جيش مشركي قريش يتحرك لمواجهة المسلمين في غزوة بدر:

 

تحركت مكة المكرمة بما فيها من جنود، وذلك بعد أن ضمنت موقف بني بكر، ومن ثم نفرت بصناديدها وحقدها ومرها وانطلق سوادها يغلى مثل البركان.

 

فقد خرج وظهر من مكة المكرمة جيش ضخم، بلغ تعداد ذلك الجيش حوالي ألف وثلاثمائة مقاتل من جيش قريش، حيث تحرك هذا الجيش القريشي بسرعة كبيرة، نحو جهة الشمال في ناحية منطقة بدر، حيث امتطی الصعاب و الذلول، وذلك بغية إنقاذ العير والبضاعة وأموالهم، خوفاً عليهاً في الوقوع في قبضة جيش الإسلام والمسلمين.

 

حيث قد سلكوا ومشوا في طريقهم إلى منطقة بدر من وادي عسفان، ومن ثم قديد ومن ثم النجفة، ومن ثم الأبواء ثم إلى منطقة بدر، وقد كانوا يملكون في جيشهم عدد ستين فرساً وستمائة من الدروع، وكان معهم ابل كثيرة لم يعرف عددها تفصيلاً وضبطاً.

 

الممولون لجيش مكة المكرمة جيش مشركي قریش:

 

وكان من الذين مولوا جيش مكة المكرمة تسعة من زعماء قريش وهم :

1- أبو جهل بن هشام، حيث نحر لهم عدد عشراً من الإبل حين خروجهم من مكة المكرمة.

2- أمية بن خلف، حيث نحر لهم تسعة بمنطقة عسفان.

3- سهيل بن عمرو، حيث نحر لهم عشرا بمنطقة قدید.

4- شيبة بن ربيعة، نحر لهم تسعة على مياه البحر بالقرب من منطقة قديد.

5- عتبة بن ربيعة نحر هم عشراً في منطقة الجحفة.

6- نبيه ومنبه أبناء الحجاج نحر لهم عشراً في منطقة الأبواء.

7- العباس بن عبد المطلب، نحر لهم عشراً بين منطقتي الأبواء وبدر.

8- أبو البحتري بن هشام نحر لهم عشراً في منطقة بدر.

 

وعندما كان جيش العدو جيش قريش في مكة المكرمة يتحرك بسرعة نحو منطقة بدر، كان أبو سفيان يسير بالقافلة في طريقه نحو مكة، ولكن بالرغم من أنه متأكد من إسراع مكة بنجدته، فإنّه ظل متقيظاً حذراً، حيث كان يخطط لأي احتمال يمكن أن يتعرض له قبل اتصاله بجيش مكة المكرمة جيش قريش.

 

فهو لذلك السبب لم يستند لانتظار نجدة قبيلة قريش ورجالها، فقد ضاعف حركاته وتطلعاته الاستكشافية، ومن ثم قام ببذل كل ما في طاقته، وذلك لجلب أخبار جيش المدينة المنورة الجيش النبوي الإسلامي، وذلك لعدم مواجهته والاصتدام به والهروب من قبضته.

 

وبالرغم من تيقظ أبي سفيان وحذره، فإنه لم يغير اتجاه سيره المعتاد الطبيعي نحو مكة، فقد كان يسير بالقافلة من الشمال نحو الجنوب في اتجاه منطقة، تاركاً المدينة عن يساره.