اسلاماقتصاد إسلامي

سياسات الاقتصاد الإسلامي لمكافحة مشكلة الفقر

اقرأ في هذا المقال
  • معنى الفقر في الفقه والاقتصاد الإسلامي.
  • أسباب الفقر في الاقتصاد الإسلامي.
  • السياسات الوقائية لمكافحة الفقر في الاقتصاد الإسلامي.
  • السياسات العلاجية لمكافحة الفقر في الاقتصاد الإسلامي.

يُعَدّ الفقر من أخطر المشكلات التي تواجه المجتمعات الإسلامية، فينجم عنها مشكلات أمنية وصحّية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية وغيرها، وتحاول المجتمعات الإسلامية جاهدةً للتخلص من مشكلة الفقر، فجاء الاقتصاد الإسلامي ليحصر هذه المشكلة، فحددّ أسبابها ووضع سياسات وقائية مانعة لتضخم مشكلة الفقر، وسياسات علاجية للحدّ من مشكلة الفقر.

معنى الفقر في الفقه والاقتصاد الإسلامي:

الفقير في الاصطلاح: بعد أن تعددت تعريفات الفقهاء للفقر ذهبوا إلى أنَّ الفقير هو كل من لا يملك ما يكفيه، ويختلف حدّ الكفاية من مجتمع لآخر، حسب الظروف الاقتصادية والمستويات المعيشية. أمَّا الفقير في اصطلاح الاقتصاديين فهو من عجز عن إشباع حاجاته الضرورية، سواء كان فرداً أو شعباً.

أسباب الفقر في الاقتصاد الإسلامي:

حسب النظام الاقتصادي الإسلامي فإنَّ مشكلة الفقر تعود إلى مجموعتين من الأسباب وهي:

  • الأسباب الخَلقية (الربّانية): وتعني التفاوت بين البشر الذي قضت به حكمة الله تعالى، والابتلاءات والمصائب التي قد يُصاب بها المجتمع كامل أو الفرد نفسه.

  • الأسباب البشرية والأخلاقية: وتتمثّل في عجز الإنسان وكسله عن العمل والعطاء، وكذلك ظُلم الإنسان لنفسه أو تعديه على حقوق الآخرين، وإفساد الإنسان في البيئة والطبيعة والاستخدام الجائر لها.

السياسات الوقائية لمكافحة الفقر في الاقتصاد الإسلامي:

  • حثَّ الإسلام على العمل وجعله واجباً على كل مسلم، بما يتناسب مع قدراته ورغباته لتحقيق الكسب والبعد عن حاجة الناس.

  • حارب الإسلام البطالة والتسوّل، والقضاء على كافّة الوسائل التي توصل إليهما، ورفض مبدأ القعود عن العمل بحُجّة العبادة.

  • نظّم الإسلام علاقات الناس ومعاملاتهم في الحقوق والواجبات، وحرّم كل ما يُمكن أن يُسبّب الفساد في المجتمع الإسلامي مثل الربا، والمحرّمات لذاتها كالخمر والمخدّرات والميتة، وحرّم الغرر الذي يشمل الجهل في العقود والمعاملات، وعدم مرافقة العقود بشروط فاسدة لاستغلال الضعفاء.

السياسات العلاجية لمكافحة الفقر في الاقتصاد الإسلامي:

  • التكافل الاجتماعي: وهو وِحدة أفراد المجتمع بالقوة والتماسك بعد توحيد كلمة الله تعالى، ويتم التكافل الاجتماعي بقواعد أمرَ بها الإسلام، وهي الزكاة التي تُعدّ من أهم أدوات السياسة المالية في الإسلام، وتقديم الأُخوّة الإسلامية على أُخوّة الدم، كما جعل للقريب حقاً في مال قريبه، واعتبر مال الوقف مورداً هامّاً للفقراء والمحتاجين، إضافةً إلى ذلك شرع الإسلام القرض الحسن والصبر على المعسرين لإغلاق باب الربا والجشع، وحثّ على الصدقات التطوّعية والكفّارات والهبات والهدايا، لإيجاد مجتمع قوي متكامل متراحم، يصعب عليه أن يُعاني من مشكلات.

  • دور الدولة: شرع الإسلام مسؤولية ولي الأمر في توفير الضروريات للأفراد، وتوفير الأمن والحماية للبلاد والعباد، وذلك باتّباع أساليب تتمثّل في تقييد الملكية أو نزعها عند الحاجة لذلك، ومصادرة كل مال تمَّ الحصول عليه بطُرق الحرام، والحجر على السفهاء، وإخضاع كبار موظفي الدولة لقانون (من أين لك هذا)، ومتابعة أداء الأمانات وحفظ الحقوق، وفرض الإنفاق الواجب في المصلحة العامّة عند الضرورة.

المصدر
الاقتصاد الإسلامي، رفعت العوضي، 1986الإسلام والتحدّي الاقتصادي، محمد شابرا، 1996مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، يوسف القرضاوي، 1980

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى