يجب على اللاعب عند ممارسة الرياضات التي تتطلب استعمال الركبة تطبيقها بشكلها المثالي والمناسب؛ وذلك من أجل عدم حصول إصابات في الركبة تمنع اللاعب من إكمال التدريب أو المنافسة.

 

إصابة الأجسام الرخوة في الركبة للاعب الرياضي

 

الأجسام الرخوة في مفصل الركبة عبارة عن شظايا صغيرة من الغضاريف أو العظام تتحرك بحرية حول الركبة في سائل المفصل أو الغشاء الزليلي، حيث يمكنهم إعاقة لحظة المفصل عن طريق الوقوع في حركات الانثناء والتمدد، حيث يمكن أن تختلف الأجسام السائبة في الحجم من بضعة مليمترات (مثل حجم حبة صغيرة) إلى بضعة سنتيمترات، كما يمكن أن تؤدي الشظايا إلى تلف الغضروف المفصلي؛ مما يؤدي إلى هشاشة العظام.

 

كما أن الجسم الرخو هو المصطلح المطبق على شظايا صغيرة من الغضروف المفصلي التي تنكسر في مفصل الركبة نتيجة إصابة الركبة أو انحطاطها، حيث تطفو الأجسام الفضفاضة داخل مفصل الركبة وتسبب الألم أو الالتصاق أو الانغلاق أو التورم اعتمادًا على المكان الذي تهاجر فيه الشظايا، كما يمكن أن تأتي شظايا العظام والغضاريف هذه في جميع الأحجام والأشكال.

 

ويمكن أن تحدث أيضًا نتيجة التآكل طويل الأمد للركبة، وعندما يستقر جسم فضفاض داخل مفصل الركبة سيتبع ذلك الألم وعدم الاستقرار، وهذا يميل إلى التكرار حتى تتم إزالة الأجزاء الرخوة من الغضروف من خلال الجراحة.

 

أعراض إصابة الأجسام الرخوة في الركبة للاعب الرياضي

 

يعد الألم والإحساس اللافت للنظر داخل الركبة من الأعراض الأساسية لخلخلة الجسم داخل مفصل الركبة، وعادة ما يتبع التورم حيث ترتبط بعض الحالات بالقفل أو الالتواء، كما سيقوم الطبيب بمراجعة تاريخ اللاعب وسيسأل عن الإصابات والعمليات الجراحية السابقة، كما سيجري سلسلة من اختبارات الفحص البدني.

 

وقد تُظهر الأشعة السينية أجسامًا عظمية كبيرة فضفاضة، ولكن التصوير بالرنين المغناطيسي مطلوب لتقييم الغضروف الرخو بدون عظم، وفي كثير من الأحيان قد يتم تفويت الأجسام الصغيرة الفضفاضة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، ومن الضروري علاج المريض الذي يعاني من الأعراض، حيث أن الكاميرا بالمنظار هي المعيار النهائي لتأكيد موقع وحجم وشدة الأجسام السائبة.

 

  • الشعور بشيء يتحرك في الركبة.

 

  • انغلاق الركبة كما لو كان هناك شيء يعيقها.

 

أسباب إصابة الأجسام الرخوة في الركبة للاعب الرياضي

 

  • يمكن أن تؤدي إصابة الغضروف أثناء الصدمة أو الرياضة إلى تكوين جسم رخو.

 

  • بسبب هشاشة العظام، ولكن السبب الثانوي هو الصدمة المباشرة أو غير المباشرة.

 

  • الأجسام الليفية الفضفاضة في حالة التهابات الركبة.

 

  • داء الغضروف الزليلي نادر الحدوث حيث ينمو الغشاء الزليلي بشكل غير طبيعي وينتج عقيدات من الغضروف.

 

تشخيص إصابة الأجسام الرخوة في الركبة للاعب الرياضي

 

  • الأشعة السينية: عادة ما يتم تشخيص الجسم الرخو بالأشعة السينية، وفي معظم الحالات يحتوي الجسم الرخو الناتج عن الصدمة على شريحة عظمية أو جزء كبير من الغضروف يمكن رؤيته بسهولة في الأشعة السينية.

 

  • التصوير بالرنين المغناطيسي: أفضل طريقة لمعرفة مكان وشخصية الجسم الفضفاض هي التصوير بالرنين المغناطيسي، عندما يكون الجسم الفضفاض عبارة عن غضروف فقط أو في حالة داء الغضروف الزليلي، فإن التصوير بالرنين المغناطيسي هو أفضل أداة تشخيص غير إشعاعية لتقييم مفصل الركبة بالكامل، حيث إنها أداة مفيدة قبل الجراحة لمعرفة حجم وعدد وموقع الأجسام السائبة.

