اسلامالحديث النبوي

حديث في نزول الفتن كمواقع المطر

لقدْ أخبر الله تعالى في كتابه العزيز عن السّاعة وبيّنَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلّمَ للصّحابة علاماتها وما يسبقها منَ العلاماتِ، كما أخبر أنّ السّاعةَ يسبقها فتنٌ عظيمة تصيبُ النّاسَ منها ما قدْ حدثّ ومنها مالمْ يحدثُ، ومنها فتنُ تنزلُ في النّاسِ، وسنعرضُ حديثاً في نزولِ الفتنِ قبل السّاعةِ فتصيبُ النّاسَ.

 

الحديث

 

أوردَ الإمامُ مسلمٌ يرحمهُ الله في الصّحيحِ: ((حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعمرو النّاقدُ، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ، وابنُ أبي عمرَ ـ واللّفظُ لابنِ أبي شيبةَ ـ قالَ إسحاقُ أخبرنا، وقالَ الآخرونَ: حدّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عنِ الزّهريِّ، عنْ عروةَ، عنْ أسامةَ، أنّ النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ أشرفَ على أُطمٍ منْ آطامِ المدينةِ، ثمّ قال: “هل ترونَ ما أرى؟ إنّي لأرى مواقعَ الفتنِ خلالَ بيوتكمْ كمواقعِ القطرِ”)). رقمُ الحديث: 9/2885.

 

ترجمة رجال الحديث

 

الحديثُ المذكورُ يوردهُ الإمامُ مسلمُ بنُ الحجّاجِ النّيسابوريُّ في الصّحيحِ في كتابِ الفتنِ وأشراط السّاعةِ، بابُ: (نزولُ الفتنِ كمواقع القطر)، والحديثُ جاءَ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ أسامةَ رضيَ الله عنهُ، وهوَ أسامةُ بنُ زيدِ بنِ حارثةَ الكلبيّ، وهوَ منْ رواة الحديثِ منَ الصّحابةِ، أمّا بقيّة رجال الحديث:

 

 

  • عمرو النّاقد: وهوَ أبو عثمانَ، عمرو بنُ محمّدِ بنِ بُكيرٍ البغداديُّ (ت: 231هـ)، وهوَ منْ رواة الحديثِ الثّقات منْ تبعِ الأتباع.

 

  • إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: وهوَ أبو يعقوبَ، إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ (161ـ237هـ)، وهوَ أيضاً منْ ثقات تبع الأتباع.

 

  • ابن أبي عمرَ: وهوَ أبو عبدِ الله، محمّدُ بنُ يحيى العدنيُّ (ت: 2432هـ)، منْ ثقات الرّواة منْ تبع الأتباع.

 

 

 

 

دلالة الحديث

 

يشيرُ الحديثُ إلى إخبار النّبيِّ بفتنٍ تحدثُ في المستقبلِ، وهوَ ممّا جاء من وحيِ الله تعالى، وقدْ وقفَ عليه الصّلاةُ والسّلامُ على مرتفعٍ منْ مرتفعات المدينةِ مخبراً أصحابه برؤيته منَ الوحيِ بفتنِ ستقعُ بينهم تصيبُ غالبيّتهم، وقدْ أوردَ أهلُ العلمِ أنّها ما كانتْ منْ فتنةِ المسلمينَ في ما حدثَ بينّ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ومعاويةَ بننِ أبي سفيانَ منَ الوقائعِ، كمعركة صفّينَ والجملْ، ومواقعُ القطرِ وهي مواقعُ المطر دلالةُ على عمومِ وقوع النّاسِ بها، والله تعالى أعلمُ.

 

ما يرشد إليه الحديث

 

منَ الفوائد منَ الحديث:

  • تأييدُ الله تعالى النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ بإخباره منْ علم الغيب.

 

  • وقوعُ الفتنِ بينَ المسلمينَ في المستقبل وقبل السّاعة.

 

المصدر
صحيح مسلم للإمام مسلمسير أعلام النّبلاء للذّهبيكتاب الثّقات لابن حبّانالمنهاج في شرح صحيح مسلم للإمام النووي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى