عند ممارسة الرياضية فإنه يجب على اللاعب تجنب إجهاد عضلات الظهر؛ وذلك من أجل عدم حصول إصابة في الظهر تمنع اللاعب من إكمال المنافسة أو التدريب العادي.

 

إصابة شد وتمزق عضلات الظهر للاعب الرياضي

 

يعاني معظم الرياضيين من مشكلة بسيطة في الظهر أو إجهاد في الظهر من وقت إلى آخر، حيث أن إجهاد العضلات هي الأسباب الأعلى شيوعًا لآلام الظهر، حيث يحدث إجهاد الظهر عندما تتمدد أو تتمزق ألياف العضلات بشكل غير طبيعي، على سبيل المثال يمكن أن تحصل إجهاد عضلات الظهر أثناء ممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية وبعد الحركات المفاجئة في الرياضة، حيث يمكن أن تحدث أيضًا أثناء رفع الأشياء الثقيلة.

 

لماذا عضلات الظهر عرضة للإجهاد بالنسبة للاعب

 

العضلات التي تحرك العمود الفقري ليست عضلات كبيرة مجمعة معًا، بل هي عبارة عن حالة تحرك مجموعة من عضلات فردية صغيرة جدًا متراصة ومحاذاة لإنتاج تقلصات متفاوتة الشدة؛ ولأنها صغيرة فهي أكثر عرضة للإصابة، كما أن إجهاد الظهر شائع عند الرياضيين.

 

كما تتعرض عضلات الظهر لخطر الإجهاد عندما يبدأ الفرد في أي أوضاع مدمجة للثني والانثناء الجانبي والدوران ثم يقوم بتمديد العمود الفقري وتدويره مرة أخرى إلى الوضع المحايد، حيث يمكن للرياضات التي تنطوي على تمدد مفرط متكرر والقفز (التحميل الضاغط من الهبوط)، والالتواء أن تعرض الرياضيين لخطر إجهاد الظهر، كما تشمل هذه الرياضات الجمباز وكرة السلة والمصارعة والتنس والجولف والتجديف.

 

تصنيفات شد وتمزق عضلات الظهر للاعب الرياضي

 

تنقسم تصنيفات شد وتمزق عضلات الظهر إلى ثلاث فئات بما في ذلك الصغرى (الدرجة الأولى)، والمتوسطة (الدرجة الثانية) والشديدة (الدرجة الثالثة).

 

إجهاد عضلي من الدرجة الأولى

 

هي الأكثر شيوعًا وتتضمن إما التمدد المفرط أو التمزق الطفيف لواحد أو أكثر من ألياف العضلات؛ نظرًا لأن الإصابة خفيفة فإن الفرد عادة ما يكون وظيفيًا (يمكنه تحريك العمود الفقري) ولكن مع بعض الانزعاج، تؤدي زيادة الحركة إلى تفاقم الألم وقد تؤدي إلى تشنج عضلي موضعي، حيث قد يكون هناك أيضًا بعض الضعف في العضلات المتوترة.

 

إجهاد عضلي من الدرجة الثانية

 

تنطوي على تمزق جزئي لعضلة واحدة أو أكثر؛ وذلك لأن التمزق أكبر في الدرجة الثانية، حيث تكون أعراض الإصابة أكثر وضوحًا، كما يمكن حماية الفرد في جميع حركات الظهر بسبب تشنج العضلات، حيث تتأثر جميع الحركات وقد تكون محدودة في جميع الاتجاهات.

 

كما يكون الألم أكبر بشكل ملحوظ بسبب الأنسجة الممزقة والتشنجات العضلية المصاحبة، ومع إجهاد الظهر قد يواجه الفرد صعوبة كبيرة في الوقوف والجلوس والاستلقاء؛ نظرًا لاستخدام العضلات المسؤولة عن تمديد العمود الفقري في أي وقت يتحرك فيه الجسم فقد تكون جميع الحركات مؤلمة وحذرة.

 

إجهاد عضلي من الدرجة الثالثة

 

ينطوي على تمزق كامل لعضلة أو أكثر، حيث قد يكون التمزق إما في العضلة أو عند التقاطع العضلي الوترى (مكان شائع للتمزق)، كما قد يكون للتمزق العضلي الكبير فجوة واضحة، وقد يكون هناك تورم وتغير في اللون، كما هو الحال في إجهاد الدرجة الثانية، حيث سيكون هناك تشنج عضلي وقد يتسبب في زيادة الألم أثناء أي محاولة للحركة.

 

تشخيص إصابة شد وتمزق عضلات الظهر للاعب الرياضي

 

الأداة الأفضل والأكثر شيوعًا لتشخيص إجهاد الظهر هي الحصول على تاريخ طبي شامل مع إيلاء اهتمام خاص لآلية وعلامات وأعراض الإصابة، حيث سيستبعد أخصائي الطب الرياضي في البداية الإصابات الأكثر خطورة التي قد تشمل العمود الفقري وجذور الأعصاب والأقراص الفقرية أو الأربطة.

