الصحابي والخليفة عمر بن الخطاب رضوان الله تبارك وتعالى عليه، أحد صحابة رسول الله الكريم صلوات الله تعالى وسلامه عليه، وهو الخليفة الراشدي الثاني بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كما ويُلقب بأمير المؤمنين، ومن صفاته التي كان يتميز بها هو العدل، كما ويعتبر أحد الرجال العشرة الذين قد بُشروا بالجنَّة.

 

ما هو دعاء النبي عليه السلام للخليفة عمر بن الخطاب

 

من أبرز المَواطِن التي تُبين درجة محبة سيدنا محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام للصحابة رضوان الله تعالى عليهم، هو أنَّ النبي الكريم كان يدعو لهم، وخصَّ البعض من هؤلاء الصحابة لشدَّة قربهم منه أو غيرها من الأسباب، وقد دعا سدنا محمد عليه السلام للخليفة الراشد عمر بن الخطاب بدعاء جميل جداً، وهو على النحو الآتي:

 

في رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول أنَّ النبي عليه السلام دعا لعمر بن الخطاب قائلاً: “اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجُلين إليك بأبي جهلٍ أو بعمرَ بنِ الخطابِ فكان أحبُّهما إلى اللهِ عمرَ بنَ الخطابِ “، وفي رواية أخرى دعا فيها فقط لعمر بن الخطاب وقال: “اللَّهُمَّ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب“، وهذه هي الدعوة التي قد دعا بها سيد الخلق عليه السلام.

 

ويعود السبب في دعوة النبي لكل من عمر بن الخطاب ولأبو جهل؛ أنَّهما كانا أشد الناس على المسلمين، فرأى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه عند إسلام أحد منهم أنَّه سوف يأتي للإسلام الخير الكثير.

 

وأمَّا عن الخليفة عمر بن الخطاب فقد كان من أشراف أهل قريش، ومن المعروف عنه بأنَّه لم يكن يتبع أهوائه في شبابه ويلهو عبثاً، وكان مشهوراً بأنَّه لا يرضَ الدنيئة قط، وكان فصيح اللسان، ودقيق الحس أيضاً، ولهذا السبب فقد أعطت قريش لعمر بن الخطاب المكانة الرفيعة فيها، حيث كان في الجاهلية سفير لقريش حينها.

 

وقد استجاب الله تبارك وتعالى لدعوة النبي عليه الصلاة والسلام، وقد رُزق عمر بن الخطاب الإسلام، ومن ثُمَّ لُقِب رضي الله عنه بالفاروق آنذاك.

 

وأمَّا عن السبب في تسمية النبي عمر بن الخطاب بالفاروق؛ وهذا لأنَّه كان يُفرّق ما بين كل من الحق والباطل في كافة الأحوال والأمور.