك سيعتين الرياضي المعاق بمعاونة الزملاء العاديين له، وهنا سيفتقد الاعتماد الذاتي على نفسه وبالتالي سيفقد الرغبة في ممارسة الأنشطة الرياضية.

 

كما أيضاً يترتب الاهتمام بوجود دورات مياه خاصة للمعاقين في تلك المباني، فدورات المياه العادية للأشخاص العاديين تعتبر صغيرة وضيقة وغير مناسبة لاستعمال الكراسي المتحركة في دخولها واستعمالها، كما أنها قد تتواجد في أماكن غير مناسبة لهم في المبنى، وقد شهدت الأعوام الأخيرة طفرة كبيرة في الاهتمام الهندسي والمعماري بتوفير مباني مناسبة لهم لاستعمالات المعاقين، بما في ذلك المنشآت الرياضية والترويحية والتنافسية لهم.

 

كما أن هناك احتياج إلى إمكانيات هندسية كبيرة، وخاصة في الدورات الأولمبية والعالمية الرياضية للمعاقين، والتي يشارك فيها المئات منهم وبنفس القدر من الاهتمام بإقامة المنشآت والقرى الأولمبية للرياضيين العاديين، كما أيضاً هناك ضرورة بأهمية وجود صقل وتدريب الكوادر الفنية المتخصصة من الأطباء ومتخصصي العلاج الطبيعي والمدربين ومدرسي التربية الرياضية والفنيين، ليعملوا كفريق عمل متكامل في مجال رياضة المعاقين، وذلك من خلال الاتحادات الرياضية للمعاقين، وبالتنسيق مع معاهد إعداد القادة واتحاد الطب الرياضي بالدولة.

 

في عام 2010 قام الاتحاد الدولي بمراجعة قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة لعام 1990، وتغيير معايير إمكانية الوصول للملاعب، حيث تنص القواعد الجديدة على وجوب الوصول إلى الملاعب المتوافقة عبر المنحدرات وطرق السفر الخالية من العوائق، وتشمل مجموعة من خيارات اللعب التي يمكن الوصول إليها، وتوفر سطحًا مناسبًا أسفل جميع المعدات التي يمكن الوصول إليها.

 

وبالنسبة للمبتدئين يسمح الملعب الشامل للأطفال في الكراسي المتحركة باللعب جنبًا إلى جنب مع أقرانهم، وذلك بفضل منصات اللعب والمنحدرات الواسعة التي تسمح للكراسي المتحركة بالتدحرج دون وقوع حوادث، كما أنه تم افتتاح أول ملعب شامل ويمكن الوصول إليه في الغرب في عام 2000 بفضل منظمة غير ربحية، كما تستعمل ممرات منحدرة يسهل الوصول إليها بالإضافة إلى منزلقات مع منصات هبوط مطاطية تسمح للأطفال الذين يعانون من إعاقات حركية بمغادرة المنزلق وانتظار كرسيهم المتحرك أو المشاية.

 

كما أنه هناك حاجز آخر يعوق تقدم الممارسة الرياضية للمعاقين في أثناء استعمالهم لأحواض السباحة والصالات الرياضية للرياضيين العاديين، وهذا الشيء يكمن في صعوبة استعمال المعاق لأماكن الأصحاء من دون وجود تسهيلات خاصة بهم، مثل الأبواب الواسعة للدخول ودورات المياه المناسبة والمصاعد الملائمة مع سهولة المحاور الإنشائية بداخل تلك المباني، والمطلوب أن تتواجد الملاعب والإنشاءات الخاصة برياضة المعاقين، وأن يتضمن كل نادي أو مركز رياضي جديد تسهيلات فنية خاصة لهذا النوع من الرياضة بمواصفات معينة.

 

المواصفات التي يترتب أن تتواجد في الملاعب الخاصة بالمعاقين

 

  • صالة ألعاب كبيرة 120× 100 قدم لرياضات مثل رماية السهام وكرة السلة وكرة الطائرة.

 

  • قاعة أصغر لرياضة مثل المبارزة وتنس الطاولة ورفع الأثقال.

 

  • حوض سباحة بطول 25 متراً وبست حارات مزود بمياه جارية ساخنة وباردة ومعقمة بصفة مستديمة.

 

  • مصاعد كهربائية كبيرة تسع أربعة كراسي متحركة على الأقل.

 

  • مطعم خاص مزود بنظام اخدم نفسك (يسمح في مركز ستوك ماندفيل بإنجلترا معاقاً في وقت واحد)، بالإضافة لأماكن إقامة مناسبة وحجرات اجتماعية مع كافتيريا لتقديم المشروبات الغازية والشاي والقهوة، وبه أيضاً دورات مياه مناسبة للمعاقين من مستعملي الكراسي المتحركة.

 

كما قد أفتتح أول مركز رياضي عالمي لرياضة المعاقين بنفس المواصفات السابقة في إنجلترا عام 1969، ويمكن استعمال المنشآت الخاصة بالمعاقين في التدريبات والمنافسات الرياضية للرياضيين العاديين، وخاصة لملاعب البولينج الخارجية والداخلية، والسباحة والتنس وتنس الطاولة، وقد تتابع إنشاء المراز العالمية لرياضة المعاقين فافتتح عام 1974م مركز في أوساكا باليابان، وتلاه مركز ياباني آخر في مدينة آيتا، ثم مركز عالمي آخر في توليدو بإسبانيا، وهكذا فإنه خلال الأربعين عاماً الماضية تطورت رياضة المعاقين من ذوي الإعاقة بالبتر.

 

كما سيؤدي ذلك إلى مزيد من الرعاية والاهتمام بممارستهم لرياضاتهم، وللتغلب على المعوقات التي تجابه ذلك مثل المعاقات الفنية الهندسية، ولا شك أن التطور التدريجي لتلك الرياضات سينتج من زيادة الاهتمام الفني بها.