هناك روبوت ذكاء اصطناعي يرعى المصابين بفيروس كورونا المستجد، وذلك في أحد مستشفيات المكسيك ويحاول بإصدار أصوات هادئة تقلل من الضغط النفسي الناتج عن عزلتهم. حيث يتجول الروبوت الصغير بين الغرف لزيارة المصابين بفايروس كورونا، وذلك في أحد مستشفيات مكسيكو وتزويدهم بالدعم النفسي، حيث يقل بذلك احتمالات انتقال العدوى إلى أفراد الطواقم الطبية. حيث يقول الربوت الآلي البالغ طوله 140 سنتيمتر، ووزنه 37 كيلوجراما “مرحبا، أنا الروبوت الصغير لالوتشي. ما اسمك؟”، قبل أن يؤدي دور صلة الوصل بين المريض ومعالجة نفسية.

ما هي مميزات الروبوت الصغير لالوتشي؟

يقلل الروبوت الصغير انقال العدوى من المصابين إلى الأطباء، وكما تتيح الشاشة الموضوعة على الجزء العلوي من الروبوت التواصل بين الجانبين مع تفادي مخاطر الإصابة الناجمة عن الاحتكاك الجسدي. حيث توضح أخصائية علم النفس العصبي لوسيا ليديسما في مستشفى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني لوكالة فرانس برس، أنّ الروبوت ينتقل بمفرده، وهو يتيح توطيد العلاقات بين المريض وأقربائه، وكما يسمح بالتواصل مع الطاقم الطبي. وكما وتشير المسؤولة عن استراتيجية مكافحة فيروس كورونا المستجد في المستشفى ساندرا مونيوز، إلى أن هذه الخدمة الجديدة مفيدة لنا على صعيد صحة المريض الذهنية.


بدأت الاستعانة بالروبوت في المستشفى في يوليو/ تموز بصفته معالج مساعد في قسم العناية بمرضى كورنا المستجد. وبالإضافة إلى ميزتة في كونه وسيلة وصل، حيث يصدر الروبوت أصواتا مهدئة للأعصاب لتخفيف الضغط النفسي الناجم عن عزلة المرضى. وكما أن الروبوت المصنّع في المكسيك مزود تكنولوجيا التعرف على الوجوه ويتنقل بالاستعانة بأجهزة استشعار. حيث سجلت المكسيك التي تعد 128 مليون نسمة، حوالى 580 ألف إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد ونحو 63 ألف وفاة، ما يجعلها ثالث أكثر بلدان العالم تضرراً بالوباء بعد الولايات المتحدة والبرازيل.

دور روبوتات الدردشة (Chatbots) في تحسن الصحة النفسية لمرضى كورونا:

مع تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي للتقليل من حالات انتقال العدوى من المصابين بفايروس كورونا وكذك توقف العديد من خدمات الصحة ومحاولات تقليل الاجتماعات وجهًا لوجه وتقليل عدد الموظفين في المكاتب، حيث يمكن أن تكون روبوتات المحادثة فعّالة في المساعدة في حل المشكلات أو تقديم العلاج، حيث اهتم المختصين في هذه الدراسات، التي قادها الدكتور (ماثيو بينيون) من قسم علوم الكمبيوتر بالجامعة، حيث أنّ روبوتات المحادثة هي مورد غير مستغل بشكل كاف، حيث يمكن استخدامه لمساعدة المزيد من الأشخاص في التحدث حول مشكلاتهم وقلقهم.

ولخّص الفريق إلى أن الدراسات حول روبوتات المحادثة تحتاج الآن إلى إجرائها مع مجموعات طبية، وذلك من أجل النظر في إمكانية دمج روبوتات المحادثة في الرعاية النفسية في الخدمات الروتينية. وقد أشار الدكتور ماثيو بينيون أنه كان من الممتع للغاية العمل مع برامج الدردشة العلاجية ومع كبار السن. وقد لاحظ مدى فعاليتها وكيفية تأثير تصميم وتجربة المستخدم لهذا النوع من البرامج على نتائج استخدام العلاج الرقمي للصحة العقلية، وآملاً أن يتم تطبق هذا المجال بشكل أكبر.