 

  • التصوير المقطعي المحوسب: نادرًا ما يستخدم هذا ولكن يمكن أن يعطي تفاصيل حول الجسم الرخو عند توقع حدوث كسر أو شظايا العظام.

 

كما أن هناك خيارات محدودة للإدارة غير الجراحية للجسم الرخو لأنها تؤدي بشكل أساسي إلى أعراض ميكانيكية لا يتم التخلص منها إلا بعد الإزالة، ومع ذلك ينصح استعمال العلاج الطبيعي والأدوية المضادة للالتهابات للمساعدة في علاج الأعراض والحفاظ على مرونة المفصل، حيث أن:

 

  • تنظير المفاصل: المعيار الذهبي اليوم هو إزالة جميع الأجسام المفكوكة عن طريق تنظير المفاصل والمعروف باسم تنظير المفاصل، حيث إنه طفيف ويسمح للجراح بفحص الركبة بدقة بحثًا عن جسم فضفاض وتقييم أي ضرر يلحق بالغضروف وعلاج الحالة، وبالتالي فهو أفضل طريقة تشخيصية وعلاجية متاحة.

 

  • فتح المفصل: هذا أقل شيوعًا بسبب توفر تنظير المفاصل ولكن يمكن إجراؤه عندما تكون الأجسام الفضفاضة كبيرة جدًا ومتعددة أو يكون هناك مشاركة زليليّة كاملة مرتبطة.

 

علاج إصابة الأجسام الرخوة في الركبة للاعب الرياضي

 

سيقوم الطبيب بإجراء جراحة الركبة بالمنظار، حيث سيتم عمل شقوق صغيرة وسيتم استخدام كاميرا لتصور الجزء الداخلي من مفصل الركبة، وبعد ذلك سيبدأ الطبيب في إزالة الأجزاء الرخوة وتنعيمها أو إجراء استعادة للغضروف التالف (بطانة العظام من حيث انفصلت الأجسام المفكوكة أو تحررت).

 

وعادة ما تكون الجراحة هي الطريقة الوحيدة لتوفير الراحة للمرضى الذين يعانون من أعراض نتيجة الأجسام الفضفاضة، وإذا تركت دون علاج فقد تؤدي الأجزاء الرخوة في المفصل إلى مزيد من التدهور في الغضروف المفصلي، وفي معظم الحالات تكون الجراحة ناجحة جدًا وبالتالي يتم تحسين آلام الركبة وحركتها بشكل كبير.

 

بعد الجراحة سيقدم الطبيب برنامج إعادة تأهيل وعلاج طبيعي مفصل خلال زيارة اللاعب الأولى بعد العملية بعد جراحة الركبة بالمنظار، حيث سيركز العلاج على إعادة الحركة ببطء إلى الركبة المصابة متبوعًا ببرنامج تقوية تدريجي لحماية المفصل الذي تم إصلاحه، حيث يسير معظم المرضى بشكل طبيعي في غضون 7 أيام ويعودون إلى النشاط الكامل في أقل من 4 أسابيع، كما قد يحتاج الآخرون الذين يعانون من حالات أكثر تعقيدًا إلى عكازات أو إعادة تأهيل أبطأ.

 

طرق الوقاية من إصابة الأجسام الرخوة في الركبة للاعب الرياضي

 

يعد التدريب مهم للغاية ويجب أن يشكل جزءًا لا يتجزأ من الروتين اليومي لجميع الرياضيين النخبة، حيث يسمح التدريب للجسم ببناء القوة والقدرة على التحمل تدريجيًا وتحسين مستويات المهارة وبناء الحافز والطموح والثقة، كما يتيح التدريب أيضًا للرياضيين اكتساب المزيد من المعرفة عن رياضتهم بالإضافة إلى تمكينهم من التعرف على أهمية التمتع بعقل وجسم سليم.

 

وفيما يتعلق بالتأثيرات البدنية للتدريب فإن التمارين المنتظمة تزيد من قوة العضلات وتسهل الدورة الدموية الجيدة وتحسن القوة وخفة الحركة والمرونة وتحسن معدل التخلص من النفايات، حيث يؤدي التدريب المنتظم أيضًا إلى تسريع وقت الاسترداد بعد التمرين البدني، وهذا يمكّن الجسم من التعامل مع متطلبات التدريب بشكل أكثر فعالية ويجعله أكثر مقاومة للإصابة والمرض.

 

وفي النهاية على اللاعب عند ممارسة الأنشطة الرياضية الحرص على تطبيقها بالشكل السليم؛ وذلك من أجل عدم حصول إصابة في الركبة تؤدي إلى إعاقته عن اللعب، وبالتالي تمنعه من المشاركة مثلاً في المنافسات العالمية.