اسلاماقتصاد إسلامي

ما هي أنواع البيع الباطل؟

اقرأ في هذا المقال
  • أنواع البيع الباطل

الأصل في عقد البيع المشروعية ما لم يختل في أصله أو وصفه، وعلينا الحذر والانتباه عند الإقبال على إنشاء أي عقد في البيع، لضمان التعامل بما هو حلال والبعد عما يوقعنا في الحرام، من تصرّفات وشروط ومواصفات يُصبح بها العقد باطلاً ولا أثر له، وهناك العديد من البيوع الباطلة التي تُبنى على الغرر والجهالة.

أنواع البيع الباطل:

أولاً: بيع المعدوم:

بيع المعدوم أو ما قد يتعرّض لخطر العدم، مثل بيع ولد الناقة في بطنها أي قبل أن تلد، وهو من البيوع المنهي عنها، حيث “نهى النبي _صلى الله عليه وسلم_ عن بيح حبل الحبلة”، لما فيه من غرر وجهالة لأنّ وجود محل العقد غير مؤكّد، وهذا من البيوع التي كان الناس في الجاهلية يتعاملون فيها.

ثانياً: بيع غير المقدور على تسليمه:

إنّ بيع ما هو غير مقدور التسليم من البيوع الباطلة، وإن كان في ملك صاحبه، فلا يُمكن بيع جمل شارد، أو الطائر الذي طار من يد صاحبه.

ثالثاً: بيع الغرر:

الغرر هو ما خُفي عن المشتري علمه، وكان غير معلوم العاقبة، والنهي عن هذا البيع يعتبر من أصول الشرع، إلّا ما يدخل ضمن محتوى المبيع، أو مايُمكن التسامح به في العادة، ويشتمل بيع الغرر على العديد من أنواع البيوع، نذكر منها ما يلي:

  1. بيع الملامسة: هو البيع الذي يقع مجرّد لمس المبيع من قِبل المشتري، مع انقطاع خيار المجلس وغيره من الخيارات في عقد البيع، على أنّ لا خيار للمشتري إذا لمس المبيع في ظلمة ورآه بعد ذلك.

  2. بيع المنابذة: وهو أن ينبذ كل من المتبايعين سلعته للآخر دون أن ينظر كل واحد منهما إلى سلعة صاحبه، وفي هذا البيع يكتفي المتعاقدان عن الصيغة بالنبذ، ويُعتبر هذا البيع بالإضافة إلى بيع الملامسة من البيوع الفاسدة، بالاتّفاق بين أهل العلم.

  3. بيع الحصاة: يقوم هذا البيع على مبدأ لزوم بيع ما تُصيبه الحصاة أو السهم، وهو بيع فاسد وعلة الفساد فيه الغرر والجهالة.

  4. بيع الجنين في بطن أمّه: هو بيع ما في الأرحام والبطون من أجنة، وهو بيع باطل بإجماع الفقهاء، لأنّ النبي _عليه الصلاة والسلام_ نهى عنه.

  5. بيع السمك في الماء: لا يجوز بيع السمك قبل اصطياده، فالمبيع هنا لا وجود له في ملكية البائع ولا حوزته، ومثله بيع الطير في الهواء.

  6. بيع الجمل الشارد والفرس الضال: لا يجوز بيع ما يشرد ويضل من الحيوانات، إلّا ما يسهل ردّه.

  7. بيع اللبن في ضرع الشاة والصوف على ظهر الشاة: هذا البيع غير جائز لأنه قائم على جهالة، ومثله بيع السمن في اللبن.

  8. بيع الاستثناء: هو بيع جزء من سلعة واستثناء جزء غير محدّد منها، مقابل ثمن معلوم، ولا يصح هذا البيع إلّا إذا تم تحديد الجزء المجهول.

  9. بيع السنين: هو بيع ثمار شجرة في ملك البائع لمدة سنتين أو أكثر، والعلة هنا الغرر والجهالة في مقدار الثمر الذي سيتم تحصيله.

  10. بيع الثمار قبل بدو صلاحها: وهو بيع الثمار قبل ظهور علامات صلاحها، وعدم تأثرها بأي آفة أو ظروف قد تحصل، أي عدم ظهورها بالصفة التي تُطلب فيها غالباً.

المصدر
فقه المعاملات المالية، أحمد السعد، 2006المعاملات الشرعية المالية، أحمد إبراهيم، 2008المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، دبيان بن محمد، 2013موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، علي جمعة محمد، 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى