يجب على اللاعب ممارسة الأنشطة البدنية ضمن القدرة المعتدلة، وذلك من أجل أن لا يخسر كافة طاقاته أثناء الأداء وبالتالي لا يستطيع الاستمرار في الممارسة.

 

المواصفات البيو كيميائية للتعب بعد ممارسة النشاط البدني

 

عند العمل على تنفيذ من قبل اللاعب أي نشاط عضلي تتنامى حالة توصف بزمن هبوط الكفاءة التي يطلق عليها بالتعب، وهذه ليست حالة مرضية وإنما هي حالة عادية للجسم تقوم بدور دفاعي، وهي تعطي مؤشرات بيولوجية ووظيفية للتكيف غير مريحة، وتظهر نتيجة العمل، وهي تعمل بصورة آلية لتحقيق شدة العمل العضلي، وينخفض في حالة التعب تركيز  “ATP” وهي اختصار لـ “Adenosine triphosphate” في الخلايا العصبية وتتباطأ سرعة معاملة الإشارات التي ترد من المستقبلات، ويتنامى في المراكز الحركية الكبح الوقائي الذي يرتبط بتكوين محلول حامضي.
وفي حالة التعب يستنفد نشاط الغدد الصماء، الأمر الذي يؤدي إلى هبوط إنتاج الهرمونات وانخفاض نشاط عدد من الهرمونات، ويؤثر هذا قبل كل شيء على الألياف التي تراقب تحويل الطاقة الكيميائية إلى شغل ميكانيكي، وعند انخفاض سرعة انشطار (ATP) إلى ألياف عضلية، وينخفض في حالة التعب نشاط أنزيمات الأكسدة الغازية وتحترق وتتمازج بفعل أكسدة وإعادة تكوين (ATP)، ومن أجل الحفاظ على المستوى المطلوب (ATP) سيحدث تعزيز داخلي لتحلل السكر الذي تصاحبه عملية أكسدة الأوساط الداخلية.

ويحدث في العضلات العاملة عند التعب نفاذ احتياطي مصادر الطاقة (فسفوكرياتين)،وتتراكم نواتج انشطار حامض اللبنيك، وهنا يحدث خرق لتنظيم تلك العمليات المتعلقة بتأمين العضلات بالطاقة، وتظهر تغيرات واضحة في نشاط أنظمة التنفس الرئوي والدورة الدموية، ولا تزال أسباب نمو التعب عند أداء عمل عضلي غير معروفة، وينظر إليها في غالبية الحالات كمجموعة ظواهر يكون سبب هبوط الكفاءة فيها هو خروج واحد من عناصر تلك المجموعة من المشاركة الفعالة في العلاقات المتبادلة في أنظمة الأعضاء والوظائف التي تؤمن تنفيذ العمل أو خرق العلاقات بين الأنظمة.

واعتماداً إلى عوامل النشاط العضلي والمميزات الذاتية للجسم، فإن دور الحلقة القيادية في تطوير التعب يمكن أن تأخذه على عاتقه أي عضو أو وظيفة، إذ يصبح عملها في لحظة زمنية معينة غير متكيفا للحمولات المطلوبة، وعليه فان أول سبب للتعب يصلح أن يكون الانخفاض في مصادر الطاقة والهبوط في نشاط الإنزيمات الأساسية، وعادة عند تنفيذ عمل قصير مكثف، فان السبب الأساسي للتعب يمكن أن يكون نمو الإعاقة الوقائية بسبب خرق توازن (ADP و ATP) وظهور الميوسين في (ATP) للعضلات العاملة تحت تأثير نواتج التبادل المتراكمة.
وعند تنفيذ عمل معتدل نسبياً وطويل فإن السبب الأساسي للتعب هو خرق نشاط آليات تأمين الطاقة، مثلاً تراكم نواتج الدهون غير المؤكسدة وكذلك انخفاض تهيج العضلات الناجم عن خروج البوتاسيوم الموجود ما بين الخلايا.

الآليات الأساسية للتعب العضلي بعد ممارسة الرياضة

 

  • تقليل المصادر الطاقية.

 

  • تسمم بالنواتج المتجمعة لتفكك المواد النشطة.

 

  •  الاختناق نتيجة لعدم كفاية ورود الأكسجين.

 

كما أن دور الألياف في تنمية التعب غير متساوي عند العمل على أداء التمارين المختلفة، وأما عند أداء التمارين اللاأكسجينية فيلعب مخزون الفوسفات في تطوير التعب العضلي وخاصة في تمارين القدرة القصوى أو القريبة من القصوى وعند نهاية أدائها ينخفض تركيزُ أو القريبة من القصوى وعند نهاية أدائها ينخفض تركيز (ATP) بمقدار (30-50%)، وأما تركيز “CP” وهي اختصار لـ “Cerebral palsy” فانه ينخفض بمقدار (80_ 90%) في المستوى النهائي.

 

وطالما تعمل الفوسفات لهذه التمارين كمصدر قيادي نشط، فإن نضوبها يؤدي إلى استحالة المحافظة على القدرة المطلوبة للتقلصات العضلية، وكلما كانت قدرة الأحمال أقل كلما كان انخفاض محتويات الفوسفات في العضلات العاملة عند نهاية العمل أقل، وعندئذ يكون دور هذا الانخفاض في تطوير التعب العضلي صغيراً، وأما عند أداء التمارين الأكسجينية فلا يحدث انخفاض في المخزون داخل العضلات بالنسبة للفوسفات، أو يكون هذا الانخفاض غير كبير، لذلك لا تلعب الآلية الحالية أي دور في تنمية التعب.

 

دور تحلل الجليكوجين أثناء التعب بعد ممارسة النشاط البدني

 

كما أن تحلل السكر (تحلل الجلايكوجين) يلعب دور قيادياً أو مؤثراً في تأمين الطاقة للعضلات العاملة عند أداء تمارين القدرة اللاأكسجينية القريبة من القصوى وكذلك القدرة الأكسجينية القصوى، ونتيجة لهذا التفاعل تتكون كمية كبيرة من حامض اللبنيك؛ مما يؤدي إلى ارتفاع في تركيز الأيونات الهيدروجينية انخفاض (PH) في الخلايا العضلية، ونتيجة لذلك تتعرقل سرعة تحلل السكر وسرعة نواتج الطاقة الضرورية للمحافظة على قدرة التقلصات العضلية المطلوبة.
وبهذا الشكل يكون تجميع حامض اللبنيك (انخفاض PH) في العضلات العاملة، كآلية قيادية للتعب العضلي عند أداء تمارين القدرة اللاغازية دون القصوى، كما إنها ستكون طبيعية جد عند أداء التمارين اللاأكسجينية القريبة من القصوى والقدرة الأكسجينية القصوى، وخلال فترة أداء تمارين القدرة اللاأكسجينية القصوى لم يفلح تحلل الجليكوجين بالانشطار، فلذلك يكون تجمع الأسيد في الخلايا العضلية غير كبير، فكلما كانت قدرة الحمل في تمارين القدرة اللاأكسجينية أقل كلما كان دور تحلل السكر اللاأكسجيني في نواتج النشاط العضلي أصغر.
ووفقا لذلك سيكون تركيز الأسيد في العضلات في نهاية العمل أقل، وبالتالي لا يحدث هناك تجمع بكميات كبيرة للأسيد في العضلات عند أداء تمارين القدرة اللاأكسجينية القصوى، وكذلك عند أداء تمارين القدرة الغازية غير القصوى ولهذا السبب لا تكون هناك أية أهمية لهذه الآلية في تطوير التعب العضلي، وأما بالنسبة لبعض التمارين فيلعب نضوب مصادر الكربوهيدرات، وبالدرجة الأساسية الجليكوجين كمصدر أساسي لتأمين التمارين اللاأكسجينية والتمارين الأكسجينية القصوى بالطاقة.
فعند أداء هذه التمارين ينشطر هو بطريقة لاأكسجينية بشكل استثنائي تقريباً، مع تكون الأسيد الذي يؤدي إلى انخفاض (PH)، وخفض سرعة صرفه للجليكوجين بسرعة، وهذا الأمر الذي يحدد في النهاية جعل هذه التمارين قصيرة، فلذلك يكون صرف الجليكوجين العضلي عند أداء هذه التمارين غير كبير إذ يصل إلى 30% من المحتويات النهائية ولا يمكن اعتباره عاملا مهما للتعب العضلي، إن الكربوهيدرات (الجليكوجين العضلي وجلوكوز الدم) في التمارين الأكسجينية القريبة من القصوى تعمل كمصادر طاقة أساسية للعضلات العاملة والمستخدمة في التفاعلات المؤكسدة.
ولقد تم إثبات أهمية المصادر الكربوهيدراتية للجسم لكفاءة الأداء الأكسجينية القريبة من القصوى في أبحاث خاصة، وفي نهاية أداء هذه التمارين يكون تركيز الجليكوجين في العضلات العاملة منخفضاً بشكل ملموس، ولكن ليس بنفس الدرجة التي تكون فيها التمارين الأكسجينية دون القصوى، ولذلك لا يمكن اعتبار ظهوره كعامل أساسي للتعب ومع ذلك فهو عامل مهم، فمع انخفاض تركيز الجليكوجين في العضلات العاملة فإنها تستخدم وبدرجة كبيرة جلوكوز الدم الذي وكما هو معلوم يشكل مصدر طاقياً للجهاز العصبي.