 

كما يمكن استخدام موقع الألم (إما إلى اليمين أو اليسار من العمود الفقري)، وغياب الأعراض العصبية (التنميل والوخز والألم المنتشر أسفل الساقين)، والحركة الوظيفية واختبارات العضلات اليدوية لتشخيص إجهاد العضلات، وفي حالة الاشتباه في وجود سلالة من الدرجة الثانية أو الثالثة قد يتم طلب التصوير بالرنين المغناطيسي، حيث يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي أن يميز بوضوح تمزق في إصابة الأنسجة الرخوة.

 

أسباب إصابة شد وتمزق عضلات الظهر للاعب الرياضي

 

الأفراد الذين تكون عضلات ظهرهم ضيقة وضعيفة معرضون لخطر إجهاد العضلات، حيث يمكن شد العضلات المرنة إلى مسافة أبعد (خلال حركة سريعة) قبل التمزق مقارنة بالعضلات الصلبة والمضغوطة، كما أن عضلات الظهر الباسطة الضعيفة معرضة أيضًا لخطر الإصابة، حيث تميل العضلات الضعيفة إلى الضمور وتصبح أصغر وأقل قدرة على التعامل مع المطالب الملقاة عليها.

 

كما أن الآلية الشائعة لإجهاد الظهر هي الحركة السريعة غير المتوقعة (التمدد أو الدوران) أو تقلص العضلات المستمر الذي يضع العضلات في موضع خطر (التمدد الدوران).

 

طرق الوقاية من شد وتمزق عضلات الظهر للاعب الرياضي

 

يجب أن يكون التركيز على منع إجهاد الظهر على شد وتقوية العضلات داخل وحول العمود الفقري بالإضافة إلى الوعي بآليات الجسم الجيدة للرفع، وذلك من خلال:

 

المرونة

 

الحفاظ على مرونة عضلات الظهر هو أحد الطرق لمنع إجهاد الظهر، حيث سوف يؤدي التمدد الساكن الذي يتم إجراؤه بمرور الوقت إلى إطالة العضلات تدريجيًا مما يسمح لها بالتمدد أكثر قبل حدوث إصابة للعضلة.

 

التقوية

 

تقوية العضلات داخل وحول العمود الفقري سيقلل أيضًا من خطر الإصابة، حيث يجب أن يكون التركيز على التمارين التي تقوي عضلات الجذع الأساسية (عضلات البطن المستقيمة والعضلات المائلة الداخلية والخارجية، حيث يمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة متنوعة من التمارين التي تركز على الحفاظ على تقلص متساوي القياس، أو متحد المركز للعضلات الأكثر مشاركة في ثني العمود الفقري وتمديده وتدويره.

 

علاج إصابة شد وتمزق عضلات الظهر للاعب الرياضي

 

يستمر شفاء العضلات والأنسجة الرخوة بشكل منهجي من خلال عملية ثلاثية الطور، حيث تشمل المراحل المرحلة الالتهابية ومرحلة الانتشار ومرحلة النضج، كما يجب أن يركز العلاج الأولي على تخفيف تشنج العضلات وتقليل الألم وتقليل التورم، ومع انخفاض تشنج العضلات يجب أن يركز العلاج على إشراك العضلات المصابة في تقلصات خفيفة متساوية القياس بحيث يمكن محاذاة ألياف الكولاجين الجديدة التي يتم وضعها في منطقة العضلات الممزقة في اتجاه التوتر.

 

متى يعود اللاعب إلى ممارسة الرياضة بعد إصابة شد عضلات الظهر

 

يعود الرياضي إلى اللعب بعد التأكد من أمرين، الأول هو التأكد من أن العضلة المصابة قد تعافت بشكل كاف وأن العضلات جاهزة للاستجابة لمتطلبات الرياضة، وثانيًا وبنفس القدر من الأهمية هو أن يختبر الرياضي العضلات في ظل ظروف خاضعة للرقابة بغرض استعادة الثقة في قدرة جسمه على التعامل مع متطلبات رياضته.

 

كما يكون الرياضي جاهزًا للعودة للعب عندما يكون لديه  نطاق حركة كامل خالٍ من الألم في الجذع في جميع المستويات الثلاثة (الثني والتمديد والدوران والانثناء الجانبي لليسار واليمين)، مع القوة الكاملة في جميع العضلات في و حول العمود الفقري، وبمجرد تحقيق ذلك يكون الرياضي جاهزًا لأداء أنشطة وظيفية رياضية محددة لضمان أن جسمه جاهز للمتطلبات الديناميكية للرياضة.

 

وفي النهاية في حال طبق اللاعب كافة القواعد الخاصة بالممارسة الرياضية واتبع كافة تعليمات المدرب، فإنه بذلك يقي نفسه من إصابات عديدة في الظهر.