اسلاماقتصاد إسلامي

ما هي البيوع المنهي عنها لعلة الضرر؟

اقرأ في هذا المقال
  • البيوع المنهي عنها لعلة الضرر.

البيوع المنهي عنها لعلة الضرر هي بيوع غير جائزة، ولكن ليس بسبب خلل في أركان العقد كالصيغة والعاقدين والمبيع، وإنّما يكون سبب تحريمها بأمور خارجة عن العقد نفسه، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام حسب الضرر الناتج عنها، فما هذه البيوع؟ وما الصور التي يشتمل عليها كل نوع منها؟

البيوع المنهي عنها لعلة الضرر:

أولاً: البيوع المنهي عنها لضرر خاص:

  1. بيع الرجل على بيع أخيه: وهو أن يتّفق العاقدان على ثمن سلعة معيّنة، ويقع الخيار، ثم يأتي رجل من طرف ثالث ويقول للمشتري: بعتك هذه السلعة مقابل ثمن أقل مما اشتريتها به، خلال مدة الخيار للعقد الأول، فيتراجع المشتري ويفسخ العقد، فيكون البائع الثاني قد أفسد عقد متّفق عليه، وألحق الضرر بالبائع الأوّل. وهذا البيع باطل بما ينتج عنه من ضرر بالناس.

  2. السوم والشراء على سوم أخيه وشراء أخيه: بعد أن يتراضى متبايعان على ثمن سلعة ولم يعقدا العقد، يأتي آخر ويطلب من البائع شراء السلعة منه بثمن أكثر، أو بنفس الثمن ولكن لشخص أكثر وجاهة، فيبيعه ويترك الشخص الذي اتّفق معه في البداية.


    وكذلك الشراء ولكن يحدث بعد انعقاد العقد خلال مدة الخيار حيث يعرض الطرف الثالث ثمناً أكثر على البائع، فيشتري السلعة منه ويفسخ العقد الذي تم مع الشخص الأول. وهذه الصورة من البيع مما أجمع الفقهاء على تحريمها مستدلين بنصوص شرعية مباشرة.

  3. بيع النجش: هو الزيادة في ثمن السلعة لإغراء الآخرين في شرائها، أو مدح السلعة المباعة بما ليس فيها لترغيب الآخرين فيها. وهذا البيع حرام برأي الجمهور، أمّا الحنفية فقد قالوا بأنه مكروه.

ثانياً: البيوع المنهي عنها لضرر عام:

  1. تلقي الركبان أو الجلب: هو الخروج من البلد التي تُجلب إليها البضائع، للقاء التجار قبل دخول البلد وشراء البضائع منهم، وقد يكون هدف البعض تغرير أصحاب السلع، والتحكم في أسعاره البضائع من خلال حجزها في أيدي فئة واحدة من التجّار، وهذا من البيوع المنهي عنها، لأنها تؤدي إلى الأضرار بالعامة.

  2. بيع الحاضر للبادي: هو أن يتولى شخص حضري من سكان المدينة بيع سلعة يملكها البدوي، أي يبيع الحضري سلعة البدوي بالوكالة، على أنّه أعلم بالبيع منه، فيبيع بسعر أعلى مما لو باع البدوي، وهذا منهي عنه لعلة الإضرار بأهل البلد، والتضييق على الناس.

  3. بيع العصير لمن يتخذه خمراً: والمقصود هنا بيع عصير العنب لمن يقصد اتخاذ الخمر منه، وهو من البيوع المنهي عنها سدّاً للذرائع، وخاصة إذا علم البائع بقصد المشتري في اتخاذ الخمر.

  4. التفرقة بين الأم وولدها: البيع الذي يشتمل على التفرقة بين الأم وولدها من البيوع المحرّمة، سواء في بيع الرقيق أو في بيع الحيوان، حتى يستغني الصغير عن أمه.

ثالثا: بيوع منهي عنها لمخالفة دينية أو تعبدية:

  1. البيع عند آذان الجمعة: من الواجب ترك البيع عند سماع آذان الجمعة، والذهاب لأداء الصلاة، ولا خلاف بين الفقهاء في تحريم هذا البيع.

  2. بيع المصحف للكافر: إن بيع المصحف للكافر بيع محرّم، لأن ذلك فيه امتهان لحرمة كتاب الله تعالى.

المصدر
فقه المعاملات المالية، أحمد السعد، 2006المعاملات الشرعية المالية، أحمد إبراهيم، 2008المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، دبيان بن محمد، 2013موسوعة فتاوى المعاملات المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، علي جمعة محمد، 2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى